ومن أقوال علمائهم
1- العجلي
قال: >ودفنها علي بن أبي طالب$ ليلاً وغسلها وصلّى عليها<([1]).
2- الواقدي
قال: >وثبت عندنا أن علياً$ دفنها ليلاً وصلى عليها ومعه العباس والفضل ولم يعلموا بها أحداً<([2]).
3- السمهودي
قال: >وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة (عليها السلام)؛ لما في الصحيح أن علياً (عليه السلام) دفنها ليلا، ولم يُعلم أبا بكر<([3]).
4- ابن حجر العسقلاني
قال: >وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة لما في الصحيح من حديث عائشة أن علياً دفنها ليلاً، ولم يعلم أبا بكر<([4]) ومن ثم دافع عن هذا القول. وقد تقدم منا دفع ما وقع فيه من الخلط والاشتباه، فراجع.
5- ابن أبي الحديد المعتزلي
قال: >ودفْنُها ليلاً في الصحة أظهر من الشمس، وأن منكر ذلك كالدافع للمشاهدات، ولم يجعل دفنها ليلاً بمجرده هو الحجة ليقال: لقد دفن فلان وفلان ليلاً، بل يقع الاحتجاج بذلك على ما وردت به الروايات المستفيضة الظاهرة التي هي كالتواتر، أنها أوصت بأن تدفن ليلا؛ حتى لا يصلي الرجلان عليها، وصرحت بذلك، وعهدت فيه عهداً بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها فأبت أن تأذن لهما، فلما طالت عليهما المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين علي$ في أن يستأذن لهما وجعلاها حاجة إليه وكلمها$ في ذلك وألح عليها فأذنت لهما في الدخول، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما، ولم تكلمهما، فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين عليه السلام: هل صنعت ما أردت؟
قال: نعم، قالت: فهل أنت صانع ما آمرك به؟
قال نعم.
قالت: فإني أنشدك الله ألاّ يصليا على جنازتي، ولا يقوما على قبري!<([5])
وبهذا تم نقل معظم الروايات وأقوال العلماء، وقد تبيّن أن هذه الواقعة صحيحة باعتراف رواياتهم، ونقل جل علمائهم.
([1]) العجلي معرفة الثقات، ج2 ص458، رقم: 2348. ترجمة فاطمة عليها السلام.
([2]) نقلاً عن السيرة الحلبية، ج3 ص487.
([3]) السمهودي: وفاء الوفا، ج3 ص903.
([4]) ابن حجر العسقلاني: تلخيص الحبير، ج5 ص274.
([5]) شرح نهج البلاغة، ج 16 ص281.
|