أولاً : عدم معرفة الاَئمة : لمّا كان الاَئمة عليهم السلام هم السبيل إلى الله تعالى ، والمسلك إلى رضوانه وحججه على عباده لذا وجبت معرفتهم ومحبتهم، ويؤيد ذلك ما في آية المودة والحديث المتواتر : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية » (2)ومن هنا قال الاِمام الباقر أو الصادق عليهما السلام: ____________ (1) اُصول الكافي 2 : 291 | 10 كتاب الاِيمان والكفر . (2) صحيح البخاري 5 : 13 باب الفتن ، وصحيح مسلم 6 : 21 ـ 22 | 1849 .
واُصول الكافي 1 : 303 | 5 ، وكمال الدين 2 : 412 ـ 413 | 10 و 11 و 12 و 15 باب الاِمامة والتبصرة على اختلافٍ في اللفظ ولا بدَّ أن يكون المراد في جميع الاَلفاظ هو مادلّ عليه اللفظ المذكور أعلاه .
( 71 )«لا يكون العبد مؤمناً حتى يعرف الله ورسوله والاَئمة كلّهم وإمام زمانه ويرد إليه ويسلم له » (1). وقال الاِمام الباقر عليه السلام في بيان قوله تعالى : ( كَمَنْ مَثَلُهُ في الظُّلماتِ ليسَ بِخَارجٍ مِنها ) « الذي لا يعرف الاِمام»(2).
فالمؤمن الكامل في إيمانه يجب أن يعرف إمام زمانه وبدون هذه المعرفة الواجبة عليه يصبح ضالاً كالحمل الضائع الذي يسير بلا راع نحو المجهول ، عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قلتُ له ما أدنى ما يكون به الرجل ضالاً ؟ قال عليه السلام : « أن لا يعرف من أمر الله بطاعته ، وفرض ولايته ، وجعله حُجَّته في أرضه ، وشاهده على خلقه . قلتُ: فمن هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : الّذين قرنهم الله بنفسه وبنبيّه فقال : ( يا أيُّها الّذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأُولي الاَمر منكم..)» قال : فقبّلت رأسه وقلتُ : أوضحت لي وفرّجت عنّي وأذهبت كلَّ شيء كان في قلبي (3) .
فكلّ إنكار للاَئمة عليهم السلام ـ إذن ـ يجرّ إلى هاوية الكفر كما أنّ إدعاء الاِمامة بغير وجه حق يعتبر من الموارد التي تورد صاحبها الكفر ، عن الفضيل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « من ادّعى الاِمامة وليس من أهلها فهو كافر » (4)
|