56 - قال : لا يقال : ( 1 ) اقر أبو بكر امهات المؤمنين في حجرهن وكان يتعين صرفها للفقراء كما فعل في فدك وكيف استجاز هو وعمر ان يدفنا معه صلعم مع قوله تعالى " لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم " ولم دفع لعلي عليه السلام
بغله (ص) وسيفه وهو لا يحل له الصدقة ولم كان أبو بكر وعمر يعطيان عائشة في كل سنة عشرة آلاف درهم فهل هذا إلا محاباة ؟ إذ هو فاضل عن نفقتها المرتبة في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم من فدك وغيره لانا نقول : الجواب عن
الاول ان الحجر ملكهن أو اختصاصهن بدليل " وقرن في بيوتكن " أو يحتمل انه قسمها بينهن في حياته فلم يجز اخراجهن منها كما لم يخرج فاطمة من حجرتها أو انه راى الصلاح في اقرارها بايديهن كيد فاطمة في حجرتها ولانهن في حكم
المعتدات للبقاء تحريمهن ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عيالي فهو صدقة فاستثناء نفقتهن صريح فيما قلناه وعن الثاني انه
|
* ( هامش ) * ( 1 ) هذه العبارة إلى آخرها اعني من قوله : " لا يقال " إلى قوله : " كبقية الصحابة " ليست في النسخة المطبوعة من الصواعق في هذا الموضع والحال أن موضعها هنا كما ترى فكأنها سقطت سهوا أو أسقطوها عمدا إذ من البعيد جدا أن تذكر في غير هذا الموضع منه فتأمل حتى تجد سره إن شاء الله تعالى ( * ) |
|
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 158 : - |
كان حجرة عائشة ملكها واختصاصها ولم يدفنا فيها إلا باذنها ولهذا استاذنها عمر في ذلك ثم اوصى ان تستأذن بعد موته خوفا انها لم تأذن اولا إلا حياء منه وايضا فالرأي في الحجر كما كان له (ص) في حياته يكون لخليفته بعده فيحتمل انهما
ارادا ذلك لمصلحة راياها أو انه اذن لهما في حياته أو اشار إليه كما في قضية بئر اريس ووضع احجار مسجد قبا وغيرهما وقد اشار إليه ايضا بكونهما اقرب الناس مكانا له ص واكثر ملازمة وقد اوصى الحسن رضى الله عنه ان يدفن معهم فمنعه
من ذلك مروان وغيره فما اجابوا عنه كان جوابنا وعن الثالث انه لم يدفع ذلك لعلي ميراثا ولا صدقة لما مر بل بطريق الوصية منه (ص) على ما ورد وعلى فرض عدم الوصية فيحتمل انه دفعهما إليه عارية أو نحوها ليستعين بهما في الجهاد
ولتميزه على غيره بالشجاعة العظمى اوثر بذلك وعن الرابع ان بر امهات المؤمنين واجب على كل احد والامام بذلك اولى على انه إنما يتوجه ان لو خصا عائشة وحفصة بذلك بل اعطياه لكل منهن وعلى ان عليا رضى الله عنه كان يفعله فإن توجه
اليهما به عتب توجه إليه وعلى ان عليا رضى الله عنه لم يكن معتقدا انه (ص) يورث وان الشيخين ظلماه ، وانه لما ولى صار مخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الارضين وغيرها بيده لم يغير شيا مما فعلاه ، ولم يقسم لبنى العباس ولا
لامهات المؤمنين منها شيئا ، ولا لاولاده من فاطمة رضى الله عنها نصيبهم مما ورثتة ، فدل ذلك دلالة قطعية على ان اعتقاده موافق لاعتقادهما كبقية الصحابة انتهى .
