متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
وصار الترمذي متأولاً ذات يوم فكفره المجسمة
الكتاب : العقائد الإسلامية ج2    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

وصار الترمذي متأولاً ذات يوم فكفره المجسمة
 
ـ قال السقاف في شرح العقيدة الطحاوية ص 170 ـ 171
. . . فهذا ابن القيم يقول في كتابه الصواعق المرسلة ـ أنظر مختصر الصواعق 2ـ275 : وأما تأويل الترمذي وغيره له بالعلم فقال شيخنا : ( 98 ) وهو ظاهر الفساد من جنس تأويلات الجهمية . . . . وهذا الخلال يقول في سنته ص 232 ناقلاً : لا أعلم أحداً من أهل العلم ممن تقدم ولا في عصرنا هذا إلا وهو منكر لما أحدث الترمذي (99) من رد حديث محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله : عسى أن
( 57 )
يبعثك ربك مقاماً محموداً قال يقعده على العرش ( 100 ) فهو عندنا جهمي يهجر ونحذر عنه .
وقال السقاف في هامش كتابه :
( 98 ) يعني بشيخه : ابن تيمية كما لا ينتطح في ذلك كبشان .
( 99 ) مع أن التأويل والتفويض لم يحدثه ولم يخترعه الترمذي قدس سره . ومن الغريب العجيب أيضاً أن محقق سنة الخلال عطية الزهراني ـ حاول أن ينفي أن كون الترمذي المراد هنا هو الاِمام المعروف صاحب السنن فقال ص 224 في الهامش تعليق رقم 4 هو جهم بن صفوان ثم تراجع عن ذلك ص 232 فقال في الهامش التعليق رقم 8 (كنت أظنه جهم ولكن اتضح من الروايات أن يقصد رجلاً آخر لم أتوصل إلى معرفته ) فيا للعجب ! !
( 100 ) وهذا القعود الذي يتحدثون عنه هو قعود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بجنب الله تعالى على العرش ! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ! والدليل عليه قول الخلال هناك ص 244 :
حدثنا أبو معمر ثنا أبو الهذيل عن محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد : قال : عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، قال : يجلسه معه على العرش ، قال عبد الله : سمعت هذا الحديث من جماعة وما رأيت أحداً من المحدثين ينكره ، وكان عندنا في وقت ما سمعناه من المشائخ أن هذا الحديث إنما تنكره الجهمية .
أقول : ومن العجيب الغريب أن الاَلباني ينكر هذا ويقول بعدم صحته وأنه لم يثبت كما سيأتي ، وكذلك محقق الكتاب وهو متمسلف معاصر ينكر ذلك أيضاً ، ويحكم على هذا الاَثر بالضعف حيث يقول في هامش تلك الصحيفة تعليق رقم 19 : إسناده ضعيف !
فهل هؤلاء جهمية ! وما هذا الخلاف الواقع بين هؤلاء في أصول اعتقادهم !

( 58 )
ومن الغريب العجيب أيضاً أنهم اعتبروا أن نفي قعود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بجنب الله نافياً ودافعاً لفضيلة من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل على ما قلناه قول الخلال هناك ص 237 :
)وقال أبو علي إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ( وهو مجهول بنظر المحقق ) : إن هذا المعروف بالترمذي عندنا مبتدع جهمي ، ومن رد حديث مجاهد فقد دفع فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن رد فضيلة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عندنا كافر مرتد عن الاِسلام !
وقال ص 234 ناقلاً ( وأنا أشهد على هذا الترمذي أنه جهمي خبيث ! !

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net