متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
عبدالله بن عمر يطبق تفسير إخواننا للحديث
الكتاب : العقائد الإسلامية ج1    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

عبدالله بن عمر يطبق تفسير إخواننا للحديث

من أبرز من روي عنه حديث الميتة الجاهلية عبدالله بن عمر ، وقد اقترنت روايته بقصة عبد الله مع الحديث وتطبيقاته له في حياته التي امتدت إلى زمن الحجاج الثقفي وخلافة عبد الملك بن مروان ، وقد ذكرت مصادر الحديث والتاريخ والفقه أن عبدالله بن عمر كان يعارض كل تحرك ضد الحاكم مهما فسق وطغى بحجة هذا الحديث ، لاَن المهم برأيه أن يكون في عنق المسلم بيعة لاَحد ، أي أحد ، وأن لا ينام على فراشه ليلة إلا والبيعة في عنقه ، حتى لا يموت موتة جاهلية ! !

ـ روى مسلم صحيحه ج 6 ص 22
عن زيد بن محمد عن نافع قال : جاء عبدالله بن عمر إلى عبدالله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال : إطرحوا لاَبي عبدالرحمن وسادة، فقال : إني لم آتك لاَجلس ، أتيتك لاَحدثك حديثاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .

ـ وروى ابن سعد في الطبقات ج 5 ص 144
عن أمية بن محمد بن عبدالله بن مطيع ، أن عبدالله بن مطيع أراد أن يفر من المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية ، فسمع بذلك عبدالله بن عمر فخرج إليه حتى
( 338 )
جاءه قال : أين تريد يابن عم ؟ فقال : لا أعطيهم طاعة أبداً ، فقال : يابن عم ، لا تفعل فإني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات ولا بيعة عليه مات ميتة جاهلية . انتهى . وروى نحوه أحمد في مسنده ج 3 ص 1478 ــ 1479 : عن عبد الله بن عمر . وروى نحوه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 77 وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وقد حدث به الحجاج بن محمد أيضاً عن الليث ولم يخرجاه . ورواه الطبراني الاَوسط ج 1 ص 175 ــ كما في ابن سعد . . ورواه غيرهم . .
وعبد الله بن مطيع الذي ذهب إليه عبدالله بن عمر لينصحه بالتسليم هو الذي اختاره أهل المدينة أميراً عليهم عندما ثاروا على ظلم بني أمية وطردوهم من المدينة ، فأرسل يزيد جيشاً من الشام لغزو مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وجرت بين أهلها بقيادة ابن مطيع وبين جيش يزيد معركة الحرة المشهورة التي استشهد فيها مئات ممن بقي من الاَنصار والمهاجرين ، واستباح على أثرها جيش يزيد المدينة ، وعاث فيها فساداً وتعدياً على الحرمات والاَعراض ، وأخذوا البيعة من أهلها وختموهم في أعناقهم على أنهم عبيد أقنان ليزيد !
قال الذهبي في تاريخ الاِسلام ج6 ص314 : وعن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنساً رضي الله عنه مختوماً في عنقه ، ختمه الحجاج ، أراد أن يذله بذلك . . . . وقال عمر بن عبد العزيز : لو تخابثت الاَمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم . . . . وقال عاصم بن أبي النجود ما بقيت لله حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج ! انتهى .
ولا بد أن يكون هذا الختم في زمن الحجاج ختماً آخر ختمه بنو أمية في أعناق أهل المدينة !!

ـ وقال الذهبي في ج 5 ص 274
جمع ابن عمر بنيه وأهله ، وقال : أما بعد فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامه يقال هذه غدرة فلان . . . . فلا يخلعن منكم أحد يزيد .

( 339 )
ـ وقال الشاطبي في الاِعتصام 2 ص 128 ــ 129
عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع بن عمر حشده وولده وقال : إني سمعت رسول الله يقول : لينصب لكل غادر لواء يوم القيامة . وإنا قد بايعنا هذا الرجل وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا تابع في هذا الاَمر ، إلا كانت الفيصل بيني وبينه .
قال ابن العربي : وقد قال ابن الخياط إن بيعة عبد الله ليزيد كانت كرهاً ، وأين يزيد من ابن عمر ؟ ولكن رأى بدينه وعلمه التسليم لاَمر الله والفرار عن التعرض لفتنة فيها من ذهاب الاَموال والاَنفس ما لا يخفى .

ـ وقال النووي في شرح مسلم ج 6 ص 22
. . . ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية . . . . في هذا دليل على مذهب عبد الله بن عمر كمذهب الاَكثرين في منع القيام على الاِمام وخلعه إذا حدث فسقه .

ـ وقال الشاطبي في الاِعتصام ج 2 ص 128
قيل ليحيى بن يحيى : البيعة مكروهة ؟ قال لا ، قيل له : فإن كانوا أئمة جور ؟ فقال: قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان ، وبالسيف أخذ الملك !

ـ وقال ابن حزم في المحلى ج 1 ص 45 ــ 46
مسألة . . . . ومن بات ليلة وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية . . . . عن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .

ـ وقال ابن باز في فتاويه ج 4 ص 303
في صحيح البخاري : أن عبد الله بن عمر كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف الثقفي وكذا أنس بن مالك وكان الحجاج فاسقاً ظالماً . انتهى .

( 340 )
ـ ولكن النووي ادعى أن بيعة ابن عمر لعبد الملك كانت أيضاً خوفاً وتقية من بني أمية ، قال في شرح مسلم 8 جزء 16 ص 98 :
. . . قوله رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال : السلام عليك أبا حبيب . فيه استحباب السلام على الميت في قبره وغيره وتكرير السلام ثلاثاً . وفيه منقبة لابن عمر لقوله الحق في الملاَ وعدم اكتراثه بالحجاج ، لاَنه يعلم أنه يبلغه مقامه عليه وقوله وثناؤه عليه ، فلم يمنعه ذلك أن يقول الحق ويشهد لابن الزبير بما يعلمه فيه من الخير وبطلان ما أشاع عنه الحجاج من قوله إنه عدو الله وظالم . . ومذهب أهل الحق أن ابن الزبير كان مظلوماً وأن الحجاج ورفقته كانوا خوارج عليه .

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net