متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
إغلاق الباب
الكتاب : مأساة الزهراء عليها السلام .. شبهات وردود ج2    |    القسم : مكتبة رد الشبهات

إغلاق الباب :

وقد تكرر التعبير ب‍ : أغلق عنكم دونه باب . أو : أغلق عليه . أو أغلق عليهما الباب بيده . أغلقت الباب . اغلقوا الأبواب . نغلق الأبواب . وما شاكل ، في الكثير من الموارد ، ونحن نذكر منها ما يلي :

 1 - روي عن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال في خطبة له " فما قطعكم عنه ( أي الله ) حجاب ، ولا أغلق عنكم دونه باب " ( 1 ) .
وهذا الحديث ، وإن كان قد صدر عنه عليه السلام بعد وفاة النبي ( ص ) - ربما - بعدة سنين ، ولكننا ذكرناه ، لأننا نرى : أن الأمور لم تكن قد اختلفت في تلك المدة الوجيزة . ولا سيما وأن المستدل بقصة زنا المغيرة حسبما ذكرناه آنفا يدرك أن ما استدل به إنما وقع بعد وفاة النبي ( ص ) بعدة سنين أيضا .

 2 - جاء في حديث تزويج فاطمة عليا ( عليهما السلام ) : أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرهما أن يقوما إلى بيتهما ، ثم دعا لهما . " ثم قام فأغلق عليه بابه . . " .
وفي نص آخر : " ثم قام فأغلق عليهما الباب بيده ( 2 ) " .

 3 - وعن الكاظم ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : جمع رسول الله ( ص ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة ، والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وأغلق عليه وعليهم الباب ، وقال :

 

( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم 193 ، وراجع ج 2 ص 193 ( ط الاستقامة ) ، والبحار : ج 74 ص 314 و 315 .
( 2 ) البحار : ج 43 ص 122 و 142 و ج 101 ص 89 عن مصباح الأنوار وغيره . وراجع : كشف الغمة : ج 1 ص 352 و 372 و ج 2 ص 98 وآية التطهير : ج 1 ص 122 وإحقاق الحق ( الملحقات ) : ج 10 ص 409 ، عن رشفة الصادي ونظم درر السمطين ص 188 ، وعوالم العلوم : ج 11 ص 308 ، ومناقب الخوارزمي ص 243 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 208 ، وحلية الأولياء ج 2 ص 75 ، وغير ذلك والمصنف للصنعاني ج 5 ص 489 . ( * )

 
 

- ج2 ص 249 -

يا أهلي ، ويا أهل . . إلى أن قال : ونزلت آية : * ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا ) * ( 1 ) .

 4 - وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من ولي أمرا من أمر الناس ، ثم أغلق بابه دون المسكين ، والمظلوم ، أو ذي الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها ( 2 ) . وفي نص آخر : " ولم يغلق بابه دونهم ، فيأكل قويهم ضعيفهم " ( 3 ) .

 5 - وفي حديث للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أبي ذر يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : اقعد في بيتك ، وأغلق عليك بابك الخ . . ( 4 ) .

 6 - عن جابر ، قال : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نغلق الأبواب وأن نوكئ الأسقية ، وأن نطفئ المصابيح .

 7 - وفي نص آخر ، عن جابر ، عنه ( ص ) قال : اغلقوا الأبواب بالليل ، واطفئوا السرج ( 5 ) .

 8 - قال أبو حميد : إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا ، وبالأبواب

 

( 1 ) الآية : 20 في سورة الفرقان . والحديث في البحار : ج 24 ص 219 و 220 و ج 38 ص 81 وكنز الفوائد : ص 190 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 3 ص 441 ، وبمعناه في البحار ج 27 ص 246 .
( 3 ) البحار : ج 97 ص 32 و ج 22 ص 495 وأصول الكافي : ج 1 ص 406 وقرب الإسناد ص 100 ( ط مؤسسة آل البيت ( ع ) لإحياء التراث ) .
( 4 ) مسند أحمد : ج 5 ص 149 .
( 5 ) راجع : مسند أحمد : ج 3 ص 363 ، و ج 5 ص 82 و 425 وراجع البحار : ج 73 ص 177 وفي هامشه . وراجع : مكارم الأخلاق : ص 128 ( ط الأعلمي سنة 1392 ه‍ . ) . ( * )

 
 

- ج2 ص 250 -

أن تغلق ليلا ( 1 ) . فإن إغلاق الأبواب بالليل إنما هو من أجل حفظ أهل البيت من أن يلج عليهم إنسان أو حيوان فيلحق الضرر بهم أو يؤذيهم .