اقول : جميع ما ذكره في الجواب ، خارج عن الصواب
اما ما ذكره في الجواب عن الاول فلانا نقول كيف لم يقم احتمال ملكية فدك في حق فاطمة عليها السلام عند ادعائها للنخلة كما سبق وقام ههنا على وجه لم يقع حاجة الى الفحص عنه اصلا ؟ مع ان احتمال ملكية الازواج لبيوتهن مما ابطله انشاد ابن عباس رضى الله عنه على عائشة حين
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 159 : - |
مجيئها راكبة على بغلة لمنع ان يطاف بجنازة الحسن عليه السلام في حجرة النبي صلى الله عليه وآله . تجملت ، تبغلت ، وان عشت ، تفيلت لك التسع ، من الثمن ، وللكل ، تملكت ( 1 )
وأما ما ذكره في قوله من احتمال الاختصاص ، فليس فيه رجاء الخلاص لانه ان اراد به الاختصاص التمليكى فهو الاحتمال الاول وان اراد به الاختصاص الارتباطي بالسكنى فيه ونحوها فلا يفيد . وقوله تعالى " وقرن في بيوتكن " لا يدل على
الاختصاص التمليكى وإلا لزم ان كل من قال لزوجاته مثلا : قرن في بيوتكن . ان يكون ذلك صيغة تمليك لهن ولم يقل به أحد بل ذهب بعض الفقهاء الى ان الزوجة لا ترث من بيت الزوج لادلة مذكورة في كتب الفقه وكذا ما ذكره من احتمال
التقسيم سقيم لانه ان اراد به ما هو على وجه التمليك فيرجع الى الاحتمال الاول ايضا وان اراد به ما لم يكن على ذلك الوجه فلا يفيد اصلا .
وأما ما ذكره من " انهن في حكم المعتدات لبقاء تحريمهن " ففيه ان بقاء المعتدات في بيوت الا زوج انما يجب في عدة الطلاق الرجعى
|
* ( هامش ) * ( 1 ) في المناقب لابن شهر آشوب ص 175 ج 2 من النسخة المطبوعة بايران سنة 1317 عند ذكر وفاة الحسن عليه السلام " قال ابن عباس فاقبلت عائشة في أربعين راكبا على بغل مرحل وهي تقول : مالي ولكم ؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحب فقال ابن عباس بعد كلام " جملت وبغلت ولو عشت لفيلت "
الصقر البصري ويوم الحسن الهادي على بغلك أسرعت ومايست ومانعت وخاصمت وقاتلت وفي بيت رسول الله بالظلم تحكمت هل الزوجة أولى بالموارث من البنت لك التسع ، من الثمن ، فبالكل ، تحكمت تجملت ، تبغلت ، ولو عشت ، تفيلت ( * ) |
|
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 160 : - |
دون عدة الوفاة ونحوها فإن المعتدة الغير الرجعية لا تستحق عندنا وعند فقهاء أهل السنة سكنى ولا نفقة وايضا لا نسلم ان ما في حكم الشئ حكمه حكم ذلك الشئ بل الحكم بذلك تحكم على ان اكثر علمائنا ذهبوا الى ان الزوجة إذا لم يكن لها ولد من
الزوج المتوفى لا ترث عن رقبة الأرض شيئا ويعطى حصتها من قيمة الالات والابنية والشجر وذهب بعضهم الى انها إنما تمنع من الدور والمساكن وقيل ترث من قيمة الأرض لا من العين وعلى التقادير الثلاثة يدخل بيت المتوفى من حين موته في
ملك من عداتلك الزوجة من الوراث فاعتدادها فيها يكون غير جائز عندنا بدون اذن الوارث
وأما ما استدل على كونهن في حكم المعتدات بقوله (ص) " ما تركت بعد نفقة نسائى الى آخره " ففيه ان النفقة والمؤنة لا تشمل البيت كما لا يخفى فلا دلالة له على مدعاه اصلا .
وأما ما اجاب به عن الثاني من " انه كان حجرة عائشة ملكها واختصاصها ولم يدفنا فيها إلا باذنها الى آخره " فمدفوع بما مر من عدم ثبوت الملكية وعدم جدوى الاختصاص ، فاذنها لا يجدى لها ولا لهما الخلاص .
