متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
في صفات الله الثبوتية ـ الدليل على أن صفات الذات عين الذات ـ في معاني الصفات
الكتاب : عقيدة المسلم    |    القسم : مكتبة رد الشبهات

في صفات الله الثبوتية

 

س 19 : ما هي صفات الخالق الثبوتية التي يجب أن يوصف بها ؟

ج 19 : صفات الخالق الثبوتية ثمانية :   

 1- عالم

 2- قادر

 3- حي

 4- مريد

 5 - مدرك

 6- قديم أزلي باق

 7- متكلم

 8- صادق

 

س 20 : ما هي الصفات الذاتية ؟ و ما تعريفها ؟

ج 20 : صفات الله الذاتية هي التي لم يزل عليها و لا يزول عن استحقاقها و لا يجوز سلبها عنه في حال و إثباتها له في حالة أخرى و لا يجوز تخصيصها بحال، كالحياة و القدرة و العلم و الموجود و القديم و الباقي فهذه الصفات كلها عين ذاته وتمام حقيقته بلا تعدد و لا اثنينية و لا مغايرة جهة لجهة فهو عالم حقيقته بلا تعدد و لا اثنينية و لا مغايرة جهة لجهة فهو عالم بما هو قادر و قادر بما هو عالم بل هو كل العلم و الحياة و القدرة و هكذا بقية تلك الصفات فانه قد استحقها لذاته لا لمعنى آخر .

 

الدليل على أن صفات الذات عين الذات

 

س 21 : ما الدليل على أن صفاته الذاتية عين حقيقته ؟

ج 21 : دليلنا على ذلك انه لو كان عالما بعلم و قادرا بقدرة و حيا بحياة و باقيا ببقاء لزم إما أن تكون هذه الصفات معان قديمة معه في الأزل لزم وجود قدماء كثيرين من جهة و مشاركة هذه المعاني له في أخص صفاته و مماثلتها له من جهة أخرى و هذا يستلزم بطلان التوحيد و قد أثبتناه بالقطع و اليقين على أن الصفة لو ماثلت الموصوف لم تكن صفتها للموصوف أولي من أن يكون الموصوف صفة لها و تلك قضية المماثلة و لازم هذا إما قيام الصفة بلا موصوف و الكل باطل في أوائل العقول ثم إنها لو كانت زائدة على الذات و عارضة عليها لزم احتياجه إليها و يجئ عليه التركيب وذلك لا يجوز على الخالق الغني

 

 و إن كانت تلك الصفات حادثة لزم إن يكون قبل حدوثها غير مستحق لان يوصف بها و قد ثبت بالضرورة انه تعالى لم يزل عالما قادرا حيا باقيا لأنها لو كانت حادثة لاحتاجت إلى محدث يحدثها و لا يجوز أن يكون المحدث غير الله لأنه الفاعل الأول والقديم الذي لم يزل فكيف يصح عند العقل أن يفعل الحياة لنفسه من لا حياة له أو يحدث القدرة من لا قدرة له و قد ثبت (إن الفاقد غير معطي)(والمعطي غير فاقد ) و هذا في البطلان أوضح من بياض النهار و من ذلك تعلم أن صفاته الذاتية هي عين ذاته و تمام حقيقته .

 

في معاني الصفات

س 22 : ما معنى أن الله عالم ؟

ج 22 : يعني ليس بجاهل .

 

س 23 : ما الدليل على انه ليس بجاهل ؟

ج 23 : دليلنا على ذلك أن الجهل صفة نقص و الله منزه عن كل نقص و مستحق لكل كمال أنفس .

 

س 24 :  ما معنى انه مختار ؟

ج 24 : يعني انه ليس بمجبور على أفعاله .

