لماذا ؟ ! كتاب مأساة الزهراء عليها السلام
تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وآله الطاهرين . بداية : أود قبل أن ابدأ حديثي الواضح والصريح : أن ألفت نظر كل الأخوة القراء إلى ما يلي : إنني آمل أن يقرؤوا ما أقدمه لهم قراءة متأنية وناقدة ، من دون أن تكون ثمة خليفة تحملهم على أن يحكموا - سلفا - على هذا الكتاب حكما سلبيا ، ربما يكون فيه الكثير من الشطط والتجني .
كما وأطلب منهم أن لا يتهيبوا صاحب أية فكرة تطرح عليهم إلى درجة تحجبهم عن محاكمة الفكرة نفسها . وأن يكونوا منصفين وواعين .
فليس ثمة ما يفرض عليهم ، أن يأخذوا جميع ما يقرؤونه أخذ المسلمات ، وإن كان الكاتب يحب ذلك . . كما لا ينبغي لهم أن يرفضوا كل ما يقرؤونه أو يسمعونه من منطلق العصبية لهذا أو الحد ضدة ذلك ، بل المطلوب : أنه إذا كان ثمة صواب أو خطأ فليأخذوا هذا الصواب ، وليدعوا الخطأ ، عملا بقوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) * ( 1 ) .
فلا يصح أن تكون الفكرة الصحيحة في كتاب ما سببا في قبول الفكرة الخاطئة فيه - إن كان ثمة خطأ - كما لا يصح أن تكون الفكرة الخاطئة سببا في رد الفكرة الصحيحة فيه .
والطلب الأهم والأكثر حساسية هو أن يطالبونا - ويطالبوا غيرنا أيضا - بما يقنعهم ، ويرضي وجدانهم ، وتستجيب له ضمائرهم ، لينالوا بذلك رضا الله سبحانه ورضا وشفاعة أنبيائه وأوصيائهم ( ع ) ، وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم ، فإن الحق أحق أن يتبع ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب .
|
( 1 ) سورة الزمر : آية 18 . ( * ) | |
|