متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
عقيدتنا في أحكام الدين
الكتاب : عقائـد الإماميـة    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة
12 - عقيدتنا في أحكام الدين

نعتقد أنه تعالى جعل أحكامه من الواجبات والمحرمات وغيرهما طبقا لمصالح العباد في نفس أفعالهم . فما فيه المصلحة الملزمة جعله واجبا ، وما فيه المفسدة البالغة نهى عنه ، وما فيه مصلحة راحجة ندبنا إليه . . .
 

- ص 47 -

وهكذا في باقي الأحكام وهذا من عدله ولطفه بعباده . ولا بد أن يكون له في كل واقعة حكم ، ولا يخلو شئ من الأشياء من حكم واقعي لله فيه وإن انسد علينا طريق علمه .


ونقول أيضا إنه من القبيح أن يأمر بما فيه المفسدة أو ينهي عما فيه المصلحة ، غير أن بعض الفرق من المسلمين يقولون : إن القبيح ما نهى الله تعالى عنه والحسن ما أمر به ، فليس في نفس الأفعال مصالح أو مفاسد ذاتية ولا حسن أو قبح ذاتيان .


وهذا قول مخالف للضرورة العقلية ، كما أنهم جوزوا أن يفعل الله تعالى القبيح فيأمر بما فيه المفسدة وينهى عما فيه المصلحة . وقد تقدم أن هذا القول فيه مجازفة عظيمة وذلك لاستلزامه نسبة الجهل أو العجز إليه سبحانه . تعالى علوا كبيرا .


وللخلاصة : أن الصحيح في الاعتقاد أن نقول إنه تعالى لا مصلحة له ولا منفعة في تكليفنا بالواجبات ونهينا عن فعل ما حرمه ، بل المصلحة والمنفعة ترجع لنا في جميع التكاليف ، ولا معنى لنفي المصالح والمفاسد في الأفعال المأمور بها والمنهي عنها فإنه تعالى لا يأمر عبثا ولا ينهى جزافا وهو الغني عن عباده .


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net