10 ـ آية التطهير
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [1].
مفردات الآية الكريمة: الإرادة: مفهوم الإرادة واضح، وهي إما تكوينية تتعلق بفعل النفس، وإما تشريعية تتعلق بصدور الفعل عن الغير اختياراً. وإرادة الله التشريعية هي التي تعلقت بأفعال العباد الاختيارية، فهي ممكنة الانفكاك عن المراد، قال تعالى {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[2]وقال {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ}[3]. وإرادة الله التكوينية هي التي تتعلق بأفعاله تعالى بما هي صادرة منه، وهي لا محالة تتلازم مع الفعل ولا ينفك عنها البتة، قال تعالى {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [4].
الرجس: هو الشيء القذر، والحسّي منه واضح، والمعنوي ما يوجب تقذّر النفس كالشرك والإثم وكل معصية.
البيت: ما يحيط به الجدران، والمُسقّف من الدار وغيرها، وهو بيت السكنى، ويطلق على بيت القرابة والنسب، وأهل بيت السكنى من يعيش فيه، كما أنّ أهل بيت القرابة هم قرابة الرجل الأدنون.
مفاد الآية الشريفة: الآية تنص على قصر إرادة الله تعالى في إذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم تطهيراً كاملاً شاملاً. وهذا الحصر إنما هو بالنسبة إلى ما يتعلق بأهل البيت، وإلا فإن لله تعالى إرادات تشريعية وتكوينية غيرها بالضرورة، فالمعنى إنّ إرادة إذهاب الرجس والتطهير مختصّة بهم دون غيرهم، فتصير في قوة أن يقال: يا أهل البيت، أنتم الذين يريد الله أن يذهب عنكم الرجس ويطهركم من الأدناس. فالإرادة هذه تكوينية لا محالة، فإن الإرادة التشريعية للتطهير لا تختص بقوم دون قوم وبيت دون بيت. والإرادة التكوينية منه تعالى لا تنفك عن المراد.
فتطهير أهل البيت من الرجس أمر واقع بإرادة الله تعالى، فهم المعصومون من الذنوب والآثام.
هذا هو الظاهر من نفس الجملة بصرف النظر عما قبلها. أما بالنظر إلى السياق فربما يحتمل أن يكون القصر للقلب، بأن يقال : لَمّا أمر الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وآله بأوامر مؤكدة وشدد في تكليفهن عمّم الخطاب لهنّ ولغيرهنّ من خاصة النبي صلى الله عليه وآله فأعلمهم أنّ تشديد التكليف بالنسبة اليهم ليس لإرادة الحرج عليهم، بل إنما هو لإرادة تطهيرهم؛ حتى يصيروا بذلك أسرة مثالية يقتدى بهم ويسلك سبيلهم.
ويستفاد من هذا التعليل أنّ التكاليف السابقة وإن كانت متوجّهة إلى النساء لكنها لا تختص بهنّ، فإنهنّ إنما صِرْنَ مكلّفات بهذه التكاليف لأجل اختصاصهنّ برسول الله صلى الله عليه وآله، فكل من له اختصاص به يصير مشمولاً لهذه التكاليف وأمثالها. والعلّة تعمّم وتخصّص كما هو واضح ومعروف. وعلى هذا فالإرادة تشريعية والقصر للقلب، والمراد بأهل البيت من يعمّ نساء النبي صلى الله عليه وآله أيضاً، وضمير الجمع المذكر للتغليب.
إلاّ أنّ هذا الاحتمال بعيد, بعد أن كان هذا الخطاب بخصوصه متّصفاً بهذا التغليب المذكور دون غيره من الخطابات السابقة واللاحقة رغم أنها جميعاً تحوي نكتة التغليب.
ولهذا، فإن هذه الجملة: إما كلام جيء به استطراداً لغرض خاص كما في قوله تعالى: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ}[5]، ولعل هذا الغرض الخاص هو بيان مقام أهل البيت الذي يختلف عن شأن الأزواج. وأما أنّ هذه الجملة آية مستقلة في نزولها وضعت هنا بأمر النبي صلى الله عليه وآله لمصلحة خفيّة ربما كانت الاحتياط لحفظ الآية من التحريف، ذلك أنّ القرآن الكريم وإن ضمن الله حفظه من التحريف إلاّ أنّ ذلك لا ينافي أن يكون الضمان بأسبابه وقد يكون هذا أحد الأسباب.
وهذا ـ طبعاً ـ إذا قلنا أنّ ترتيب القرآن بهذا الشكل كان بأمره صلى الله عليه وآله، أما بناءً على عدم كونه بأمره فلا تعقيد في البيان.
