8 - نصير الدين الطوسي ( ت 672 ه . ق . ) . 9 - العلامة الحلي ( ت 726 ه . ق . ) . 10 - شمس الدين الاسفراييني ( ت 826 ه . ق ) .
11 - القوشجي ( ت 879 ه . ق . ) .
قال الإمام المحقق نصير الدين الطوسي محمد بن محمد بن الحسن رحمه الله : " وبعث إلى بيت أمير المؤمنين لما امتنع عن البيعة ، فأضرم فيه النار ، وفيه فاطمة ( ع ) ، وجماعة من بني هاشم " ( 1 ) .
وزاد العلامة الحلي قوله : " وأخرجوا عليا عليه السلام كرها وكان معه الزبير في البيت ، فكسروا سيفه ، وأخرجوا من الدار من أخرجوا ، وضربت فاطمة ، وألقت جنينا اسمه محسن " ( 2 ) . وقال أيضا : وهو يعدد المؤاخذات على الخليفة الثاني : " . . قصد بيت النبوة بالإحراق " ( 3 ) .
ونلاحظ : أن شمس الدين الاسفراييني في كتابه تسديد العقائد في شرح تجريد القواعد ويعرف بالشرح القديم ، والقوشجي في شرحه للتجريد لم ينكرا كلام المحقق الطوسي . ولا شككا في صحة الرواية كما هو دأبهما في الموارد الأخرى ، بل اكتفى بتوجيه تأخر علي عن بيعة أبي بكر ، بدعوى طرو عذر ونحو ذلك ، فراجع ( 4 ) .
|
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد ( مطبوع ضمن كشف المراد ) ص 402 ، ونهج الحق ص 271 و 272 . ( 2 ) كشف المراد : ص 402 ، و 403 . ( 3 ) نهج الحق : ص 275 و 276 . ( 4 ) شرح التجريد للقوشجي ، ص 482 و 483 ( ط حجرية ) . ( * ) |
| |
مع أن القوشجي مشهود له بالتعصب حتى وصفه بعض كبار علماء الإمامية : " بالمتعصب العنود اللدود " ( 1 ) .
وقال عنه في مورد آخر : " وهذا منه مكابرة محضة ، صرفة بحتة ، لأن تخلفهم عن جيشه ( 2 ) وولايته مشهور في الطرفين ، مذكور في الطريقين ، غير قابل للمنع ، والشريف لما كان منصفا فسلمه وأوله . والقوشجي لما كان مكابرا عنودا ، لجوجا لدودا منعه . كما هو دأبه في المواضع جلها ، بل كلها ، حيث يعجز عن الجواب " ( 3 ) . وثمة موارد أخرى يحدث فيها عن خصوصية القوشجي هذه ( 4 ) .
12 - الفاضل المقداد ( ت 826 ه ) .
وقال الفقيه المتكلم المحقق الشيخ المقداد السيوري : " إن عليا ( عليه السلام ) وجماعة لما امتنعوا عن البيعة ، والتجأوا إلى بيت فاطمة ( ع ) منكرين بيعته بعث إليها عمر حتى ضربها على بطنها ، وأسقطت سقطا اسمه محسن ، وأضرم النار ليحرق عليهم البيت ، وفيه فاطمة ( ع ) ، وجماعة من بني هاشم ، فأخرجوا عليا ( ع ) قهرا بحمائل سيفه يقاد . لا يقال : هذا الخبر يختص الشيعة بروايته ، فيجوز أن يكون موضوعا للتشنيع .
|
( 1 ) الرسائل الاعتقادية للخواجوئي ، ص 409 . ( 2 ) أي جيش أسامة . |
( 3 ) الرسائل الاعتقادية للخواجوئي : ص 412 . ( 4 ) راجع المصدر السابق ص 473 و 471 . ( * ) |
| |
لأنا نقول : ورد أيضا من طريق الخصم ، رواه البلاذري ، وابن عبد البر ، وغيرهما . ويؤيده قوله عند موته : ليتني تركت بيت فاطمة لم أكشفه " ( 1 ) .
ونقول : إن إصرار كبار علماء المذهب وأساطينه حسبما ظهر مما نقلناه عنهم على الاستدلال في علم الكلام على خصومهم بهذا الأمر ، وإرساله إرسال المسلمات . وعدم قدرة الآخرين على التخلص والتملص منه ، يدل دلالة ظاهرة على أن إنكار هذا الأمر أو التشكيك فيه من البعض غير مقبول بل غير معقول . ولا سيما مع هذا الكم الهائل من النصوص ومع تواتر الروايات عن المعصومين ، الأمر الذي يقطع كل عذر ، ويمنع أي تعلل أو تبرير .
13 - البياضي العاملي ( ت 877 ه ) .