ومما يناسب هذا المقام ما حكاه بعض مشايخنا من ان فضال بن الحسين الكوفى من اصحابنا مر بابى حنيفة وهو في جمع كثير يملى عليهم شيئا من فقهه وحديثه فقال لصاحب كان معه والله لا ابرح أو اخجل ابا حنيفة فقال صاحبه ان أبا حنيفة قد
علمت حاله وظهرت حجته قال مه ، هل رايت حجة علت على مؤمن ؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد القوم السلام باجمعهم فقال : يا ابا حنيفة رحمك الله ان لي اخا يقول ان خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله على بن ابى طالب وانا
اقول ان أبا بكر خير الناس وبعده عمر فما تقول أنت رحمك الله ؟ فاطرق مليا ثم رفع راسه وقال كفى بمكانهما من رسول الله صلى الله عليه وآله كرما وفخرا اما علمت انهما ضجيعاه في قبره ؟ فاى حجة لك اوضح من هذه ؟ فقال : له فضال انى قد قلت ذلك لاخى قال والله
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 161 : - |
لئن كان الموضع لرسول الله (ص) دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق ، وان كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله صلى الله عليه وآله فقد اساءا وما احسنا إذ رجعا في هبتهما ونكثا عهدهما ، فاطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال لم
يكن له ولا لهما خاصة ولكنهما نظرا في حق عائشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما فقال فضال قد قلت له ذلك فقال أنت تعلم ان النبي صلعم مات عن تسع حشايا ونظرنا فإذا لكل واحدة منهن في تسع الثمن ثم نظرنا في تسع
الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان اكثر من ذلك وبعد فما بال عائشة وحفصة ترثان رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة بنته تمنع التراث ؟ فقال أبو حنيفة يا قوم نحوه عنى فوالله انه رافضي خبيث انتهى .
وانما نقلناها ليظهر للناظر انه لعدم اصل صحيح لهم في ذلك يهتدون به الى الحق لم تزل تدق رؤسهم على الجدار فيجيبون عما يرد عليهم فيه على وجه الرمى في الظلام بالاجوبة المتناقضة الواهية .
وأما ما ذكره فيه بقوله " وايضا فالراي في الحجر كما كان له (ص) في حياته يكون لخليفته بعده " فمردود بان خلافته لم تثبت فانتفى الاعتبار برايه سيما الراى المردود بينما ذكره من الاحتمالات السخيفة الباردة وانا لله وانا إليه راجعون إذا صارت الشرائع تشرع بمثل هذا الراى .
وأما ما زعمه من النقض بوصية الحسن عليه السلام ان يدفن معهم فجوابنا عنه ظاهر لانه عليه السلام ما اوصى الا بطوف جنازته حول قبر النبي (ص) تجديدا للعهد به فزعمت عائشة عند حمل جنازته ( ع ) الى الروضة المتبركة النبوية ، على
مشرفها الصلوة والسلام والتحية ، انهم يريدون دفنه عنده ص فركبت على البغلة مع مروان وجماعة من اتباعه للمدافعة حتى جرى بينها وبين ابن العباس رضي الله عنه ما نقلناه سابقا وآل الامر الى ان رموا جنازة الحسن عليه السلام بالسهام ، ووصل النصال الى بدنه الشريف عليه السلام ، ومما ينبغي التنبيه عليه ان المراد
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 162 : - |
من لفظ غيره في قوله " فمنعه من ذلك مروان وغيره " عائشة فاضمرها تبعا ومروان اصلا حفظا لحال عائشة بالاصلاح الكاذب فتدبر .
واما ما أجاب به عن الثالث بانه " لم يدفع ذلك لعلي عليه السلام ميراثا ولا صدقة لما مر بل بطريق الوصية منه (ص) " فمدفوع بأن المروي ان النزاع بينهما انما كان على وجه طلب الميراث فانه لو كان هناك وصية لما اتجه النزاع منهما
بخلاف الارث فانه لما كان في أولوية العم من الاب فقط كالعباس من ابن العم من الاب والام معا كعلي عليه السلام خلاف اتجه نزاع على وعباس ظاهرا والرجوع الى أبي بكر وايقاعهما لابي بكر في ورطة حكمه ما يناقض حكمه سابقا بأن
الانبياء لا يورثون حيث حكم ههنا باولوية علي من العباس لما ذكر في فقه الفرائض من أن المتقرب بالسببين اولى من المتقرب بسبب واحد وما يقال : ان أولوية علي عليه السلام بالسيف والدرع والبغلة انما كانت لكونه اشجع واقوى نصرة
لدين الاسلام بها انما يتم في السيف والدرع دون والبغلة ولو سلم فلا اقل من ان يصلح العباس للدراعة التي كانت من جملة المتنازع فيها ايضا .
