متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
أحب الخلق إلى الله
الكتاب : خدمة الناس‏ في فكر الإمام الخميني    |    القسم : مكتبة الثقافة العامة

أحب الخلق إلى الله

قد يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: كيف يكون الأنبياء في خدمة الناس وهم أفضل الناس؟ فعندما يريد التاجر مثلاً أن يصرف مالاً فهو يصرفه في سبيل مال أوفر وأكثر، وليس من الحكمة أن أصرف الكثير لأحصل على القليل، فكيف يصح أن نجعل النبي يصرف طاقاته في خدمة من هو دونه؟

هذا السؤال والاستغراب سيزول عندما نعرف نظرة الله تعالى إلى خدمة عباده. إن الله سبحانه وتعالى يحب خدمة الناس ويحب من يخدمهم.

حيث ورد في الرواية عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): (الخلق كلهم عيال الله فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله)[i].

وعن الإمام الصادق (عليه السلام): (سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أحب الناس إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس[ii].

فالأنبياء والأوصياء أعمالهم وخدمتهم هي في طريق حب الله تعالى وقربه ولا تقف في خلفيتها عند الإنسان المستفيد من الخدمة فحسب {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً}[iii].

 



[i] الرسالة السعدية، ص‏160.

[ii] بحار الأنوار، ج‏71، ص‏339.

[iii] سورة الإنسان، الاية/9.


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net