2 - عرض السيد عبد العظيم الحسنى عقائده على الإمام الهادي ( عليه السلام )
روى الصدوق عن عبد العظيم الحسني ( 2 ) قال : دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) فلما بصر بي ، قال لي : " مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا " قال : فقلت له : يا بن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيا أثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل . فقال : " هاتها أبا القاسم " . فقلت : إني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ ، خارج من
|
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 121 - 122 . ( 2 ) عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) من أصحاب الإمام الهادي ، قال النجاشي : له كتاب خطب أمير المؤمنين ، ورد الري هاربا من السلطان وسكن سربا ( حفيرا تحت الأرض ) في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي فكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وكان يخرج مستترا ، فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) حتى عرفه أكثرهم . رجال النجاشي ( 2 : 65 - 66 ) ، ومات عبد العظيم بالري وقبره مزار يزوره الناس . وذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الهادي والعسكري تحت رقم ( 1 و 20 ) ، وذكره أيضا صاحب عمدة الطالب : 94 . ( * ) |
| |
الحدين ، حد الإبطال ، وحد التشبيه ، وأنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا عبده ورسوله ، خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، وأقول : إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي .
فقال ( عليه السلام ) : " ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ " قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : " لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " . قال : فقلت : أقررت وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ، وأقول : إن المعراج حق والمسألة في القبر حق ، وإن الجنة حق ، والنار حق ، والميزان حق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور ، وأقول : إن الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فقال علي بن محمد ( عليه السلام ) : " يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فأثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ( 1 ) .
وقد اكتفينا بهذين النصين من الإمامين الطاهرين ، أحدهما قولي ، والآخر إمضائي ، وقد أخذوا عقائدهم عن آبائهم الطاهرين .
|
( 1 ) التوحيد : باب التوحيد والتشبيه : 81 / 37 . ( * ) | |
|