المبحث الثاني: الطرق المعتمدة لهذا الحديث
الطريق الذي اُتفق عليه هو:
1ـ ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما عن( الزهري): >أن المسور بن مخرمة، قال: خطب بنت أبي جهل، فسمعت بذلك فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا على ناكح بنت أبي جهل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني وأن فاطمة بضعة منى وإني أكره أن يسوءها, والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك علي الخطبة<([1]).
2- وروى مسلم في صحيحه: > عن ابن شهاب (الزهري) أن علي بن الحسين حدثه إنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين ابن علي رضي الله عنهما لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها، قال: فقلت له: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبداً حتى تبلغ نفسي, إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة مني وإني أتخوف أن تفتن في دينها, قال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدثني فصدقني ووعدني فأوفى لي، وإنى لست أُحرم حلالاً، ولا أحل حراماً، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكاناً واحداً أبداً<([2]) واكتفي بما روي في الصحاح؛ لأن مجمل الروايات الأخرى محل نظر([3]).
--------------------------------------------------------------------------------
([1] ) البخاري: صحيح البخاري، ج4 ص212 ـ 213، باب مناقب المهاجرين وفضلهم، الناشر: دار الفكر ـ بيروت؛ صحيح مسلم: ج7 ص142، باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام، الناشر: دار الفكر ـ بيروت.
([2]) صحيح مسلم: ج 7 ص 141.
([3] ) انظر: السيد علي الميلاني، رسالة في حديث خطبة علي بنت أبي جهل، ص17 ـ 22، فصل نظرات في أسانيد الحديث، وأثبت هناك أن أسانيد هذه الروايات كلها ضعيفة وغير مقبولة. الناشر: مطبعة ياران ـ قم، ط1، 1418هـ.
|