2- رجوع الناس كفاراً
وهذا ما يرويه ابن الطفيل (عامر بن واثلة) قال:
كنت على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت علياً (عليه السلام) يقول: بايع الناس أبا بكر، وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف.. ثم انتم تريدون ان تبايعوا عثمان؟!
وهذه الرواية قال عنها ابن حجر: لعل الآفة في هذا الحديث من زافر([1]). مع أنه قال في أماليه: إن زافراً لم يتهم بكذب، وأنّه إذا توبع على حديث كان حسناً([2]). فهو يقر بأن زافراً لم يتهم بكذب, فهو صادق في النقل.
إذن سكوت علي هو خوفه على الإسلام، خوفه من رجوع الناس كفاراً.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) لسان الميزان،ج2 ص156.
([2]) هذا التعليق ذكره المتقي الهندي في كنز العمال، عند ذكره لهذا الحديث. انظر: ج5 ص724.
|