ثم من اين سمع أبو بكر وصية النبي صلى الله عليه وآله فيها ولم يسمعه علي عليه السلام والعباس رضي الله عنه ئهل هذا إلا ترويج المدعى بالظن والتخمين ؟ واما احتمال العارية فهو عار عن المعقول ، وما ذكره في توجيهه ليس بوجيه
واما قوله " ولتميزه بالشجاعة العظمى ، الى آخره " فهو مناف لما تكلفه سابقا من اثبات اشجعية ابي بكر فتذكر .
واما ما أجاب به عن الرابع من " ان بر امهات المؤمنين واجب " فلا بر فيه . ومن العجب ان بر امهات المؤمنين واجب وبر فاطمة البتول ، وفلذة كبد الرسول ، في قضية فدك لم يكن واجبا . . . وهل هذا القول مع ذلك الفعل الى عناد وبغض لسيد الابرار و آله الطاهرين الاخيار .
واما ما ذكره في العلاوة الاولى من " انه لم يخص عائشة وحفصة بذلك ، الى آخره " ففيه انه وان لم يخصهما في اصل العطية لكن خصهما بالزيادة وإنما
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 163 : - |
اعطى غيرهما قليلا تقليلا لملامة الناس اياه .
واما ما ذكره في العلاوة الثانية من " ان عليا (ع) كان يفعله الى اخره " ففيه ما مر من ان الخلافة ما وصلت إليه عليه السلام إلا بالاسم دون المعنى ، . وقد كان عليه السلام معارضا منازعا منغصا طول ايام ولايته وكيف يامن في ولايته
الخلاف على المتقدمين عليه وجل من بايعه وجمهورهم شيعة اعدائه ومن يرى انهم مضوا على اعدل الامور وافضلها وان غاية امر من بعدهم ان يتبع آثارهم ويقتفى طرائقهم .
وما العجب من ترك أمير المؤمنين عليه السلام ما ترك من اظهاره بعض مذاهبه التي كان الجمهور يخالفه فيها وانما العجب من اظهاره شيئا من ذلك مع ما كان عليه من اشراف الفتنة وخوف الفرقة وقد كان عليه السلام يجهر في كل مقام لقومه بما
عليه من فقد التمكن وتقاعد الانصار وتخاذل الاعوان بما ان ذكر لطال به الكلام وهو عليه السلام القائل وقد استاذنه قضاته فقالوا : بماذا نقضى يا امير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام لهم : اقضوا بما كنتم تقضون حتى تكون الناس جماعة أو اموت
كما مات اصحابي يعنى عليه السلام من تقدم موته من اصحابه والمخلصين من شيعته الذين قبضهم الله تعالى وهم على احوال التقية والتمسك باطنا بما اوجب الله تعالى عليهم التمسك به وهذا واضح فيما قصدناه .