وعلى أي حال، فإن الالتزام بمثل هذا السياق التزام بما لا يلزم, وقد مرّ نظيره في قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ..}[6] خصوصاً إذا لاحظنا ما ورد في شأن نزول هذه الآية. فإن الروايات متظافرة على نزولها بشكل مستقل، وليس فيها ـ حتى في الضعاف منها ـ ما يدل على نزولها ضمن الآيات السابقة، كما سنشير اليه انشاء الله تعالى.
ومع وجود هذا العدد الكبير من الروايات التي رواها الفريقان، فلا معنى لتصوّر معارضة هذا السياق لها ـ إذا قلنا بأنه مما يقبله العرف ـ فضلاً عن أن يُدّعى أنه يرجّح على دلالتها.
وروايات نزولها في أهل البيت المعينين دون غيرهم جمّة جداً تربو على سبعين حديثاً من طرق الفريقين، وإذا لم يكن مثل هذه الروايات معتمداً عليها فبأي حديث بعده يؤمنون؟!
وهذه الروايات التي روتها الشيعة بطرقهم عن أمير المؤمنين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وعلي بن موسى الرضا عليهم السلام وعن أم سلمة وأبي ذر وأبي ليلى وأبي الأسود الدؤلي وعمر بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص، وروتها السنة بأسانيدهم عن أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد ووائلة بن الاصقع وأبي الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبي صلى الله عليه وآله وعبد الله بن جعفر وعلي بن أبي طالب والحسن بن علي عليهما السلام، كلها تدل على أنّ الآية نزلت في الخمسة الطيبة: رسول الله وابن عمه علي وبنته فاطمة وسبطيه الحسنين عليهم السلام، وهم المرادون بأهل البيت دون غيرهم، واليك نماذج منها:
1ـ روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسنده عن أبيه عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على وائلة بن الاصقع وعنده قوم فذكروا علياً، فلما قاموا قال: ألا اخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وآله؟
قلت: بلى. قال: أتيت فاطمة ـ رضي الله تعالى عنها ـ أسألها عن علي، قالت: توجّه إلى رسول صلى الله عليه وآله. فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله (ص) ومعه علي وحسن وحسين ـ رضي الله تعالى عنهم ـ آخذاً كل (واحد) منهما بيده حتى دخل، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لفّ عليهم ثوبه ـ أو قال: كساءاً ـ ثم تلا هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[7] وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق[8].
2 ـ روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بسنده عن شهر بن حوشب، قال: سمعت أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله حين جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق فقالت: قتلوه، قتلهم الله ، غروه وأذلّوه لعنهم الله. فإنيّ رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله(وقد) جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت.
قال: فاذهبي فادعيه وائتيني بابنيه. قالت: فجاءت تقود ابنيهما، كل واحد منهما بيد، وعلي يمشي في أثرها، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسهما في حجره، وجلس علي عن يمينه، وجلست فاطمة عن يساره.
قالت أم سلمة: فاجتذب من تحتي كساءاً خيبرياً كان بساطاً لنا على المنامة[9] في المدينة، فلفّه رسول الله[10] صلى الله عليه وآله(عليهم جميعاً فأخذ بشماله) طرفي الكساء، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزوجل وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً[11].
قلت: يا رسول الله، ألست من أهلك؟ قال: بلى، فادخلي في الكساء (قالت: فدخلت في الكساء) بعد ما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة ـ رضي الله عنهم[12].
3ـ عن الثعلبي في تفسيره بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى عليه وآله: نزلت هذه الآية فيّ وفي علي وفي حسن وحسين وفاطمة {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[13].
4ـ عن الثعلبي أيضاً بإسناده عن العوام بن حوشب قال: حدثني ابن عم لي من بني الحرث بن تيم الله يقال له مجمع، قال: دخلت مع أمي على عائشة، فسألتها أمي قالت: رأيت خروجك يوم الجمل.
قالت: إنه كان هذا من الله تعالى. فسألتها عن علي، فقالت: سألتني عن أحب الناس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، لقد رأيت علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقد جمع رسول الله (ص) لفوف عليهم ثم قال: اللهم هؤلاء بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. قالت: قلت: يا رسول الله، أنا من اهلك؟ قال: تنحّي فإنك إلى خير[14].
5ـ روى الحميدي في المتفق عليه من الصحيحين عن البخاري ومسلم من مسند عائشة عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر اسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[15].
6ـ روى مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا وأني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل، هو حبل الله مَنْ اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة، وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي.
فقلنا: مَنْ أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا أيم الله، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر ثم الدهر ثم يطلّقها فترجع إلى أهلها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده[16].
7ـ روى موفق بن أحمد الخوارزمي في كتابه (فضائل أمير المؤمنين) عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لَمّا نزل قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ}[17] كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر كل صلاة، فيقول: الصلاة، يرحمكم الله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)[18].
8ـ روى الحمويني في كتاب فرائد السمطين عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أجلس رسول الله (ص) الحسن والحسين على فخذيه وفاطمة في حجره واعتنق علياً ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي[19].
