إنه تعالى غير مركب
ما جاء في الباب الحادي عشر للمقداد السيوري قوله والتركيب بمعانيه، أقول: هذا عطف من الزائد بمعنى أن وجوب الوجود يقتضي نفس التركيب أيضاً والدليل على ذلك أن كل مركب مفتقر إلى أجزاءه لتأخره وتعليله بها وكل جزء من المركب فإنه مغاير له وكل مفتقر إلى الغير ممكن فلو كان الواجب تعالى مركباً كان ممكناً هذا خلف فوجوب الوجود يقتضي نفي التركيب وأعلم أن التركيب قد يكون عقليا وهو التركيب من الجنس والفصل، وقد يكون خارجيا كتركيب الجسم من المادة والصورة. وتركيب المقادير وغيرها والجميع منتف عن الواجب تعالى لاشتراك المركبات في إفتقارها إلى الأجزاء فلا جنس ولا فصل له ولا غيرهما من الأجزاء الحسية والعقلية.
|