اعتقاد إخواننا السنة أن الله تعالى يرى بالعين
المقصود بمسألة الرؤية : إمكان أن يرى الاِنسان الله تعالى بحاسة العين في الدنيا أو في الآخرة .
والمقصود بالتشبيه والتجسيم : تشبيه ذات الله تعالى بشيَ من مخلوقاته .
وقد نفى كل ذلك نفياً مطلقاً أهل البيت عليهم السلام وأم المؤمنين عائشة وجمهور الصحابة ، وبه قال الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم ، واستدلوا على ذلك بالقرآن بمثل قوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) وقوله تعالى ( لا تدركه الاَبصار وهو يدرك الاَبصار ) . . إلخ . واستدلوا أيضاً بالعقل فقالوا إن القول بإمكان رؤيته سبحانه بالعين يستلزم تشبيهه وتجسيمه لا محالة ، لاَن ما يرى بالعين لا يكون إلا وجوداً مادياً يشبه غيره بأنه محدود بالمكان والزمان .
بينما تبنى الحنابلة وأتباع المذاهب الاَشعرية وهم أكثر الحنفية والمالكية والشافعية ، القول برؤية الله تعالى بالعين في الدنيا أو في الآخرة بسبب روايات
( 8 )رووها ، وبعض الآيات المتشابهة التي يبدو منها ذلك ، وحاولوا أن يؤولوا الآيات المحكمة والاَحاديث الصحيحة النافية لاِمكان الرؤية بالعين .
وبسبب الاِرتباط بين مسائل الرؤية والتشبيه والتجسيم والاِشتراك في بحوثها ونصوصها جعلناها تحت عنوان واحد .
|