وأما ما ذكره في العلاوة الثالثة من " ان عليا رضى الله عنه لم يكن معتقدا انه يورث وان الشيخين ظلماه " فيعارضه مرافعته عليه السلام مع العباس الى أبي بكر في طلب ميراث النبي صلى الله عليه واله كما رواه هذا الشيخ الناسي في كتابه هذا وما
رواه مسلم في صحيحه من انه " قال عمر للعباس وعلي : فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله قال أبو بكر : انا ولي رسول الله (ص) فجئتما انت تطلب ميراثك من ابن اخيك ، ويطلب هذا ميراث امراته من ابيها ، فقال : أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركناه صدقة فرايتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 164 : - |
انه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى أبو بكر فقلت : انا ولي رسول صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انى لصادق بار تابع للحق فوليتهما ، ثم جئت أنت وهذا وانتما جميع وامركما واحد فقلتما ادفعاها
الينا الى اخره " وهو صريح في اعتراف عمر باعتقادهما بإرث النبي صلى الله عليه وآله وعدم اعتقادهما بخلافة عمر بل بخلافة أبي بكر ايضا لتوقفها عليها ثم في هذا الحديث من سوء الادب بالنسبة الى النبي صلى الله عليه وآله والعباس ما لا
يخفى على المتأمل وقد اوضحناه في شرحنا على كتاب نهج الحق ( 1 ) فارجع إليه ، وفيه ايضا شهادة علي عليه السلام والعباس في أبي بكر وعمر بالكذب والاثم والغدر والخيانة واستمرار قولهما الى خلافة عمر وعدم تغيرهما عن شهادتهما
وقولهما ، والناصبة يكذبون جميع ذلك ويقولون انهما رضيا بخلافة ابى بكر وعمر وان كل ما يذكر عنهم من الخلاف و الشقاق فانه من تشنيعات الشيعة واعجب ما في هذا قول الترمذي وقوله ان عليا والعباس كانا يطلبان القسمة لانهما يعلمان
ان فدكا والعوالى صدقة ونسى قول عمر للعباس تطلب ميراثك في ابن اخيك ، ويطلب هذا ميراثه من امراته فتدبر .
واما ما ذكره من " انه عليه السلام لم يغير شيئا مما فعلاه ، . الى آخره " فقد مر الوجه فيه قبيل ذلك من اعماله للتقية فيه وقد قال اصحابنا في وجه تركه عليه السلام فدكا لما ولى الناس وجوها منها رعاية التقية لما مر من انه عليه السلام لما رأى
اعتقاد الجمهور بحسن سيرة الشيخين وانهما كانا على الحق لم يتمكن من الاقدام على ما يدل على فساد امامتهما لما في ذلك من الشهادة بالظلم والجور منهما ، وانهما كانا غير مستحقين لمقامهما ، وكيف يتمكن من نقض احكامهم وتغيير سننهم واظهار
خلافهم على الجماعة التى يظنون انهم كانوا مصيبين في جميع ما فعلوه وتركوه وان امامته مبنية على امامتهم فان فسدت فسدت امامته وقد روى انه
|
* ( هامش ) * ( 1 ) يريد به كتابه المعروف الموسوم باحقاق الحق في نقض ابطال الباطل إذ هو اسم شرحه لنهج الحق للعلامة ره ( * ) |
|
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 165 : - |
عليه السلام نهاهم عن الجماعة في صلوة التراويح التى ابدعها عمر فامتنعوا ورفعوا اصواتهم قائلين " واعمراه ، واعمراه " حتى تركهم في خوضهم يلعبون
ومنها ما رواه شيخنا الاجل ابن بابويه رضوان الله عليه في اوائل كتاب العلل مرفوعا الى الصادق عليه السلام قال سألته لأى علة ترك علي عليه السلام فدكا لما ولى الناس ؟ قال للاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح مكة وقد باع عقيل
بن أبي طالب داره فقيل له : يا رسول الله الا ترجع الى دارك ؟ فقال هل ترك عقيل لنا دارا . . انا أهل بيت لا نسترجع شيئا اخذ منا ظلما فكذلك لم يسترجع فدكا لما ولى .
ومنها ما رواه باسناده الى موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته لم لم يسترجع أمير المؤمنين عليه السلام فدكا لما ولى الناس ؟ فقال لانا اهل بيت لا ياخذ حقوقنا ممن ظلمنا إلا الله تعالى ، ونحن اولياء المؤمنين نحكم لهم وناخذ حقوقهم ممن ظلمهم .
فدل ما ذكرناه دلالة قطعية على ما يرغم انف هذا الشيخ الجاهل وانوف اصحابه والحمد لله سبحانه .
|