متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
2 ـ إلتزام الحق عند الرّضا والغضب
الكتاب : الاِيمان و الكفر في الكتاب و السنّة    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة
2 ـ إلتزام الحق عند الرّضا والغضب : المؤمن لا يندفع بغريزته إلى آفاق تبعده عن ساحة الحق ، كما أنه يقاوم بلا هوادة نزعة الغضب الكامنة في نفسه حتى لا تجره إلى مهاوي الباطل ، وفي حالة امتلاكه القوة أو القدرة يتجنب الظلم والعدوان كأمير المؤمنين عليه السلام الذي كان يرى أن سلب جُلب شعيرة من نملة ظلم وعصيان لله وابتعاد عن الحق ، وفي ذلك يقول : «والله لو أعطيت الاَقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جُلب شعيرة ما فعلته.. » (3).
وعليه فالمؤمن من يبلغ مرحلة من السموّ الروحي والتهذيب الوجداني بحيث لا يخرج عن جادة الحق المستقيمة ، وفي هذا الاَطار
____________
(1) اُصول الكافي 2 : 47 | 1 كتاب الاِيمان والكفر .
(2) اُصول الكافي 2 : 231 | 4 كتاب الاِيمان والكفر .
(3) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 347 | خطبة 224 .

( 42 )
ورد عن أبي حمزة قال : سمعت فاطمة بنت الحسين عليه السلام تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « ثلاث من كنَّ فيه استكمل خصال الاِيمان ، الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقِّ ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له » (1).
أنّ القوة الحقيقية هي القوة النفسية التي يصنعها الاِيمان ويرسخها اليقين ، تلك القوة التي يتميز بها المؤمن والتي يتمكن من خلالها من كبح عواطفه المتأججة عند نشوة الحب وسورة الغضب وسكرة القوة التي تغري صاحبها بالجموح والغطرسة ، فعن الاِمام الصادق عليه السلام ، عن أبيه عن جده عليه السلام قال : « مرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوم يرفعون حجراً ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : نعرف بذلك أشدّنا وأقوانا فقال : ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، قال : أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق » (2).

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net