متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
كيفية اجتناب العادات السيئة
الكتاب : ما يهم الشباب    |    القسم : مكتبة التربية و الأخلاق

كيفية اجتناب العادات السيئة:

كتب شاب يقول: اعتدت على السينما ومشاهدة الافلام المضلّة، والآن وقد رأيت أضرارها بعيني وسمعت حديث المربين الاخلاقيين والاجتماعيين حولها، أريد تركها، ولكن كلما حاولت في ذلك لم أفلح!

إن بعض الشباب يصبحون اسرى بعض العادات الذميمة المؤذية على أثر عدم الاطلاع على اضرارها وعلى أثر "حرمانهم الجنسي" ثمّ بعد إدراك عواقبها الوخيمة يسعون لتركها فلا يجدون سبيلاً إلى ذلك إلاّ القليل منهم.

أن هذه الأمور تعلمنا كيف يجب أن نعطي للوقاية من بروز العادات القبيحة أهمية كبيرة.

باعتقادنا أن الشباب إذا ادركوا نقطة أساسيةً مهمة بل إنهم إذا "آمنوا بها إيمانا راسخاً" فسيقل ابتلاؤهم بهذه العادات الخبيثة، وهذه النقطة هي: "أن الوقاية من بروز عادة خبيثة اسهل كثيراً من تركها".

مثل العادة الفاسدة في تهديدها لسعادة الإنسان كمثل غدة المواد القيحيّة التي تظهر في جسم الإنسان فتهدد سلامته، نعم، إن هذه الغدة القيحية "غدة نفسية" تسمى "بالعادة المذمومة" تهدد سلامتنا النفسية.

ومع اطلاعاتنا الطبية القليلة، فإننا نعلم بأن الوقاية من ظهور بعض الغدد المرضية بواسطة الدواء أو الغذاء أسهل بكثير من قلعها بواسطة العمليات الجراحية.

الشباب الذين يسلمون أنفسهم للعادات المضرّة لا يدرون بأنهم يقيدون أنفسهم بقيود لا يمكنهم النجاة منها بسهولة. ونتيجة لجهلهم يتصورنها موضوعاً بسيطاً.

النقطة المهمة الأخرى التي يجب الالتفات إليها هنا هي عدم احتياج العادة المذمومة ـ مهما كانت ـ إلى مقدمات كثيرة لبروزها بل يكفي لنشوئها أن يكرر العمل المذموم عدة مرات.

من هنا تتضح لنا أهمية الحكم الإسلامي وهو: أن تكرار الذنوب الصغيرة يعادل الذنوب الكبير!

على هذا الأساس فالشباب الذين يتوخون سعادتهم وينشدون رفاههم يجب أن يكونوا أذكياء وان لا يوقعوا أنفسهم بأيديهم في شراك العادات الرذيلة، ولو صدر منهم عمل سيء يجب أن يمتنعوا عن تكراره لأن تكراره مقدمة لنشوء العادة.


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net