متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
باب الاعتقاد في الأخبار الواردة في الطب
الكتاب : الإعتقادات    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

(44)
باب الاعتقاد في الأخبار الواردة في الطب


قال الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه -: اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب أنها على وجوه:

منها: ما قيل على هواء مكة والمدينة، فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية.

ومنها: ما أخبر به العالم - عليه السلام - على ما عرف من طبع الرسائل ولم يتعد موضعه، إذ كان أعرف بطبعه منه.

ومنها: ما دلسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس.

ومنها: ما وقع فيه سهو من ناقله(1).

ومنها: ما حفظ بعضه ونسي بعضه.

وما روي في العسل أنه شفاء من كل داء(2) فهو صحيح، ومعناه أنه شفاء من كل داء بارد.

وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير(3) فإن ذلك إذا كان

____________

(1) العبارة بأكملها ليست في م، ق، س، وأثبتناها من ج وبحار الأنوار 62: 64، وقد تقرأ في ر - إ ذ كتبت في الهامش -: ما وقع وهم فيه وسهو من ناقله.

(2) رواه مسندا المصنف في الخصال 2: 623 باب حديث الأربعمائة ح 10.

(3) المصدر السابق ص 612.


الصفحة 116
بواسيره من حرارة.

وما روي في الباذنجان من الشفاء(1) فإنه في وقت إدراك الرطب لمن يأكل الرطب، دون غيره من سائر الأوقات(2).

وأما أدوية العلل الصحيحة عن الأئمة - عليهم السلام - فهي آيات القرآن وسوره والأدعية على حسب ما وردت به الآثار(3) بالأسانيد القوية والطرق الصحيحة.

وقال الصادق - عليه السلام -: (كان فيما مضى يسمى الطبيب: المعالج، فقال موسى - عليه السلام -: يا رب، ممن الداء؟ فقال: مني يا موسى. قال: يا رب، فممن الدواء؟ فقال: مني. قال: فما يصنع الناس بالمعالج؟ فقال: يطيب أنفسهم بذلك، فسمي الطبيب لذلك(4).

وأصل الطب التداوي.

وكان داود - عليه السلام - تنبت في محرابه في كل يوم حشيشة، فتقول: خذني فإني أصلح لكذا وكذا، فرأى آخر عمره حشيشة نبتت في محرابه، فقال لها: ما اسمك، فقالت: أنا الخروبية(5) فقال دواد - عليه السلام -: خرب المحراب، فلم ينبت فيه شئ بعد ذلك).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من لم تشفه (الحمد لله) فلا شفاه الله تعالى)(6).

____________

(1) المحاسن: 525 باب الباذنجان ح 755.

(2) في س: الآفات.

(3) في هامش ر: الأخبار.

(4) رواه مسندا المصنف في علل الشرائع: 525 ح 1، والكليني في الكافي 8: 88 ح 52. وفي ق، ر:

فسمي الطبيب طبيبا لذلك.

(5) في بعض النسخ: الخرنوبة.

(6) نحوه رواه مسندا الكليني في الكافي 2: 458 باب فضل القرآن ح 22.


الصفحة 117


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net