9 ـ روى الحمويني أيضاً عن اسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الرحمة هابطة من السماء قال: من يدعو؟ مرتين، قالت زينب: أنا يا رسول الله، فقال لي: ادعي لي علياً وفاطمة والحسن والحسين. قال: فجعل حسناً عن يمناه وحسيناً عن يسراه وعلياً وفاطمة وجاهه، ثم غشاهم كساءاً خيبيرياً.
ثم قال: اللهم إنّ لكل نبي أهل بيت، وهؤلاء أهلي. فأنزل الله عز وجل {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
فقالت زينب: يا رسول الله، لا أدخل معك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: مكانك، فإنك إلى خير إنشاء الله تعالى[20].
10 ـ روى ابن صباغ المالكي في كتاب (الفصول المهمة) عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله في بيتها يوماً، فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة، فدخلت بها عليه، فقال: لها ادعي لي زوجك وابنيك. فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون، والنبي (ص) جالس على دكة تحت كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة قريباً منهم. فأخذ النبي (ص) الكساء فغشاهم به ثم قال: اللهم أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
قالت: فأدخلت رأسي البيت، قلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير. فأنزل الله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[21].
وفي معناها روايات كثيرة أخرى تدل على عدم دخول الأزواج في أهل البيت واختصاص الآية بالخمسة الطيبة، وقد صرّح مشايخ القوم بصحة غير واحدة منها.
لأهل البيت عليهم السلام، كعكرمة مولى ابن العباس ومن يحذو حذوه، أنّ الآية نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وآله. وهذا الرأي ـ مضافاً إلى أنه غير مستند إلى كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ـ اجتهاد في مقابل النص من رجال معروفين بالكذب والإختلاق. فارجع إلى ميزان الاعتدال وغيره من كتب رجال القوم حتى تعرف أحوال هؤلاء وموقفهم من أمير المؤمنين وأهل بيت النبي(ص)، وتعرف قيمة الرأي المنقول عنهم. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
* * *
وفي الختام نذكر بعض ما ورد من طرق أصحابنا الإمامية أيضاً:
(فمنها ) ما رواه محمد بن يعقوب بسنده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}[22]؟ فقال: نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام ـ إلى أن قال ـ لكن الله عز وجل أنزله في كتابه تصديقاً لنبيه صلى الله عليه وآله {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، فأدخلهم رسول الله (ص) تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال: اللهم إنّ لكل نبي أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي. فقالت أم سلمة: ألستُ من أهلك؟ فقال: إنك إلى خير، ولكن هؤلاء أهل بيتي وثقلي ـ الحديث[23]
وعن ابن بابويه بسنده عن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال: حدثني أبي عن أبيه عن أبائه عن الحسن بن علي عن علي عليهم السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة وقد نزلت عليه هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي، هذه الآية فيك وفي سبطيّ والأئمة من ولدك. فقلت: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟ قال: أنت يا علي، ثم الحسن والحسين، وبعد الحسين علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد جعفر ابنه، وبعد جعفر موسى ابنه، وبعد موسى علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، والحجة من ولد الحسن. هكذا أسماؤهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت الله تعالى عن ذلك فقال:(يا محمد، هذه الأئمة بعدك، مطهرون معصومون، وأعداؤهم ملعونون)[24].
______________________________
[1] سورة الأحزاب، الآية: 33.
[2] سورة البقرة، الآية: 185.
[3] سورة المائدة، الآية: 6
[4] سورة يس، الآية:82
[5] سورة يوسف، الآية: 29.
[6] سورة المائدة، الآية: 3.
[7] سورة الأحزاب، الآية: 33
[8] مسند أحمد، ج4، ص 107. غاية المرام: ص 287، ح1.
[9] في غاية المرام: على طبانة.
[10] في غاية المرام: فلفه النبيص وأخذ طرفي الكساء.
[11] في مسند أحمد كررت هذه العبارة ثلاثاً.
[12] مسند أحمد: ج6، ص 298. غاية المرام: ص 288، ح8.
[13] غاية المرام: ص 288، ح15.
[14] غاية المرام: ص 289، ح 17.
[15] غاية المرام: ص 289، ح 22.
[16] غاية المرام: ص 290، ح 27. وقريب منه ما رواه الحمويني عن زيد بن ارقم وعن الحسن بن علي ع فراجع الرقم 33 و 34 و 35.
[17] سورة طه، الآية: 132.
[18] غاية المرام: ص 290، ح29.
[19] غاية المرام: ص 290، 31.
[20] غاية المرام: ص 290، ح 32.
[21] غاية المرام: ص 291، ح 37.
[22] سورة النساء، الآية: 59.
[23] الكافي: ج1، ص 286ـ 287.
[24] غاية المرام: ص 293، ح6.
|