وأيدوا قول كعب بحديث العماء وادعوا قدم الفضاء مع الله تعالى |
الكتاب :
العقائد الإسلامية ج2 | القسم :
مكتبة عقائد الشيعة
|
|
وأيدوا قول كعب بحديث العماء وادعوا قدم الفضاء مع الله تعالى ـ مسند أحمد ج 4 ص 11
ابن سلمة عن يعلي بن عطاء عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين قال قلت يا رسول الله أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عماء . ما تحته هواء وما فوقه هواء . ثم خلق عرشه على الماء .
( 22 )ـ سنن الترمذي ج 4 ص 351
قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء . قال أحمد قال يزيد : العماء أي ليس معه شيء . هكذا يقول حماد بن سلمة . هذا حديث حسن . انتهى ورواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 64 ورواه البيهقي في المحاسن والمساوئ ج 1 ص 47
ـ وقال السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 322
وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وأبوالشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الاَسماء والصفات عن أبي رزين رضي الله عنه . . . قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء . قال الترمذي رضي الله عنه : العماء أي ليس معه شيء . انتهى . ورواه في كنز العمال ج 1 ص 236 وفي ج 10 ص 370 وقال في مصادره ( حم وابن جرير ، طب وأبوالشيخ في العظمة . عن أبي رزين ) وقال في هامشه : العماء بالفتح والمد : السحاب . قال أبو عبيد : لا يدرى كيف كان ذلك العماء . وفي رواية كان في عما بالقصر ، ومعناه ليس معه شيء . النهاية 3 ـ 304 . انتهى .
ملاحظة : مقصود الراوي بالعماء الفضاء الخالي ، وبعض روايات الحديث نصت على ذلك ، فيكون الفضاء حسب تصوره إلَهاً مع الله تعالى ، أو قبله ! ويكون وجوده تعالى مادياً محتاجاً لاَن يكون في فضاء ! وقد كان الترمذي محتاطاً فابتعد عن مسؤولية تفسيره بأنه ليس معه أحد ، وجعل ذلك على عهدة يزيد وحماد بن سلمة !
ويؤيد ما ذكرنا ، أن كلمة العماء تستعمل عند عوام العرب لمكان الخراب في مقابل العمران ، شبيهاً بالاَرض البائرة والمزروعة ، فيقولون كانت هذه المنطقة عماء لا عمران فيها أو لا إنسان فيها . فيكون معنى أن الله تعالى كان في عماء أن الراوي تصور أن الكون كان فضاء وهواء وكان الله تعالى في ذلك الفضاء العماء ، ثم أعمره بالخلق .
( 23 ) وقد يقال في توجيه الحديث إنه تفسير لقوله تعالى ( وكان عرشه على الماء ) ولكن السؤال فيه عما قبل العرش وقبل كل الخلق ، أي عما هو قبل القبل ، فكيف يصح جعل العماء والهواء قديماً أو واجب الوجود قبل القبل !
وقد يقال إن المقصود بالخلق في السؤال الملائكة والناس . ولكن إطلاق السؤال عما قبل الخلق ، يأبى تخصيصه بذوي الاَرواح أو ببعض المخلوقات .
وكذلك لا يصح تفسير العماء بالعدم المطلق ، لاَن تعبير ( ما تحته هواء وما فوقه هواء ) يجعل تفسيره بالعدم المطلق ، تعامياً !
|