تكملة لصفحة 55
14 - الباب الاول في بيان كيفية خلافة الصديق والاستدلال على حقيقتها بالادلة النقلية والعقلية وما يتبع ذلك وفيه فصول الفصل الاول في بيان كيفيتها روى الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب بعد القرآن باجماع من يعتد به أن عمر خطب الناس مراجعة من الحج فقال في خطبته
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 56 : - |
قد بلغني أن فلانا منكم يقول لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرء ان يقول ان بيعة أبي بكر كانت فلتة إلا وانها كذلك إلا ان الله وقى شرها وليس فيكم اليوم من يقطع إليه الاعناق مثل أبي بكر وانه كان من خيرنا حين توفى رسول الله صلى الله
عليه وآله ان عليا والزبير ومن معهما تخلفوا في بيت فاطمة وتخلفت الانصار عنا باجمعها في سقيفة بني ساعدة واجتمع المهاجرون الى أبي بكر فقلت له أبا بكر انطلق بنا الى اخواننا من الانصار فانطلقنا نؤمهم ان نقصدهم حتى لقينا رجلان
صالحان فذكرا لنا الذى صنع القوم قالا اين تريدون يا معشر المهاجرين فقلت والله لناتينهم فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا هم مجتمعون وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت من هذا فقالوا سعد بن عبادة فقلت ما له قالوا وجع فلما جلسنا
قام خطيبهم فاثنى على الله بما هو اهله وقال أما بعد فنحن انصار الله وكتيبة الاسلام وانتم يا معاشر المهاجرين رهط منا وقد رفت رافة منكم أي ذب قوم منكم بالاستعلاء والترفع علينا تريدون أي تخزنونا من اصلها وتخضنونا من الامراى تنحونا عنه
و تستبدون به دوننا فلما سكت اردت ان اتكلم وقد كنت زورت مقالة اعجبتني اردت ان اقولها بين يدى أبي بكر وقد كنت ادارى منه بعض الحد وهو كان احلم منى واوقر فقال أبو بكر على رسلك فكرهت ان اغضبه وكان اعلم منى والله ما ترك
من كلمة اعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهة وافضل حتى سكت فقال أما بعد فما ذكرتم من خير فانتم اهله ولم تعرف العرب هذا الامر إلا لهذا الحى من قريش هم اوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين واخذ بيدى ويد أبي عبيدة بن الجراح فلم اكره ما قال غيرها وكان والله ان اقدم فيضرب عنقي لا يقربني
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 57 : - |
ذلك من اثم احب الى من ان اتامر على قوم فيهم أبو بكر فقال قائل من الانصار اي جذيلها المحكك وغديقها المرحب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وكثر اللفظ وارتفعت الاصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده
فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الانصار أما والله ما وجدنا فيما حضرنا امرا هو اوفق من مبايعة أبي بكر وخشينا ان فارقنا القوم ولم تكن بيعة ان يحدثوا بعدنا بيعة فاما ان نبايعهم على ما نرضى وأما ان نخالفهم فيكون فساد انتهى
اقول يتوجه عليه انه ان اراد اجماع من يعتد به من أهل السنة على صحة ما في الكتابين فهو مصادرة لا يتمشى مع من هو طرف البحث من الشيعة وان اراد اجماع من يعتد به من الشيعة على صحة ما فيهما فبطلانه ظاهر لأن البخاري ومسلما
واضرابهما وضاعون كذابون عند الشيعة بل حكموا بحماقة البخاري وقصور فهمه عن التمييز بين الصحيح والضعيف لامور شتى منها ما صرح به بعض الجمهور من ان البخاري حدث عن المتهم في دينه كعباد بن يعقوب الرواجى واحتج بحديث من
اشتهر عنه النصب والبغض لعلى عليه السلم كمحمد بن زياد الابهانى وحريز بن عثمان الرحبى واتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديث ابي معاوية وعبيد الله بن موسى وقد اشتهر عنهما الغلو ومنها ما ذكره فقهاء الحنفية في بحث الرضاع من
كافيهم وكفايتهم من بلادته وقصور ادراكه عن فهم معاني الاخبار والفتوى بما يضحك منه الصبيان حتى اجمع علماء بخارا على اخراجه منها وطرده باسوء حال ومن هذا حاله كيف يعتمد على نقله وكيف يقال ان كتابه اصح الكتب بعد كتاب الله
تعالى على ان الكرماني شارح البخاري قد روى في اوائل شرحه ما يدل على ان صحيح البخاري لم يتم في ايام حيوته بل كان كثيرا من مواضعه مبيضا وكان على حواشيه ملحقات وعلى اوساطه
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 58 : - |
قطعات استصعبوا الاهتداء الى مواضع ربطها وإنما رتبه عدة من تلامذته البخاريين على حسب ما وصل إليه فهمهم ومن البين انه لو بقى البخاري بعد ذلك مدة لجاز ان يرجع عن الحكم بصحة بعض ما اودع فيه وتصرف فيه بالزيادة والنقصان
فكيف يعتمد بمثل هذا الابتر الواهي الذي قد لعب به جماعة من نواصب بخارا وفساقها في تحقيق الكلام الالهى سيما الاوامر والنواهي وكذا الكلام في مسلم كما فصلناه في شرح كتاب كشف الحق ونهج الصدق ولو سلم صحة نقلهما ذلك عن عمر
فالكلام مع عمر وانه هو الذي عقد البيعة لابي بكر ظلما وجورا على أهل البيت عليهم السلم ولعلمه بان أبا بكر يجعل الخلافة فيه بعده قال طلحة وليته امس وولاك اليوم فكيف يسمع كلامه في كيفية خلافة أبي بكر مع ما اشتمل عليه من
الاكاذيب الظاهرة وناهيك في ذلك ما قال ابن أبي الحديد المعتزلي من مصححى خلافة الثلاثة ان عمر هو الذي وطأ الامر لابي بكر وقام فيه حتى وقع في صدر المقداد وكسر سيف الزبير وكان قد اشهر سيفه عليهم ولهذا ان أبا بكر لما صعد المنبر
قام اثنى عشر رجلا ستة من المهاجرين وستة من الانصار فانكروا على أبي بكر في فعله وقيامه مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ورووا احاديث في حق على " ع " ووجوب خلافته لما سمعوا من النص عليه من رسول الله صلى الله عليه وآله
حتى ان أبا بكر افحم على المنبر ولم يرد جوابا فقام عمر وقال يالكع إذا كنت لا تستطيع ان ترد جوابا فلم اقمت نفسك هذا المقام وانزله من المنبر وجاءوا في الاسبوع الثاني ومع معاذ بن جبل مائة رجل ومع خالد بن الوليد كذلك شاهرى سيوفهم
حتى دخلوا المسجد وعلي عليه السلام جالس في نفر من اصحابه فقال عمر والله يا اصحاب علي لئن ذهب رجل منكم يتكلم بالذى تكلم به امس لنأخذن الذي فيه عيناه فقام سلمان الفارسى وقال سمعت رسول الله " ص " قال بينما حبيبي وقرة عينى جالس
- الصوارم المهرقة- الشهيد نور الله التستري ص 59 : - |
في مسجدي إذ وثب عليه طائفة من كلاب أهل النار يريد قتله ولا شك انكم هم فاومى إليه عمر بالسيف فجذبه على حتى جلد به الأرض وقال يا ابن صهاك الحبشية اباسيافكم تهددوننا وبجمعكم تكاثروننا والله لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله تقدم لاريتكم اينا اقل عددا واضعف ناصرا وقال لاصحابه تفرقوا انتهى فاحسن تأمله وهل هذا إلا مصادرة
|