متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
باب الاعتقاد في القضاء والقدر
الكتاب : الإعتقادات    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

(7)
باب الاعتقاد في القضاء والقدر


قال الشيخ أبو جعفر - رحمة الله عليه - اعتقادنا في ذلك قول الصادق - عليه السلام - لزرارة حين سأله فقال: ما تقول - يا سيدي(1) - في القضاء والقدر؟ قال:

(أقول إن الله تعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما قضى عليهم(2).

والكلام في القدر منهي عنه، كما قال أمير المؤمنين - عليه السلام - لرجل قد سأله عن القدر، فقال: (بحر عميق فلا تلجه).

ثم سأله ثانية فقال: (طريق مظلم فلا تسلكه)، ثم سأله ثالثة فقال: (سر الله فلا تتكلفه)(3).

وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - في القدر: (ألا إن القدر سر من سر الله) وستر من ستر الله، وحرز من حرز الله، مرفوع في حجاب الله، مطوي عن خلق الله، مختوم

____________

(1) أثبتناها من ر.

(2) رواه مسند المصنف في التوحيد: 365 / باب القضاء والقدر ج 2.

(3) المصدر السابق، ح 3 وفي ق، س: سر الله فلا تتكلمه، وفي هامش ر:... تكشفه، وفي التوحيد... تكلفه.


الصفحة 35
بخاتم الله، سابق في علم الله، وضع الله عن العباد علمه(1) ورفعه فوق شهاداتهم، لأنهم لا ينالونه بحقيقته الربانية، ولا بقدرته الصمدانية ولا بعظمته النورانية، ولا بعزته الوحدانية(2) لأنه بحر زاخر مواج خالص لله تعالى، عمقه ما بين السماء والأرض، عرضه ما بين المشرق والمغرب، أسود كالليل الدامس، كثير الحيات والحيتان، يعلو مرة ويسفل أخرى، في قعره شمس تضئ لا ينبغي أن يطلع إليها إلا الواحد الفرد، فمن تطلع عليها(3) فقد ضاد الله في حكمه، ونازعه في سلطانه، وكشف عن سره وستره، وباء بغضب من الله، ومأواه جهنم وبئس المصير(4).

وروي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - عدل من عند حائط مائل إلى مكان آخر، فقيل له: يا أمير المؤمنين، تفر من قضاء الله؟ فقال - عليه السلام -: (أفر من قضاء الله إلى قدر الله)(5).

وسئل الصادق - عليه السلام - عن الرقي، هل تدفع من القدر شيئا؟ فقال:

(هي من القدر)(6).

____________

(1) العبارة في ر: (وضع العباد عن علمه) وفي باقي النسخ والتوحيد: (وضع الله العباد عن علمه)، وفي هامش التوحيد: هكذا في كل النسخ إلا ج ففيها: (ومنع الله العباد عن علمه) وما أثبتناه هي عبارة البحار 5: 97 كما أوردها عن كتابنا هذا.

(2) العبارة في ق، ر: (لأنه لا ينالونه بحقيقته الربانية، ولا بقدرة / بقدر الصمدانية، ولا بعظمة / بالعظمة النورانية، ولا بعزة الوحدانية).

(3) كذا في النسخ، وفي التوحيد: (إليها) والظاهر أنها الأنسب.

(4) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 383 باب القضاء والقدر ح 32.

(5) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 369 باب القضاء والقدر ح 8 (6) المصدر السابق، ص 382 ح 29.


الصفحة 36


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net