متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
4ـ انتزعوا وسائل الدعاية من يد الأفراد المنحرفين
الكتاب : ما يهم الشباب    |    القسم : مكتبة التربية و الأخلاق

4ـ انتزعوا وسائل الدعاية من يد الأفراد المنحرفين :

يشكو الشباب ـ بصورة عامة ـ من الوضع السيء لوسائل الدعاية في الوقت الحاضر كما يعترف الكثير منهم ممن ارتكبوا اخطاءً في حياتهم بأن السبب في ذلك هو الافلام السينمائية أو المطبوعات المضلّة وأمثال ذلك!

هل حلّ ذلك الوقت الذي نستطيع فيه أن نقطع أيدي المنتفعين ـ الذين يسمون بمدراء السينمات ـ الذين يلعبون بمقدرات الشباب بعرض الأفلام الضالة، والذين يلقون الاولاد والبنات جماعات جماعات إلى البؤس والشقاء والرذيلة، ونريح المجتمع منهم.

هل حلّ ذلك الوقت الذي يقاد فيه مدير للسينما إلى السجن بسبب عرض فلم مضلّ ويردم عش فساده إلى الأبد حتى يفكر الآخرون امثاله في مصيرهم؟.

طالعوا رسائل الشباب، تجدونهم ـ غالباً ـ يئنون ويشكون من الوضع الفعلي للافلام السينمائية، إنهم يعتقدون بأن مسؤولية انحراف بعضهم تقع ـ غالباً ـ على عاتق هؤلاء الجناة!

هل هناك مانع من أن تسن السلطة التشريعية قانوناً يمنع عرض الأفلام غير الأخلاقية وغير المفيدة؟.

هل نتأخر ـ حقاً ـ عن قافلة التمدن بتشريع مثل هذا القانون؟ أو بالعكس، نستطيع بواسطته أن نسبقها وذلك بالاستفادة من وسائل الدعاية هذه في رفع المستوى الفكري للشباب، وتوسعة العلم والثقافة والصناعة.

ماذا يفعل الشباب مع هذه المطبوعات ؟

بالرغم من اعتراض عامة طبقات المجتمع ـ على الوضع المؤسف للمطبوعات ـ ومطالبتهم بالحد منه إلاّ أنه لحد الآن لم نشاهد تغييراً محسوساً فيها، وبهذا الترتيب تعتبر المطبوعات واحدة من المشاكل الاجتماعية المهمة.

صحيح أن هناك مطبوعات مفيدة ونافعة وهي في طريقها نحو التوسعة والتقدم إلاّ أن أكثر المطبوعات غير هادفة بل مسمومة ومضرة وهذه هي المسؤولة عن جانب مهم من شقاء الشباب وانحرافهم.

فلا زالت البحوث الأساسية لكثير من المجلات والجرائد تدور حول المسائل الجنسية والرموز العشقية، والقصص الجنائية، ومسابقات ملكات الجمال، وامثالها خالية من المسائل الاجتماعية والأخلاقية والعلمية المهمة.

فمثلاً عند مطالعتنا لإحدى المجلات المشهورة نشاهد ما يلي:

ـ بحث مكشوف تحت عنوان "انتحرت مئتان وخمسون بنتاً بسبب ممثل".

ـ مقالة أخرى ـ في موضوع حيوي! ـ زينت صفحات المجلة تحت عنوان: "الرجل الذي له خطيبة ويريد أن يعشق بنتا" ولحل هذه المشكلة العظيمة! اطلقوا العنان لاقلامهم واظهروا من آرائهم.

ـ أخبار عجيبة من "الدولة التي يسرقون فيها البنات"!..

ـ وأخيراً البحث المدوي الذي يزين صفحات المجلة كان يدور حول عدد الرسائل الغرامية التي تسلمها نجوم السينما اللامعين المشاهير، وإن "جينا لولو" قد حطمت الرقم القياسي للرسائل الغرامية، بتسلمها 21 الف رسالة غرامية في سنة 1964 وفازت بالمقام الأول.

أو تأتي بعدها في الدرجة "بريجيت باردو" التي تسلمت 19 آلفا من هذه الرسائل.

هذه هي موضوعات "عدد واحد" من مجلة معروفة من مجلات بلدنا نقلناها لكم كما هي، حيث أنها تشكل فهرست المجلة.

والجدير بالذكر أننا لا نملك فقط "قانوناً للمطبوعات" يعاقب على نشر هذه المقالات المنحطة، بل ان القانون الأساسي للدولة قد منع صدور المطبوعات المضرة والصور الخلاعية الباعثة على نشر الفساد لما لها من أثر مهم في الحياة الاجتماعية، وبتطبيقه والاستفادة منه نستطيع أن نضع حداً لمثل هذه المطبوعات.

والمؤمل أن يوضع حل مفيد نافع لهذا الموضوع الأساسي المهم، وإلاّ، فسيستمر هذا الوضع الفاسد الذي ينتج عنه سقوط الشباب وتلوثهم في الفساد والذي يعقبه انحطاط البلد وضياع مستقبله.


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net