 

س 25 : ما الدليل على انه غير مجبور ؟

ج 25 : دليلنا على ذلك انه لا يصح منه فعل العالم و يصح منه تركه و المراد من العالم كل موجود سوى الله فان القادر لا يكون قادرا إلا إذا تساوى عنده الفعل و الترك و لأنه لو كان مجبورا على فعله كان نقصا عليه و قد ثبت أنه منزه عن كل نقص و واجد لكل كمال فان الاختيار كمال فيجب إثباته له و لان وجود العالم و ثبوته بجملته و أجزائه و جزيئاته بعد عدمه بالضرورة ينفي كون تأثيره تعالى في العالم بالإيجاب و القهر وبدون اختيار و بذلك يسقط قول القائل ( أن العالم هو واحد  لم يخلقه اله و لا إنسان و قد كان و لا يزال و سيكون شعلة إلى الأبد تشتعل و تنطفئ تبعا لقوانين معينة )(كلام أحد الشيوعيين) إذ كيف يعقل أن يكون العالم واحدا و نحن نراه بأم العين متكثرا يزيد و ينقص و كيف (لم يخلقه اله ) و نحن نراه بالوجدان متغيرا متبدلا من حال إلى حال و هو يدلنا على حدوثه و أن الذي أحدثه خالق قدير و كيف يصح أن يكون (كان و لا يزال و سيكون شعلة) ونحن نعلم انه لم يكن ثم كان فكونه غيره و كيف ( لا يزال ) ونحن نعلم أن كل حادث يؤول إلى الزوال و هل معنى العالم إلا

 

الموجودات التي نراها تزول و تفنى و تتبدل وكيف ( سيكون شعلة ) ومن هذا الذي جعله شعلة و كيف صار شعلة أمن نفسه أم من غيره فإن كان من نفسه لزم تأثير الشيء بنفسه و إيجاده لنفسه و هذا محال باطل كما تقدم وإذا بطل هذا ثبت أن الذي جعله شعلة غيره و هو قادر على فنائه و زواله كما أنشأه أول مرة ثم من هذا الذي قنن تلك القوانين المعينة التي بسببها يشتعل و ينطفي إذ كل قانون لابد له من مقنن كما لا بد للقمر الصناعي من صانع و كيف يعقل أن يكون العالم لا يزال على حد تعبير هذا القائل و هو يشتعل و ينطفي و الانطفاء زوال للإشتعال و الإشتعال زوال للإنطفاء و كيف يتصور من له عقل عدم زواله و هو تابع لتلك القوانين المعينة يدور مدارها وجودا و عدما بقاء و زوالا و هل هذا إلا قول متناقض لا يفهم ما يقول ، و يقول ما لا يفهم ويتهجم على علم راسخ المباني محكم القواعد لا يلبث أن يتحطم إذا ارتطم به .

 

س 26 : ما معنى أنه قادر ؟

ج 26 : يعني أنه ليس بعاجز .

 

س 27 : ما الدليل على أنه ليس بعاجز ؟

ج 27 : دليلنا على ذلك ما تقدم من أن الخالق لجميع المخلوقات يجب أن يكون متصفا بالكمال المطلق و العجز مناف للكمال فلا يجوز عليه .

 

س 28 : ما معنى أنه حي ؟

ج 28 : أنه ليس مثل الجمادات و ليس معناه أنه ذو روح .

 

س 29 : ما معنى أنه مريد و كاره ؟

ج 29 : يعني أنه يريد الحسن : أي يأمر به، و يكره القبيح : أي ينهى عنه .

 

س 30 : ما معنى مدرك ؟

ج 30 : يعني أنه عالم بجميع المدركات وأنه سميع لا بأذن و بصير لا بعين و أنه لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء و هو العليم الخبير .

 

س 31 : ما معنى قديم أزلي ؟

ج 31 : يعني أنه غير مسبوق بالعدم لوجوب وجوده و قدم ذاته .

 

س 32 : ما معنى أبدي ؟

ج 32 : يعني أنه لا يلحقه العدم و لا يجوز عليه الفناء لوجوب وجوده و هو يستحيل عدمه عقلا .

 

س 33 : ما معنى متكلم ؟

ج 33 : يعني أنه لا ينطق بلسان بل يخلق الكلام و يوجده في بعض مخلوقاته كالشجرة مثلا حين كلم موسى عليه السلام و كجبرائيل حين أنزله بالقرآن على نبينا محمد (ص) .

 

س 34 : ما معنى أنه صادق ؟

ج 34 : يعني أنه لا يجوز عليه الكذب لأنه صفة نقص تنافي كماله المطلق فلا يصدر منه .


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net