متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
يجب على كل الناس معرفة النبي صلى الله عليه وآله
الكتاب : العقائد الإسلامية ج1    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

يجب على كل الناس معرفة النبي صلى الله عليه وآله

ـ الكافي ج 1 ص 168
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمر الفقيمي ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبتت الاَنبياء والرسل ؟ قال : أنه لما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه ، فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناوهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عز وجل ، وهم الاَنبياء عليهم السلام وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس ــ على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ــ في شيء من أحوالهم ، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والاَنبياء من
( 279 )
الدلائل والبراهين ، لكيلا تخلو أرض الله من حجة ، يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته .

ـ دعائم الاِسلام ج 1 ص 5
فأما ما فرض على القلب من الاِيمان فالاِقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن الله تبارك وتعالى هو الواحد ، لا إلَه إلا هو وحده لا شريك له إلَهاً واحداً أحداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله والاِقرار بما كان من عند الله من نبي أو كتاب ، وذلك ما فرض على القلب من الاِقرار والمعرفة .

ـ الهداية للصدوق ص 5
يجب أن يعتقد أن النبوة حق كما اعتقدنا أن التوحيد حق ، والاَنبياء الذين بعثهم الله مئة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، جاؤوا بالحق من عند الحق وأن قولهم قول الله وأمرهم أمر الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ، فإنهم لم ينطقوا إلا عن الله تبارك وتعالى وعن وحيه . وأن سادة الاَنبياء خمسة الذين عليهم دارت الرحى ، وهم أصحاب الشرايع وهم أولوا العزم : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى، ومحمد صلوات الله عليهم ، وأن محمداً صلى الله عليه وآله سيدهم وأفضلهم ، وأنه جاء بالحق وصدق المرسلين ، وأن الذين كذبوه لذائقوا العذاب الاَليم ، وأن الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون .
ويجب أن يعتقد أن الله تعالى لم يخلق خلقاً أفضل من محمد صلى الله عليه وآله ومن بعده الاَئمة صلوات الله عليهم ، وأنهم أحب الخلق إلى الله عز وجل وأكرمهم عليه ، وأولهم إقراراً به لما أخذ الله ميثاق النببين من الذر ، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ، وأن الله بعث نبيه صلى الله عليه وآله في الذر ، وأن الله أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته ، ونبينا صلى الله عليه وآله سبقهم إلى الاِقرار به .
ويعتقد أن الله تبارك وتعالى خلق جميع ما خلق له ولاَهل بيته صلى الله عليه وآله وأنه لولاهم ما
( 280 )
خلق السماء والاَرض ، ولا الجنة والنار ، ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ، ولا شيئاً مما خلق ، صلوات الله عليهم أجمعين . . . .

ـ رسائل الشهيد الثاني ج 2 ص 144
الثالث ، في بيان المعارف التي يحصل بها الاِيمان ، وهي خمسة أصول : الاَصل الاَول ، معرفة الله تعالى وتقدس . المراد بها التصديق الجازم الثابت بأنه تعالى موجود أزلاً وأبداً ، واجب الوجود لذاته . . . .
الاَصل الثاني ، التصديق بعدله ، أي بأنه عادل . والتصديق بحكمته . . . .
الاَصل الثالث ، التصديق بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وبجميع ما جاء به ، تفصيلاً فيما علم تفصيلاً ، وإجمالاً فيما علم إجمالاً . وليس بعيداً أن يكون التصديق الاِجمالي بجميع ما جاء به عليه السلام كافياً في تحقق الاِيمان ، وإن كان المكلف قادراً على العلم بذلك تفصيلاً يجب العلم بتفاصيل ما جاء به من الشرائع للعمل به .
وأما تفصيل ما أخبر به من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات ، والسؤال في القبر وعذابه ، والمعاد الجسماني ، والحساب والصراط ، والجنة ، والنار، والميزان ، وتطاير الكتب ، مما ثبت مجيؤه به تواتراً ، فهل التصديق بتفاصيله معتبرة في تحقق الاِيمان ؟ صرح باعتباره جمع من العلماء . والظاهر أن التصديق به إجمالاً كاف ، بمعنى أن المكلف لو اعتقد حقية كل ما أخبر به عليه السلام بحيث كلما ثبت عنده جزئي منها صدق به تفصيلاً كان مؤمناً وإن لم يطلع على تفاصيل تلك الجزئيات بعد ، ويؤيد ذلك أن أكثر الناس في الصدر الاَول لم يكونوا عالمين بهذه التفاصيل في الاَول ، بل كانوا يطلعون عليها وقتاً فوقتاً ، مع الحكم بإيمانهم في كل وقت من حين التصديق بالوحدانية والرسالة ، بل هذا حال أكثر الناس في جميع الاَعصار كما هو المشاهد ، فلو اعتبرناه لزم خروج أكثر أهل الاِيمان عنه ، وهو بعيد عن حكمة العزيز الحكيم . نعم العلم بذلك لا ريب أنه من مكملات الاِيمان . . . .

( 281 )
ـ كشف الغطاء ص 4
. . . ثم لا تجب على الاَمم اللاحقة معرفة الاَنبياء السابقين ، نعم ربما وجب معرفة أن لله أنبياء قد سبقت دعوتهم وانقرضت ملتهم على الاِجمال . ويجب معرفة عصمته بالدليل ، ويكفي فيه أنه لو جاز عليه الخطأ والخطيئة لم يبق وثوق بإخباره ولا اعتماد على وعده ووعيده ، فتنتفي فائدة البعثة .

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net