متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
وأنكر مالك أحاديث التشبيه واعتذر عنه الذهبي بأنه جاهل
الكتاب : العقائد الإسلامية ج2    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

وأنكر مالك أحاديث التشبيه واعتذر عنه الذهبي بأنه جاهل

ـ قال الذهبي في سيره ج 8 ص 103
أبو أحمد بن عدي : حدثنا أحمد بن علي المدائني ، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن جابر ، حدثنا أبوزيد بن أبي الغمر ، قال قال ابن القاسم : سألت مالكاً عمن حدث بالحديث الذين قالوا : إن الله خلق آدم على صورته . والحديث الذي جاء : إن الله يكشف عن ساقه ، وأنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد . فأنكر مالك ذلك إنكاراً شديداً ونهى أن يحدث بها أحد ! فقيل له : أن ناساً من أهل العلم يتحدثون به فقال : من هو ؟ قيل ابن عجلان عن أبي الزناد . قال : لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الاَشياء ، ولم يكن عالماً . وذكر أبا الزناد فقال : لم يزل عاملاً لهؤلاء حتى مات . رواها مقدام الرعيني عن ابن أبي الغمر والحارث بن مسكين قالا : حدثنا ابن القاسم .
قلت : أنكر الاِمام ذلك لاَنه لم يثبت عنده ولا اتصل به فهو معذور ، كما أن صاحبي الصحيحين معذوران في إخراج ذلك أعني الحديث الاَول والثاني لثبوت سندهما ، وأما الحديث الثالث فلا أعرفه ! انتهى .
وهذا النص يدل بوضوح على أن الاَمويين كانوا يتبنون أحاديث الرؤية والتجسيم، وأن الاِمام مالك ذم الراوي بأنه كان عاملاً مطيعاً لهم حتى مات . وأن أجواء هذه الاِعتقادات كانت محدودة بالدولة بخلاف الجو العام للمسلمين الذي
( 32 )
يعيش فيه الاِمام مالك . وقد بينا في كتاب الوهابية والتوحيد عدم صحة ما نسبه الوهابيون إلى الاِمام مالك من تفسير الصفات بالظاهر .

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net