متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
مدرسة البخاري في تفسير هذا الحديث
الكتاب : العقائد الإسلامية ج1    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة
مدرسة البخاري في تفسير هذا الحديث

لعل أكثر هذا الروايات صراحة في التأكيد على حرمة الخروج على الحاكم ، تلك التي تحذر المسلمين من موتة الجاهلية إذا هم لم يطيعوه ويتحملوا منه مهما كانت أعماله مكروهة ، وقد اقتصر البخاري في صحيحه على هذه الروايات فلم يرو شيئاً في التحذير من ميتة الجاهلية غيرها ! ولاَن إطاعة الحاكم عنده ولو كان جائراً هي الضمان الوحيد لعدم رجوع المسلم إلى الجاهلية ، قال في صحيحه ج 8 ص 87 :
. . . . عن أبي رجاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كره من أميره شيئاً فليصبر ، فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية . ورواه أيضاً في نفس الصفحة بعدة روايات . ورواه أيضاً في ج 8 ص 105 ورواه مسلم في صحيحه ج 6 ص 21 والبيهقي في سننه ج 8 ص 156ــ 157 وج 10 ص 234 وأحمد في مسنده ج1 ص 297 وص 310 ونحوه في ج 2 ص 70 وص 93 وص 123 وص 445 وفي ج 3 ص 446

ـ وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 5 ص 219 اعلاناً من الله ورسوله ببراءة ذمة المسلمين عند الله تعالى في طاعتهم لحكام الجور ، قال :
عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أطيعوا أمراءكم مهما كان ، فإن أمروكم بشيء مما جئتكم به فإنهم يؤجرون عليه وتؤجرون بطاعتهم ، وأن أمروكم بشيء مما لم آتكم به فإنه عليهم وأنتم منه براء ، ذلكم بأنكم إذا لقيتم الله قلتم ربنا لا ظلم فيقول لا ظلم ، فتقولون ربنا أرسلت إلينا رسلاً فأطعناهم بإذنك واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم بإذنك ، وأمرت علينا أمراء فأطعناهم بإذنك ، فيقول صدقهم هو عليهم وأنتم منه براء . رواه الطبراني وفيه إسحق بن إبراهيم بن زبريق وثقه أبو حاتم وضعفه النسائي ، وبقية رجاله ثقات . انتهى .
والفرية الكبرى في هذا الحديث أن الحاكم الجائر قد استخلفه الله تعالى على عباده وأمرهم بطاعته مهما عصى الله تعالى ( واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم بإذنك ) بل ادعى واضع الحديث أن ذلك يشمل عمال الحاكم وموظفيه أيضاً
( 337 )
(وأمرت علينا أمراء فأطعناهم بإذنك ) !
ومن العجيب أن مخالفي أهل البيت عليهم السلام يستكثرون أن يكون الله عزوجل اختار لهذه الاَمة اثني عشر إماماً بعد نبيها من ذريته ، وقد صحت رواياته عند الطرفين ، ولا يستكثرون مافي مصادرهم وعقائدهم من الاِفتراء على الله تعالى بأنه اختار كل الحكام والطغاة والمفسدين في الاَرض بل والكفار المستعمرين أئمة وحكاماً وأمر المسلمين بطاعتهم !!

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net