 9 - عن عائشة : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي في البيت ، والباب عليه مغلق ، فجئت ، فمشى حتى فتح لي ، ثم رجع . ( 2 ) .

 10 - وعن الزهراء ( عليها السلام ) أنها قالت لسلمان : " كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق ، وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا ، وانصراف الملائكة عن منزلنا ، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحدا ، الخ . . ( 3 ) " .

 11 - وفي تفسير قوله تعالى : * ( من يتق الله يجعل له مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 4 ) روى في الكافي عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : أن قوما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نزلت هذه الآية أغلقوا الأبواب ، وأقبلوا على العبادة ، الخ . . ( 5 ) .

 12 - ولما كانت الليلة التي قبض في صبيحتها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا عليا ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( ع ) ، وأغلق

 

( 1 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1593 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 6 ص 31 .

( 3 ) البحار : ج 43 ص 66 عن مهج الدعوات .
( 4 ) سورة الطلاق : الآية 2 و 3 .
 
( 5 ) البحار : ج 22 ص 131 و 132 و ج 67 ص 281 ، والكافي : ج 5 ص 84 ، وعن الفقيه : ج 3 ص 101 . ( * )
 

- ج2 ص 251 -

عليهم الباب ، وقال : يا فاطمة ، وأدناها منه فناجاها من الليل طويلا ، فلما طال ذلك خرج علي ، والحسن والحسين ، وأقاموا بالباب ، والناس خلف الباب ( 1 ) .

 13 - وفي حديث الهجوم على بيت الزهراء نجد عمر يقول : " فلما انتهينا إلى الباب ، فرأتهم فاطمة ( ع ) أغلقت الباب في وجوههم ( 2 ) .

 14 - عن جابر ، وعن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أغلق بابك ، واذكر اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا . أو اغلقوا الأبواب ، واذكروا اسم الله . . الخ . . ( 3 ) .

 15 - وحين ذهب المغيرة وأبو موسى الأشعري إلى عمر " قال : فقام إلى الباب ليفتحه فإذا آذنه الذي أذن لنا عليه في الحجرة ، فقال : امض عنا لا أم لك . فخرج ، وأغلق الباب خلفه ثم جلس . . الخ . . ( 4 ) " .

 16 - وحين توفي رسول الله جاء المغيرة وأخبر الناس بما يجري في السقيفة " فتركوا رسول الله ( ص ) كما هو وأغلقوا الباب

 

( 1 ) البحار : ج 22 ص 490 ، عن الطرف ص 38 - 44 .
( 2 ) البحار : ج 38 ص 227 وتفسير العياشي ج 2 ص 66 - 67 .
( 3 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 339 ، وصحيح مسلم ( ط سنة 1412 ه‍ . ) ج 3 ص 193 ، ومسند أحمد : ج 3 ص 386 - 395 . وراجع ص 301 و 319 ، والبحار ج 60 ص 204 ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1129 . والموطأ : ص 665 - 1683 ، وكنز العمال : ج 16 ص 438 ، وراجع : ج 15 ص 352 ، و 336 و 335 و 439 ، عن البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وأبي داود ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والبيهقي ، وابن النجار .
( 4 ) البحار : ج 30 ، ص 452 ، والشافي ج 4 ص 126 و 135 ، وشرح النهج للمعتزلي : ج 2 ص 29 - 35 ، والايضاح لابن شاذان ص 147 . ( * )

 
 

- ج2 ص 252 -

دونه ، وأسرع أبو بكر وعمر ، وأبو عبيدة إلى سقيفة بني ساعدة الخ . . " ( 1 ) .

 17 - وفي حديث عيادة النبي ( ص ) ومن معه لها ( ع ) قال : " فقام فمشى حتى انتهى إلى الباب ، والباب عليها مصفق ، قال : فنادى الخ . . " ( 2 ) .

والنصوص التي تضمنت تعابير من هذا النوع كثيرة لا مجال لاستقصائها ، وما ذكرناه يكفي للإقناع ، والله هو المسدد ، والهادي .

 

( 1 ) البدء والتاريخ : ج 5 ص 65 .                 ( 2 ) حلية الأولياء : ج 2 ص 42 .


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net