13 - قوله صلى الله عليه وسلم لعلي: تقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله:
روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله، فرمى به إلى علي رضي الله عنه، فقال: إن منكم رجلا يقاتل الناس على تأويل القرآن، كما قاتلت
____________
(1) المقريزي: إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع - القاهرة 1940، سيرة ابن هشام 3 / 251.
على تنزيله، قال أبو بكر: أنا، قال: لا، قال عمر: أنا، قال: لا، ولكن خاصف النعل (1).
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي سعيد قال: كنا نمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فانقطع شسع نعله، فتناولها علي يصلحها، ثم مشى، فقال: إن منكم لمن يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، قال أبو سعيد:
فخرجت فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكبر به فرحا، كأنه قد سمعه (2).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك (3).
وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن منكم من يقاتل على تأويله، كما قاتلت على تنزيله، قال: فقال أبو بكر وعمر أنا هو، فقال صلى الله عليه وسلم: لا، ولكن خاصف النعل (4).
وروى الحاكم في المستدرك بطريقين عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانقطعت نعله، فتخلف علي يخصفها، فمشى قليلا، ثم قال:
إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله. فاستشرف لها القوم، وفيهم أبو بكر وعمر، قال أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا، قال عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل - يعني عليا - فأتيناه، فبشرناه، فلم يرفع به رأسه، كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (5).
وفي رواية أخرى عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه، قال: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، قال: فقمنا
____________
(1) تهذيب الخصائص ص 88.
(2) فضائل الصحابة 2 / 627.
(3) مسند الإمام أحمد 3 / 82، المستدرك للحاكم 3 / 122.
(4) المسند 3 / 33.
(5) المستدرك للحاكم 3 / 122.
بعده، فانقطعت نعله، فتخلف علي يخصفها، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضينا معه، فقال صلى الله عليه وسلم: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، فاستشرفنا لها، وفينا أبو بكر وعمر، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟
فقال صلى الله عليه وسلم: لا، ولكنه خاصف النعل (1).
أخرجه أحمد في المسند والفضائل، وقال الشوكاني في در السحابة:
أخرجه أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح، فطر بن خليفة وهو ثقة، وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي:
وأخرجه ابن أبي شيبة (12 / 64) والبغوي في شرح السنة، وأبو نعيم في الحلية، وابن المؤيد في فرائد السمطي، وابن حباه (544 موارد) والقطيعي في زوائد الفضائل (2).
وروى ابن الأثير في أسد الغابة (3) بسنده عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال: ليضربنكم رجل على تأويل القرآن، كما ضربتكم على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا، قال: عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل، وكان علي يخصف نعل النبي.
وقال السيوطي في الخصائص الكبرى: وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانقطعت نعله، فتخلف علي يخصفها، فمشى قليلا، ثم قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما
____________
(1) المسند 3 / 182.
(2) الشوكاني: در السحابة ص 225، المستدرك للحاكم 3 / 123، البغوي: شرح السنة 10 / 33، حلية الأولياء 1 / 67، ابن المؤيد: فرائد السمطين 1 / 159، 160، 161، 280، القطيعي:
زوائد الفضائل (1071)، ابن كثير: البداية والنهاية 7 / 305.
(3) ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة 3 / 429 (دار الشعب - القاهرة 1970).
قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا، قال: لا، قال عمر: أنا، قال: لا، ولكن خاصف النعل (1).
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فانقطع شسع نعله، فتناولها علي يصلحها، ثم مشى، فقال: يا أيها الناس، إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، قال أبو سعيد: فخرجت فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكترث به فرحا، كأنه قد سمعه (2).
وروى ابن حجر في الإصابة بسنده عن الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: ليضربنكم رجل على تأويل القرآن، كما ضربتكم على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، قال عمر:
أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل، فانطلقنا، فإذا علي يخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حجرة عائشة، فبشرناه (3).
وفي رواية عن جابر الجعفي عن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي بن الحسين عن أبيه الإمام علي زيد العابدين عن الأخضر بن أبي الأخضر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا أقاتل على تنزيل القرآن، وعلي يقاتل على تأويله (4).
وروى المتقي في كنز العمال بسنده عن أبي ذر قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ببقيع الغرقد، فقال: والذي نفسي بيده، إن فيم رجلا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن، كما قاتلت المشركين على تنزيله، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، فيكبر قتلهم على الناس، حتى يطعنوا ولي الله، ويسخطوا عمله، كما سخط موسى أمر السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار،
____________
(1) السيوطي: الخصائص الكبرى 2 / 138.
(2) حلية الأولياء 1 / 167.
(3) الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 392.
(4) الإصابة في تمييز الصحابة 1 / 25.
وكان خرق السفينة وقتل الغلام، وإقامة الجدار، لله رضى، وسخط ذلك موسى - قال أخرجه الديلمي (1).
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل، وكان أعطى عليا نعله يخصفها - قال رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح (2)، ورواه المحب الطبري في الرياض النضرة، وقال: أخرجه أبو حاتم (3).
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن أبي الطفيل عن أبي سعيد الخدري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانقطع شسعه، فأخذها علي يصلحها، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن منكم رجلا يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، فاستشرف لها القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه خاصف النعل، فجاء فبشرناه بذلك، فلم يرفع به رأسا، كأنه شئ قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم (4).
وفي نهج البلاغة عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانقطع شسع نعله، فألقاها إلى علي يصلحها، ثم قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر الصديق: أنا هو يا رسول الله، فقال: لا، فقال عمر بن الخطاب: أنا هو يا رسول الله، قال: لا، ولكنه ذاكم خاصف النعل، ويد علي على نعل النبي صلى الله عليه وسلم، يصلحها قال أبو سعيد: فأتيت عليا، عليه السلام، فبشرته
____________
(1) كنز العمال 6 / 390.
(2) مجمع الزوائد 5 / 186.
(3) الرياض النضرة 2 / 252.
(4) ابن الأثير: أسد الغابة 4 / 114.
بذلك، فلم يحفل به، كأنه شئ قد كان علمه من قبل (1).
|