متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
إعتبارات الماهية
الكتاب : الذات الإلهية وفق المفهوم الفلسفي    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

إعتبارات الماهية:

للماهية عند الإستعمال وبلحاظ ما يقصده المستعمل منها من حيث الإطلاق والتقييد ثلاثة أقسام، تسمى في الحكمة، إعتبارات الماهية. وذلك كالتالي:

تنقسم الماهية باعتبار ما أشرت إليه على قسمين: مطلقة ومقيدة.

                                       

1- الماهية المطلقة:

وهي التي تلحظ أثناء الإستقلال بذاتها أي لا مع شيء زائد عليها. وبتعبير آخر: تؤخذ مطلقة من التقييد بشيء سواء كان ذلك الشيء وجودياً أو عدمياً. واصطلح عليها فلسفياً (الماهية لا بشرط)، أي غير المقيدة باشتراط شيء فيها، ولا باشتراط لا شيء فيها. مثل (اعتق رقبة) فالرقبة – وهي الماهية هنا – غير مقيدة لا بوصف وجودي ولا بوصف عدمي.

 

 

2- الماهية المقيدة:

وهي التي تقيد أثناء الإستعمال بشيء. ولأن الشيء الذي نقيّد به قد يكون وجوديا وقد يكون عدمياً قسمت على قمسين، هما:

 

أ- الماهية بشرط شيء:

وهي المقيدة بشيء وجودي مثل (اعتق رقبة مؤمنة) فالرقبة هنا مقيدة بوصف وجودي وهو الإيمان.

 

ب - الماهية بشرط لا شيء:

وقد تنحصر تسميتها فيقال (الماهية بشرط لا): وهي المقيدة بشيء عدمي، مثل: (اعتق رقبة غير كافرة) فالرقبة هنا مقيدة بوصف عدمي وهو عدم الكفر.(1)

 

الخلاصة:

 

الوجود الذهني:

اتفقوا في أن للماهيات وجوداً خارجياً وعرفوه: بأنه الوجود الذي تترتب على الماهية فيه آثارها المقومة لحقيقتها والمكملة لشيئيتها ولكن اختلفوا في أنه هل هناك وجود آخر للماهية وراء الوجود الخارجي؟

 

أو أنه ليس للماهية إلا هذا الوجود الخارجي. والمشهور بينهم أن للماهية وجوداً آخر وراء هذا الوجود الخارجي، وهو الوجود الذهني. وعرّفوه: بأنه الوجود الذي لا تترتب فيه على الماهية آثارها. بمعنى أن الموجود في الذهن ليس الماهية بلوازمها وأحكامها التي هي مترتبة عليها في الوجود الخارجي.

 

وإنما الموجود صورتها ومثالها المجردان عن حالها من آثار ولوازم واحتج المشهور على ما ذهبوا إليه من الوجود الذهني بوجوه ألاول: إنا نحكم على المعدومات بأحكام إيجابية كقولنا (بحر من زئبق كذا) وقولنا: (إجتماع النقيضين غير إجتماع الضدين) إلى غير ذلك. والإيجاب إثبات، وإثبات شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له. (إذن) فلهذه الموضوعات المعدومة وجود، إذ ليس في الخارج، ففي موطن آخر، ونسميه الذهن.

___________________________________

 

(1) عدلت عن المجردة ممثلاً بالمثال المذكور لأن المجردة لا موطن لها إلا الذهن، والقسمة – كما رأينا – قائمة على إستعمال له واقع يعايشه الناس.

 

 

والثاني: أنا نتصور أمور تتصف بالكلية والعموم كالإنسان الكلي. والحيوان الكلي. والتصور إشارة عقلية لا تتحقق إلا بمشار إليه موجود، وإذ لا وجود للكلي التلاقي كلي في الخارج فهي موجود في موطن آخر، ونسميه الذهن.

 

الثالث: أنا نتصور الصرف من كل حقيقة، وهو الحقيقة محذوفاً عنها ما يكثرها بالخلط والإنضمام كالبياض المتصور بحذف جميع الشوائب الأجنبية.

 

وصرف الشيء لا يتثنى ولا يتكرر، فهو واحد وحدة جامعة لكل ما هو من سنخه، والحقيقة بهذا الوصف غير موجودة في الخارج، فهي موجودة في موطن آخر نسمية الذهن"(1) انتهى ما قاله الفضلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

___________________________________

 

 (1) كتاب خلاصة علم الكلام – الدكتور عبد الهادي الفضلي .


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net