وقال العلامة الفقيه ، والمتكلم النبيه ، الشيخ زين الدين البياضي : ومنها ما رواه البلاذري ، واشتهر في الشيعة : أنه حصر فاطمة في الباب ، حتى أسقطت محسنا ، مع علم كل أحد بقول أبيها لها : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ( 2 ) . " قالوا : عائشة لم تكن ابنة محمد ، وحين عقر جملها حمت
|
( 1 ) اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية : ص 302 . ( 2 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 12 ، والمطبوع من كتاب البلاذري يبدأ بما بعد الشورى ، ولم يطبع كاملا . ( * ) |
| |
المسلمين لحرمة زوجها ، فتطايرت الرؤوس والأكف حولها . وما فعل بفاطمة من النكير أعظم من عقر البعير ، فكيف لم يتحم المسلمون لها " ( 1 ) .
وقال : " طلب هو وعمر إحراق بيت أمير المؤمنين ( ع ) لما امتنع هو وجماعة من البيعة . ذكره الواقدي في روايته ، والطبري في تاريخه ، ونحوه ذكر ابن عبد ربه " ( 2 ) .
14 - الغروي والهروي .
وقال الفقيه المتكلم ، محمد بن علي ابن أبي جمهور الأحسائي في مناظرته مع الفاضل الهروي ، والتي جرت سنة 878 ه . وهي مناظرة مشهورة بين الطائفة ( 3 ) . " وأراد إحراق بيت فاطمة لما امتنع علي ، وبعض بني هاشم من البيعة ، وضغطها بالباب حتى أجهضت جنينا . وضربها قنفذ بالسيف عن أمره حتى أنها ماتت ، وألم السياط وأثرها بجنبها ، وغير ذلك من الأشياء المنكرة . فقال : إن ذلك من رواياتكم وطرقكم ، فلا يقوم بها حجة على غيركم . فقلت : أما الإرث . . . إلى أن قال :
|
( 1 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 13 . ( 2 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 301 . ( 3 ) راجع : الذريعة : ج 22 ص 285 و 286 . وروضات الجنات : ج 7 ص 27 ، ولؤلؤ البحرين : ص 166 . ( * ) |
| |
وأما حديث الإحراق ، والضرب ، وإجهاض الجنين ، فبعضه مروي عنكم ، وهو العزم على الإحراق ، رواه الطبري ، والواقدي ، وابن قتيبة " ( 1 ) .
15 - المحقق الكركي ( ت 940 ه ) .
وقال المحقق الكركي : " والطلب إلى البيعة بالإهانة والتهديد بتحريق البيت ، وجمع الحطب عند الباب ، وإسقاط فاطمة محسنا ، ولذا ذكروا - كما رواه أصحابنا - إغراء للباقين بالظلم لهم والانتقام منهم ( 2 ) .
وقال : " فضلا عن الزامهم له ( ع ) بها ، والتشديد عليه ، والتهديد بتحريق البيت ، وجمع الحطب عند الباب ، كما رواه المحدثون والمؤرخون ، مثل الواقدي وغيره " ( 3 ) .
وقال أيضا : " إنه قد روى نقلة الأخبار ، ومدونوا التواريخ ، ومن تصفح كتب السير علم صحة ذلك : أن عمر لما بايع صاحبه ، وتخلف علي ( ع ) عن البيعة جاء إلى بيت فاطمة ( ع ) لطلب علي إلى البيعة ، وتكلم بكلمات غليظة ، وأمر بالحطب ليحرق البيت على من فيه ، وقد كان فيه أمير المؤمنين ( ع ) وزوجته وأبناؤه وممن انحاز إليهم الزبير ، وجماعة من بني هاشم " ( 4 ) .
|
( 1 ) مناظرة الغروي والهروي : ص 47 و 48 ط سنة 1397 ه . ( 2 ) نفحات اللاهوت : ص 130 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 65 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 78 . ( * ) |
| |
وقال : " ولو أن رسول الله أوصى لهما بالأمر ، ونص عليهما بالإمامة لما جاز لهما عقوبة الممتنع من البيعة بالتحريق ، وكان من أداني القوم وأصاغرهم ، فكيف وهما إنما يدعيان الخلافة الخ . . " ( 1 ) .
16 - ابن مخدوم ( ت 976 ه ) .
وقال العالم الخبير أبو الفتح ابن مخدوم العربشاهي في شرحه للباب الحادي عشر في مقام الإيراد على خلافة أبي بكر : " . . وأيضا بعث إلى بيت أمير المؤمنين ( ع ) لما امتنع عن البيعة ، فأضرم فيه النار ، وفيه سيدة نساء العالمين " ( 2 ) .
17 - الشهيد القاضي التستري ( ت 1019 ه ) .
وبعد أن ذكر الشهيد السعيد والمتكلم النحرير القاضي نور الله التستري بعض النصوص الدالة على سقوط الجنين . وإرادة إحراق بيت الزهراء ، وغير ذلك : قال : " . . وما ظنك بأمر يدفع فيه صدور المهاجرين ، وتكسر سيوفهم ، وتشهر فيه السيوف على رؤوس المسلمين ، ويقصد إحراق بيوت ساداتهم إلى غير ذلك . وكيف لا يكون ذلك إكراها ، لولا عمى الأفئدة ، فإنها لا تعمى الأبصار ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور الخ . . " ( 3 ) .
|
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) مفتاح الباب : ص 199 ، تحقيق الدكتور مهدي محقق . ( 3 ) إحقاق الحق : ج 2 ص 374 . ( * ) | |
|