الفصل الثالث
بازار الاَحاديث في الرؤية والتشبيه والتجسيم
قالوا إن الله تعالى على صورة بشر ! ـ صحيح مسلم ج 8 ص 32
ـ عن أبي هريره قال : قال رسول الله ( ص ) إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته . .
ـ فردوس الاَخبار للديلمي ج 2 ص 299
أبو هريرة : خلق الله عز وجل آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً . . . فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ستون ذراعاً فلم تزل تنقص بعده حتى الآن . انتهى . ونحوه في ج 5 ص 165 ونحوه في مصابيحه ج 3 ص 266
ـ مختصر تاريخ دمشق ج 3 جزء 5 ص 125
عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) قال : خلق الله آدم على صورته طوله سبعون ذراعاً . . . الى آخره . وقد تقدم تكذيب الاِمام مالك لهذا الحديث وغيره من أحاديث رؤية الله تعالى بالعين ، من سير أعلام النبلاء ج 8 ص 103
( 72 ) ـ وروى ابن حجر في لسان الميزان ج 3 ص 299 صيغة معقولة لهذا الحديث قال : . . . العلاء بن مسلمة ، حدثنا عبدالله بن سيف ، ثنا إسماعيل بن رافع ، عن المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : لا يضربن أحدكم وجه خادمه ولا يقول لعن الله من أشبه وجهك ، فإن الله خلق آدم على صورة وجهه . انتهى . فهل يقبلها اخواننا ويخلصون أنفسهم من ورطة التجسيم .
ـ لجنة الاِفتاء الوهابية ج 4 ص 368 فتوى رقم 2331
س 1 : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : خلق الله آدم على صورته ستون ذراعاً ، فهل هذا الحديث صحيح ؟
ج : نص الحديث : خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً ثم قال : إذهب فسلم على أولئك النفر ، وهم نفر من الملائكة جلوس ، فاستمع فما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك ، فذهب فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعاً ، فلم يزل الخلق تنقص بعده إلى الآن . رواه الاِمام أحمد والبخاري ومسلم . وهو حديث صحيح ولا غرابة في متنه فإن له معنيان :
الاَول : أن الله لم يخلف آدم صغيراً قصيراً كالاَطفال من ذريته ثم نما وطال حتى بلغ ستين ذراعاً ، بل جعله يوم خلقه طويلاً على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعاً .
والثاني : أن الضمير في قوله ( على صورته ) يعود على الله بدليل ما جاء في رواية أخرى صحيحة : على صورة الرحمن وهو ظاهر السياق ولا يلزم على ذلك التشبيه ، فإن الله سمى نفسه بأسماء سمى بها خلقه ، ووصف نفسه بصفات وصف بها خلقه ، ولم يلزم من ذلك التشبيه وكذا الصورة ، ولا يلزم من إتيانها لله تشبيهه بخلقه لاَن الاشتراك في الاِسم وفي المعنى الكلي لا يلزم منه التشبيه فيما يخص كلا منهما ، لقوله تعالى : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
|