متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
باب الاعتقاد في الظالمين
الكتاب : الإعتقادات    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

(38)
باب الاعتقاد في الظالمين


قال الشيخ - رحمه الله -: اعتقادنا فيهم أنهم ملعونون، والبراءة منهم واجبة.

قال الله تعالى: (وما للظالمين من أنصار)(1).

وقال الله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون)(2).

قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: إن سبيل الله في هذا الموضع علي بن أبي طالب - عليه السلام -.

والأئمة في كتاب الله تعالى إمامان(3): إمام هدى(4)، وإمام ضلالة.

قال الله تعالى: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا)(5).

وقال الله تعالى: (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين)(6).

____________

(1) البقرة 2: 270.

(2) هود 11: 18 - 19.

(3) العبارة في م، ج: علي بن أبي طالب - عليه السلام - والأئمة، وفي كتاب الله تعالى إمامان.

(4) أثبتناها من ج، وهامش ر، وبحار الأنوار 27: 60، وفي النسخ: عدل.

(5) الأنبياء 21: 73.

(6) القصص 28: 41، 42.


الصفحة 103
ولما نزلت هذه الآية (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)(1).

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي، فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي).

ومن تولى ظالما فهو ظالم.

قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون)(2).

وقال تعالى: (ومن يتولهم منكن فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)(3).

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور)(4).

وقال تعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان)(5).

وقال تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)(6).

والظلم وضع الشئ في غير موضعه، فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو ظالم ملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون.

____________

(1) الأنفال 8: 25.

(2) التوبة 9: 23.

(3) المائدة 5: 51.

(4) الممتحنة 60: 13.

(5) المجادلة 58: 22.

(6) هود 11: 113.


الصفحة 104
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسله: (من جحد عليا إمامته بعدي فقد جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته)(1).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي - عليه السلام -: (يا علي، أنت المظلوم بعدي، من ظلمك فقد ظلمني، ومن أنصفك فقد أنصفني، ومن جحدك فقد جحدني، ومن والاك فقد والاني، ومن عاداك فقد عاداني، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني).

واعتقدنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده - عليهم السلام - أنه بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء(2).

واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين(3) وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم(4).

وقال الصادق - عليه السلام -: (المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا)(5).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني)(6).

وقال الصادق - عليه السلام -: (من شك في كفر أعدائنا الظالمين لنا فهو كافر).

____________

(1) نحوه رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: 372 باب معنى وفاء العباد ح 1.

(2) العبارة في م: من جحد جميع الأنبياء، وفي س: من جحد نبوة الأنبياء. وفي م زيادة، وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

(3) في م، ق زيادة: وجحد.

(4) العبارة في م: إنه بمنزلة من أنكر بجميع (كذا) الأنبياء.

(5) الهداية: 7.

(6) كمال الدين 1: 258 ح 3.


الصفحة 105
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي، حتى إن عقيلا كان يصيبه الرمد فيقول: لا تذروني حتى تذروا عليا، فيذروني وما بي رمد).

واعتقادنا فيمن قاتل عليا - عليه السلام - قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من قاتل عليا فقد قاتلني، ومن حارب عليا فقد حاربني، ومن حاربني فقد حارب الله).

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -: (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)(1).

وأما فاطمة صلوات الله عليها فاعتقادنا فيها أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والأخيرين، وأن الله يغضب لغضبها، ويرضى لرضاها(2)، وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالميها وغاصبيها ومانعي إرثها(3).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ومن غاظها فقد غاظني(4)، ومن سرها فقد سرني)(5).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن فاطمة بضعة مني، وهي روحي التي بين جنبي، يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها)(6).

واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة ومن الأنداد الأربعة(7)

____________

(1) رواه مسندا المصنف في عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2: 59 ح 223، والطوسي في أماليه 1: 345.

(2) في م، ر: زيادة: (وإن الله فطمها وفطم من أحبها من النار).

(3) العبارة في م، ر، ج: ومن نفى إرثها من أبيها.

(4) في ر زيادة: ومن عصاها فقد عصاني.

(5) ، (6) راجع: أمالي الصدوق: 393، معاني الأخبار: 302 عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2: 26، أمالي الطوسي 2: 41.

(7) العبارة في م، ر: الأوثان الأربعة: يغوث ويعوق ونسر وهبل، والأنداد الأربعة (وفي البحار 7:

603 والإناث الأربع) اللات والعزى ومناة والشعرى، وممن عبدهم.


الصفحة 106
ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله.

ولا يتم الاقرار بالله وبرسوله(1) وبالأئمة إلا بالبراءة من أعدائهم.

واعتقادنا في قتلة(2) الأنبياء وقتلة الأئمة أنهم كفار مشركون مخلدون في أسفل درك من النار.

ومن اعتقد فيهم غير ما ذكرناه فليس عندنا من دين الله في شئ(3).

____________

(1) في ق، س: وبرسله.

(2) في م: قاتل، وكذا التي بعدها.

(3) في ق، ر زيادة: والله أعلم.


الصفحة 107


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net