ثالثاً : العصبية : الاِيمان يعني إلتزام الحق ولا يجتمع مع العصبية التي ضمن ما تعنيه من إيثار مصالح القرابة والقوم على قواعد الحق والعدالة عند التعارض بينهما وعليه فمن تعصّب فقد انقلب على عقبيه عن الاِيمان وصُنّف مع أعراب الجاهلية ، قال الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « من كان في قلبه حبّة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية»(3)، كما جاء عن الاِمام الصادق عليه السلام : « من تعصّب أو تُعصّب له فقد خلع ربقة الاِيمان من عنقه » (4).
هذا ، وللعصبية معنىً آخر غير مذموم وغير مخرج عن الاِيمان كأن يحب الاِنسان قومه بحيث لا يؤدي ذلك إلى الظلم والعدوان ، وقد وضع الاِمام زين العابدين عليه السلام المقياس الصحيح للتفريق ، فقال عليه السلام : « العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرّجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن ____________ (1) ثواب الاَعمال وعقاب الاعمال ، للصدوق : 254 . (2) معاني الاخبار : 393 . (3) اُصول الكافي 2 : 308 | 3 كتاب الاِيمان والكفر . (4) المصدر السابق : 307 | 1 .
( 73 )يعين قومه على الظلم » (1).
|