متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
من هم آل محمد صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام
الكتاب : أجوبة مسائل جيش الصحابة    |    القسم : مكتبة رد الشبهات

من هم آل محمد صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام ؟

 5 - هل المراد من آل محمد أولاده فقط ، أو يشمل الباقين ؟
 6 - وإن كان لفظ الآل مختصا بأولاد النبي ( ص ) فقط فلماذا صار عندكم شاملا لعلي مع أنه ليس ابن النبي ، بل هو ابن عمه ؟
 7 - وإن كان المراد من الآل أهل بيت النبي ( ص ) فلماذا لم تجعلوا نساء النبي من أهل البيت ؟ !

* *

جواب الأسئلة 5 و 6 و 7 آل الرجل في اللغة العربية عصبته ، والعصبة لا تشمل النساء فعندما تقول إن الحكم في البلد الفلاني لآل الملك فلان ، أي لعصبته ، ولا يدخل فيها نساؤه . فآل النبي من الأساس لا تشمل نساءه . نعم أهل بيت الرجل يشمل في اللغة عصبته ونساءه وبقية أقاربه .

- ص 11 -

فمعنى الآل في اللغة واسع لأنه يشمل كل عصبته لصلبه وأقاربه القريبين ، ومعنى أهل البيت في اللغة واسع أيضا لأنه يشمل العصبة والنساء ، لكن النبي صلى الله عليه وآله غير المفهوم اللغوي وجعله مصطلحا إسلاميا ، فحصر مفهوم أهل بيته وآله بعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين آخرهم المهدي عليهم السلام ، فصار ( أهل بيت النبي وآل النبي ) مصطلحا إسلاميا لأناس معينين لا يدخل معهم غيرهم .

وذلك مثل كلمة الصلاة ، حيث أن معناها اللغوي واسع يشمل كل دعاء ، لكن النبي صلى الله عليه وآله جعلها مصطلحا لعبادة خاصة .

فكما أنه لا يجوز أن نفسر قوله تعالى مثلا : ( وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون ) ( الأنعام : 72 ) بالدعاء ونقول إن من رفع يديه ودعا الله أو دعاه بقلبه فقد أقام الصلاة ! لأن المقصود بقوله تعالى ( أقيموا الصلاة ) الصلاة الاصطلاحية وليس المعنى اللغوي .

فكذلك لا يجوز أن يقول أحد إن آل النبي وأهل بيته صلى الله عليه وآله في اللغة يشملون كل عصبته ونساءه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله جعلهم مصطلحا خاصا لأشخاص حددهم وسماهم ، فالمقصود بهم في الآيات والأحاديث الشريفة المعنى المصطلح وليس

- ص 12 -

اللغوي ، الا بقرنيه واضحة تدل علي إرادة المعني اللغوي . والدليل على هذا الاصطلاح النبوي حديث الكساء وهو صحيح صريح في أن النبي صلى الله عليه وآله لم يرض بدخول أم سلمة معهم ، بل روى أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وآله جذب الكساء من يدها ! ( قال في : 6 / 323 : ( عن أم سلمة أن رسول الله ( ص ) قال لفاطمة ائتينى بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا ، قال ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ! وقال : إنك على خير ) . انتهى .
( ورواه أبو يعلى في مسنده : 21 / 344 ، و 456 ، والطبراني في المعجم الكبير : 3 / 53 و : 32 / 336 ، وغيرهم ) .

والنتيجة : أنا لو سلمنا أن آية التطهير لها إطلاق يشمل نساء النبي فإن النبي صلى الله عليه وآله بنص أحاديث الكساء قد حصر المقصود بها ، وحرم نساءه من هذه الدرجة ، وأخرجهن من أهل بيته المطهرين فمن يقول بدخولهن في أهل البيت فقد رد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله والراد عليه راد على الله تعالى ! ويكون من جهة أخرى قد ظلم أهل البيت عليهم السلام وتعدى على الحق الذي خصهم الله تعالى به !


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net