متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
أولاً : التعصب للبدع
الكتاب : الاِيمان و الكفر في الكتاب و السنّة    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة
أولاً : التعصب للبدع : وذلك عندما يبتدع شيئاً مخالفاً لقواعد الشرع ومتبنياته ، فيتعصب لما إبتدعه ويعتبره من المسلمات التي لا تقبل نقاشاً ولا جدلاً ، ومن الشواهد الدالة على هذا النمط ، ما ورد عن الحلبي قال : قلتُ لاَبي عبدالله عليه السلام ما أدنى ما يكون به العبد كافراً ؟ قال : « أن يبتدع به
____________
(1) سورة محمد 47 : 12 .
(2) سورة البقرة 2 : 87 ـ 88 .

( 60 )
شيئاً فيتولى عليه ويتبرأ ممّن خالفه » (1).
ومن خطورة التعصب للبدع أنه يجرّ صاحبه إلى الكذب على الشرع الحنيف وذلك بأن يتخبط تخبطاً عشوائياً فيقلب الحقائق الشرعية الواضحة فيعتبر المنهي عنه مأموراً به ! ويتخذ موقفاً معادياً لمن يخالفه ، ويكشف لنا الاِمام علي عليه السلام عن هذا النمط من الانحراف عن جادّة الصواب بقوله : « ... أدنى ما يكون به العبد كافراً من زعم أنَّ شيئاً نهى الله عنه أنّ الله أمر به ونصبه ديناً يتولى عليه ويزعم أنّه يعبد الذي أمره به وإنّما يعبد الشيطان » (2). كما ورد عن الاِمام الرّضا عليه السلام : « من شبّه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر » (3).

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net