(23) باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد
قال الشيخ - رضي الله عنه - اعتقادنا في ذلك أنه ما من عبد إلا وله(1) ملكان موكلان به يكتبان عليه(2) جميع أعماله.
ومن هم بحسنة ولم يعملها كتب له حسنة، فإن عملها كتب له عشر حسنات، وإن هم بسيئة لم تكتب عليه(3) حتى يعملها، فإن عملها(4) كتب عليه سيئة واحدة.
والملكان يكتبان على العبد كل شئ حتى النفخ في الرماد(5).
قال تعالى: (وإن عليكم لحافظين، كراما كاتبين، يعلمون ما تفعلون)(6).
ومر أمير المؤمنين علي - عليه السلام - برجل وهو يتكلم بفضول الكلام، فقال:
(يا هذا، إنك تملي على ملكيك كتابا إلى ربك، فتكلم بما يعنيك، ودع ما لا
____________
(1) له، ليست في ق، س.
(2) أثبتناها من م.
(3) أثبتناها من م.
(4) في ج زيادة: أجل سبع ساعات، فإن تاب قبلها لم تكتب عليه، وإن لم يتب.
(5) في م: الرمال.
(6) الانفطار 82: 10 - 12.
يعنيك(1).
وقال - عليه السلام -: (لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلم كتب إما محسنا أو مسيئا)(2).
وموضع الملكين من ابن آدم الترقوتان(3). صاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات. وملكا النهار يكتبان عمل العبد بالنهار، وملكا الليل يكتبان عمل الليل.
>>>>>>
|