موجبات الكفر
ومن يستقرأ موجبات الكفر في أحاديث أهل البيت عليهم السلام يجد أنها تتمحور ـ أساساً ـ حول الفقرات التالية:
أولاً: الشك في الله تعالى ورسوله:
يقول الاِمام الصادق عليه السلام: «من شكَّ
____________
(1) تحف العقول: 330. وأيضاً الوسائل 1: 24 ـ 25.
(2) اُصول الكافي 2: 387 | 15 كتاب الاِيمان والكفر.
في الله وفي رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو كافر» (1).
وعن منصور بن حازم قال: قلتُ لاَبي عبدالله عليه السلام من شك في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كافر» (2).
ثانياً: ترك العمل بالفرائض الواجبة أو جحدها:
وحول هذه الفقرة يقول الاِمام الصادق عليه السلام: «.. إنَّ الله عزَّ وجل فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً»(3) وعن جابر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «بين الاِيمان والكفر ترك الصلاة» (4).
ثالثاً: الانحراف العقائدي:
وقد يتمثل في تشبيه الله بخلقه وإطلاق صفات المخلوقين عليه، يقول الاِمام الرضا عليه السلام: «من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر» (5).
ومن مظاهر الانحراف الاُخرى الموجبة للكفر القول بالجبر والتفويض، فقد ورد عن الاِمام الرضا عليه السلام إنَّ: «.. القائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك» (6). كما ورد عنه عليه السلام أنّ القول بالتناسخ موجب ـ أيضاً ـ للكفر، قال: «من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم مكذّب بالجنة والنار» (7).
____________
(1) اُصول الكافي 2: 386 | 10 كتاب الاِيمان والكفر.
(2) المصدر السابق 2: 387 | 11 كتاب الاِيمان والكفر.
(3) المصدر السابق 2: 383 | 1 كتاب الاِيمان والكفر.
(4) كنز العمال 7: 279 | 18869.
(5) وسائل الشيعة 18: 557.
(6) وسائل الشيعة 18: 557 باب جملة ما يثبت به الكفر والارتداد.
(7) المصدر السابق.
رابعاً: إدعاء الاِمامة:
فقد جاء عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «من ادّعى الاِمامة وليس من أهلها فهو كافر» (1).
خامساً: بغض أهل البيت عليهم السلام:
وهو من الموارد التي تؤدي إلى الكفر، قال الاِمام الباقر عليه السلام لزيد الشحام: «يا زيد حُبنا إيمان وبغضنا كفر» (2). وعن عبدالله بن مسعود قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من زعم أنه آمن بي وبما جئت به وهو يبغض عليّاً عليه السلام فهو كاذب ليس بمؤمن» (3). وقد تقدم ما يدل عليه في حب أهل البيت عليهم السلام أيضاً.
|