ثم أفتوا بكفر وضلال من خالفهم وشملت فتواهم أمهم عائشة |
الكتاب :
العقائد الإسلامية ج2 | القسم :
مكتبة عقائد الشيعة
|
|
ثم أفتوا بكفر وضلال من خالفهم وشملت فتواهم أمهم عائشة ! ـ قال النووي في شرح مسلم ج 2 جزء 3 ص 15 ص 8
باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم . . إن مذهب أهل السنة أن رؤية الله ممكنة . . وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه ، وأن رؤيته مستحيلة عقلاً .
ـ قال الشاطبي في الاِعتصام ج 1 ص 331
ومنها ردهم أهل البدع للاَحاديث التي غير موافقة لاَغراضهم ومذاهبهم . . كالمنكر لعذاب القبر والصراط المستقيم والميزان ، ورؤية الله في الآخرة ، وكذلك حديث الذباب وقتله ، وأن في أحد جناحيه داء والآخر دواء !
ـ وقال الذهبي في سيره ج 14 ص 396
أخبرنا إسماعيل بن إسماعيل في كتابه : أخبرنا أحمد بن تميم اللبلي ببعلبك ، أخبرنا أبو روح بهراة ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليجي ، أخبرنا أحمد بن محمد الخفاف ، حدثنا أبو العباس السراج إملاء قال : من لم يقر بأن الله تعالى يعجب ويضحك وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول من يسألني فأعطيه ، فهو زنديق كافر ، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين .
قلت : لا يكفر إلا إن علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله ، فإن جحد بعد
( 27 )ذلك فهذا معاند ، نسأل الله الهدى ، وإن اعترف أن هذا حق ولكن قال أخوض في معانيه فقد أحسن ، وإن آمن وأول ذلك كله أو تأول بعضه ، فهو طريقة معروفة .
ـ وقال الذهبي في سيره ج 7 ص 381 قال حفص بن عبدالله : سمعت إبراهيم بن طهمان يقول : والله الذي لا إلَه إلا هو لقد رأى محمد ربه .
وقال أبوحاتم : شيخان بخراسان مرجئان : أبوحمزة السكري وإبراهيم بن طهمان وهما ثقتان .
وقال أبو زرعة : كنت عند أحمد بن حنبل فذكر إبراهيم بن طهمان وكان متكئاً من علة فجلس وقال : لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ . وقال أحمد : كان مرجئاً شديداً على الجهمية .
ـ وقال الدميري في حياة الحيوان ج 2 ص 72
واختلف في جواز الرؤية فأكثر المبتدعة على إنكار جوازها في الدنيا والآخرة وأكثر أهل السنة والسلف على جوازها فيهما ووقوعها في الآخرة .
ـ وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 2 ص 435
وقال أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : جمعني وهذا المبتدع ابن أبي صالح مجلس الاَمير عبدالله بن طاهر فسألني الاَمير عن أخبار النزول فسردتها ، فقال ابن أبي صالح : كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء ! فقلت : آمنت برب يفعل ما يشاء .
هذه حكاية صحيحة رواها البيهقي في الاَسماء والصفات . قال البخاري : مات ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون سنة .
ـ وقال السبحاني في بحوث في الملل والنحل ج 2 ص 373
. . . وقفنا على فتوى لعبد العزيز بن عبد الله بن باز مؤرخة 8|3|1407 مرقمة
( 28 )1717|2 جواباً على سؤال عبدالله عبدالرحمن في جواز الاِقتداء والاِئتمام بمن لا يعتقد بمسألة الرؤية يوم القيامة فأفتى : من ينكر رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة لا يصلى خلفه وهو كافر عند أهل السنة والجماعة . واستدل لذلك بما ذكره ابن القيم في كتابه ( حادي الاَرواح ) ذكر الطبري وغيره أنه قيل لمالك : إن قوماً يزعمون أن الله لا يرى يوم القيامة فقال مالك رحمه الله : السيف السيف .
وقال أبو حاتم الرازي : قال أبو صالح كاتب الليث : أملى عليَّ عبدالعزيز بن سلمة الماجشون رسالة عما جحدت الجهمية فقال : لم يزل يملي لهم الشيطان حتى جحدوا قول الله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة .
. . . عن أحمد بن حنبل وقيل له في رجل يحدث بحديث عن رجل عن أبي العواطف إن الله لا يرى في الآخرة فقال : لعن الله من يحدث بهذا الحديث اليوم ثم قال : أخزى الله هذا .
وقال أبو بكر المروزي : من زعم أن الله لا يرى في الآخرة فقد كفر . وقال : من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي والجهمي كافر .
وقال إبراهيم بن زياد الصائغ : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الرؤية من كذب بها فهو زنديق ، وقال : من زعم أن الله لا يرى فقد كفر بالله وكذب بالقرآن ورد على الله أمره ، يستتاب فإن تاب وإلا قتل . . إلخ ) انتهى .
ويشمل حكم الشيخ ابن باز هذا أم المؤمنين عائشة لاَنها كذبت من زعم أن النبي صلى الله عليه وآله رأى الله تعالى واستدلت على نفي إمكانية رؤية الله تعالى مطلقاً في الدنيا والآخرة بقوله تعالى : لا تدركه الاَبصار . ولا طريق أمام ابن باز إلا أّ يقول بكفر عائشة ، أو يكذب روايات البخاري ومسلم عنها !!
وقد كان الاَلباني أرحم من أستاذه ابن باز فقد رفع حكم التكفير عن أمه عائشة وعن عدة فئات من المسلمين فقال في فتاويه ص 123
ـ علماء السلف كفروا الجهمية وأعلنوا كفرهم . وأفتوا بقتل رأسهم لكنهم لا
( 29 )يكفرون الاَباضية الذين ينكرون رؤية الله في الآخرة كذلك المعتزلة . . لكنهم يكتفون بتضليلهم دون كفرهم . . وقال في ص 292 قال ابن تيميه : . . . كان أبو حنيفه والشافعي وغيرهما يقبلون شهادة أهل الاَهواء إلا الخطابيه ويصححون الصلاة خلفهم . . أئمة الدين لا يكفرون ولا يفسقون ولا يؤثمون أحداً من المجتهدين المخطئين لا في مسائل علمية ولا عملية . . . كتنازع الصحابة هل رأى محمد ربه .
. . وأهل السنه لا يبتدعون قولاً ولا يكفرون من اجتهد فأخطأ ، كما لم تكفر الصحابة الخوارج مع تكفيرهم لعثمان وعلي ومن والاهما .
وفي مقابل حملة التكفير هذه ، فإن الذين نفوا رؤية الله تعالى بالعين لم يكفروا أصحاب الرؤية بل أفتوا بأنهم : لا يفهمون ما يقولون ! قال الشاطبي في الاِعتصام ج 1 ص 236 : حكى أبو بدر العزلي عن بعض من لقي بالمشرق من المنكرين للرؤية أنه قيل له : هل يكفر من يقول بإثبات الرؤية ؟ فقال لا ، لاَنه قال بما لا يعقل . . قال ابن العزلي : فهذه منزلتنا عندهم !
|