(41) باب الاعتقاد في العلوية
قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في العلوية أنهم(1) آل رسول الله، وأن مودتهم واجبة، لأنها أجر النبوة(2).
قال عز وجل: (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)(3).
والصدقة عليهم محرمة، لأنها أوساخ(4) أيدي الناس وطهارة لهم، إلا صدقتهم لإمائهم وعبيدهم، وصدقة بعضهم على بعض.
وأما الزكاة فإنها تحل لهم اليوم(5) عوضا عن الخمس، لأنهم قد منعوا منه.
واعتقادنا في المسئ منهم أن عليه ضعف العقاب، وفي المحسن منهم أن له ضعف الثواب.
وبعضهم أكفاء بعض، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين نظر إلى بنين وبنات علي وجعفر ابني (أبي) طالب: (بناتنا كبنينا، وبنونا كبناتنا)(6).
وقال الصادق - عليه السلام -: (من خالف دين الله، وتولى أعداء الله، أو عادى أولياء الله، فالبراءة منه واجبة، كائنا من كان، من أي قبيلة كان).
____________
(1) في ر زيادة: من.
(2) في ح: الرسالة.
(3) الشورى 42: 23.
(4) في ر، ج زيادة: ما في.
(5) أثبتناها من ر.
(6) رواه مرسلا المصنف في الفقيه 3: 249 باب الأكفاء ح 1184. وفي بعض النسخ: بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا.
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - لابنه محمد بن الحنفية: (تواضعك في شرفك أشرف لك من شرف آبائك).
وقال الصادق - عليه السلام -: (ولايتي لأمير المؤمنين - عليه السلام - أحب إلي من ولادتي منه).
وسئل الصادق - عليه السلام - عن آل محمد، فقال: (آل محمد من حرم على رسول الله نكاحه)(1).
وقال الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون)(2).
وسئل الصادق - عليه السلام - عن قول الله عز وجل: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) فقال: (الظالم لنفسه منا من لا يعرف حق الإمام، والمقتصد العارف بحق الإمام، والسابق بالخيرات بإذن الله هو الإمام)(3).
وسأل إسماعيل أباه الصادق - عليه السلام -، فقال: ما حال المذنبين منا؟
فقال - عليه السلام -: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به)(4).
وقال أبو جعفر الباقر - عليه السلام - في حديث طويل: (ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب الخلق إلى الله أتقاهم له وأعملهم بطاعته. والله ما يتقرب إلى الله عز وجل ثناؤه إلا بالطاعة، ما معناه براءة من النار، ولا على الله لأحد من حجة. من
____________
(1) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: 93 باب معنى الآل ح 1.
(2) الحديد 57: 26.
(3) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: 104 باب معنى الظالم لنفسه ح 2. والآية الكريمة في سورة فاطر 35: 32.
(4) رواه مسندا المصنف في عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2: 234 ح 5. والآية الكريمة في سورة النساء 4: 123.
كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو. لا تنال ولايتنا إلا بالورع والعمل)(1).
وقال نوح - عليه السلام -: (رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين * قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين)(2).
وسئل الصادق - عليه السلام - عن قوله تعالى: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) قال: (من زعم أنه إمام وليس بإمام) قيل: وإن كان علويا فاطميا؟ قال: (وإن كان علويا فاطميا)(3).
وقال الصادق - عليه السلام -: (ليس بينكم وبين من خالفكم إلا المطمر). قيل:
فأي شئ المطمر؟ قال: الذي تسمونه التر، فمن خالفكم وجازه فابرؤوا منه وإن كان علويا فاطميا)(4).
وقال الصادق - عليه السلام - لأصحابه(5) في ابنه عبد الله: (إنه ليس على شئ مما أنتم عليه، وإني أبرأ منه، برئ الله منه).
____________
(1) رواه مسندا المصنف في أماليه: 499 المجلس الحادي والتسعين ح 3، والكليني في الكافي 2: 60 باب الطاعة والتقوى ح 3.
(2) هود 11: 45 - 47.
(3) رواه مسندا المصنف في ثواب الأعمال: 254 باب عقاب من ادعى الإمامة ح 1. والآية الكريمة في سورة الزمر 39: 60.
(4) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: 212. وفي النسخ كافة: (المضمر) بدل (المطمر)، و (البراءة) بدل (التر) وهو تصحيف بين. والمطمر - بكسر الميم الأولى وفتح الثانية - الخيط الذي يقوم عليه البناء، ويسمى التر أيضا. مجمع البحرين 3: 377، النهاية لابن الأثير 3: 138.
(5) أثبتناها من ر، ج.
|