5- الراغب: المفردات: ص 180: «ذل».
( 488 )
الإعراب:

«الفوز» مبتدأ، ما بعده خبره «من حوضه» متعلّق بالشارب.

«الألف واللام» إن كان اسم موصول فاسم الفاعل صلته، و هو اسم بصورة فعل معنىً، وإنّما عدل به عن الصورة الفعلية إلى الاسميّة استكراهاً لدخول ما يشبه «الألف واللاّم» اللتين هما حرف تعريف على الفعل.

«الويل والذلّ» مبتدأن متعاطفان خبرهما لمن يمنع، فالضمير المستقرّ فيه ضمير مثنى ليمنع متعلّق مقدّر، أي يمنع منه، أي من الحوض أو من الشرب منه.
المعنى:

الظفر بالخير أو النجاة، أو الأمران مخصوص بالذي يشرب من حوض النبيّ
ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أو حقّ له أو ملك له والهلاك والعذاب أو شدة العذاب أو الخزي والهوان أو القبيح أو ذلك المكان من جهنّم مخصوص بالذي يمنع منه، أو حقّ له أو ملك له وكذا الهوان.
المعاني:

فيه مسائل:

الأُولى: أفرد الشارب تنصيصاً على أنّ الفوز ثابت و لكلّ واحد من الشاربين.

الثانية: عبّر عن الشرب بالاسم،وعن المنع بالفعل دلالة على أنّ الشارب يكفيه الشرب مرّة واحدة، لما عرفت من أنّ من شرب منه شربة لم يضمأ بعدها أبداً،
( 489 )وأنّه يكفي في الفوز حصول مسمّى الشرب، وعلى أنّ الممنوعين يمنعون مرّة بعد أُخرى، فإنّ المضارع يدلّ على الاستمرار التجددي كما في قوله:
أوَ كُلَّما وَرَدت عُكاظَ قَبيلةٌ * بَعَثُوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ(1)

الثالثة: في حذف متعلّق المنع مع الاختصار، دلالة على أنّ من يمنع من الحوض فهو ممنوع من كلّ خير.
البيان:

ليس فيه التجوّز إلاّفي اللامين إن أُريد بهما شبه التملك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
1- لطريف بن مالك العنبري، وقيل طريف بن عمرو; ذكره ابن منظور في «السان العرب»:9/236: «عرف». و السمعاني: الأنساب:1/47، و ساقية ابنالحاجب:3/128، و في الصحاح: 4/1402 نسبه إلى طريف بن عمرو الغنوي.