متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
الماهية والوجود
الكتاب : الذات الإلهية وفق المفهوم الفلسفي    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

الماهية والوجود

 

الماهية:

كلمة (ماهيه) وصدر صناعي مأخوذ من عبارة (ماهو؟) أو (ماهي؟) التي تقال في السؤال عن حقيقة الشيء. ومن هنا عرّفها الحكماء بأنها "ما يقال في جواب ما هو" (2) واستخلص الجرجاني من تعريف الحكماء المذكور تعريفا آخر هو أن ماهية الشيء: ما به الشيء هو هو"  (3).

___________________________________

 

 (1) أسرار الحكم 26 للسبزراوي.

 (2) بداية الحكمة 75.

 (3) التعريفات: مادة ماهية.

 

 

وتوضيح ذلك بالمثال نقول: إننا عندما نسأل عن حقيقة الإنسان بقولنا: ما هو الإنسان؟ نجاب: الإنسان: حيوان ناطق. فعبارة (حيوان ناطق) المقولة في جواب سؤالنا: ما هو الإنسان، هي ماهية الإنسان. وبتعبير آخر: ان المعنى الذي تدل عليه هذه العبارة هو ماهية الإنسان. فماهية الشيء حقيقته.

 

الوجود:

مفهوم الوجود هو أوضح وأجلى المفاهيم الموجودة في ذهن الإنسان، ولهذا لا يمكن تعريفه تعريفاً علمياً، لأن شرط التعريف أن يكون أجلى وأوضح من المعرّف، ولا أقل من مساواته له في الوضوح، وكل ما ذكر ويذكر من تعريف للوجود هو أخفى منه، لأن الوجود – كما أسلفت – لا شيء أعرف وأجلى منه، إذ لا يوجد معنى أعم منه. وعلى هذا: فأي تعريف للوجود لا يضيف لمعلوماتنا عنه معلومة جديدة مضافاً إليه: أنه لا جنس ولا فصل أو خاصة للوجود، لأنه بسيط، وهذه – كما هو معلوم منطقياً – عناصر التعريف ومقوماته، وعند عدمها لا نستطيع التعريف تعريفاً منطقياً، ومن هنا يكون ترك تعريفه هو الصواب.

 

فمفهوم الوجود هو ما نفهمه وندركه من معنى لهذه الكلمة. وبتعبير آخر: هو ما يتبادر إلى أذهاننا من معنى عند سماع كلمة (وجود).


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net