متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
المعاناة التاريخية للمحرومين‏
الكتاب : خدمة الناس‏ في فكر الإمام الخميني    |    القسم : مكتبة الثقافة العامة

المعاناة التاريخية للمحرومين‏

يقول الإمام الخميني (قدس سره): (أوصي الجميع ببذل سعيهم من أجل رفاهية الطبقات المحرومة إذ أن خير دنياكم واخرتكم هو في حل مشاكل المحرومين في المجتمع الذين كانوا يعانون دوماً على طول التاريخ الملكي والاقطاعي).

طالما ظلم الإنسان أخيه الإنسان في المجتمعات وعاثت فئة صغيرة من الناس بالبلاد والعباد فساداً وعاشت الترف الغير شرعي والأنانية على حساب شرائح المجتمع الواسعة بشكل أفرز في نتيجة الأمر طبقة مترفة ومرفهة صغيرة تستولي على خيرات المجتمع كله وطبقة مستضعفة محرومة واسعة منعت من حقوقها وغصب حقها على الدوام.

إن علاج هذا الظلم التاريخي يحتاج إلى بذل مجهود مضاعف لخدمة ودعم المستضعفين ورفع الحرمان عنهم، ومن هنا كان للخدمة أهدافها المتعددة، التي نختصرها بما يلي:

1ـ إزالة الحرمان:

يقول الإمام الخميني (قدس سره): (ينبغي القول أن مجموعة التوقعات والإنتظارات الإسلامية لأبناء الشعب من المجلس وهي إزالة المشاكل والحرمان، وتغيير النظام الإداري المعقد للدولة هي توقعات حقة ينبغي النظر إليها).

إن إزالة حالة الحرمان من المجتمع هي من الأهداف الإسلامية التي ينظر إليها الفرد والنظام ويطمح إلى تحقيقها في خدمته للمجتمع وإزالة جذور الفقر والاستضعاف، يقول الإمام الخميني (قدس سره): (لقد وصلنا الان إلى مرحلة حساسة من عهد ثورتنا الإسلامية، إنها مرحلة البناء، مرحلة استفادة الجماهير المحرومة والمظلومة الإيرانية من ثمار ثورتنا، المرحلة التي يجب أن تلمسوا فيها عظمة النظام الإسلامي العادل، المرحلة التي يجب أن تتكاتف فيها الجهود من أجل القضاء على جذور الفقر والاستضعاف... يجب عليكم الان التعاون والتعاضد والتعبئة من أجل الجهاد ضد الفقر والحرمان وتعزموا هممكم وبتأييد الله تعالى على إنقاذ الجماهير المستضعفة).

وقد أكد الإمام (قدس سره) أن السياسات يجب أن توضع لخدمة المحرومين على الدوام، يقول (قدس سره): (لا أبقانا الله لذلك اليوم الذي تتخلى فيه سياستنا وسياسة مسؤولي بلدنا عن الدفاع عن المحرومين وتلتزم حماية أصحاب رؤوس الأموال).

2ـ رفاهية المستضعفين:

إن الإسلام عندما ينتقد المرفهين فهو ينتقد تلك الطبقة التي تعيش على حساب شرائح المجتمع الواسعة، والتي تجمع ثروتها على مائدة بؤس الشعوب واستضعافهم، فالإسلام في الحقيقة يريد العدالة الاجتماعية.

أما الرفاهية التي لا تكون على حساب المستضعفين، بل تكون لهذا الشعب بشرائحه، فهذا أمر مطلوب، وهو هدف من الأهداف، وسيكون يوم عيد لنا عندما نصل إلى رفاهية الشعوب المستضعفة، يقول الإمام الخميني (قدس سره): (إنه يوم عيد بالنسبة لنا ذلك اليوم الذي تتحقق فيه لمستضعفينا الحياة المرفهة والسالمة والتربية الإسلامية القويمة).

                          


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net