متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
في استدلال ابن حجر بزعمه على خيرية عموم الصحابه - في ابطال دعوى ابن حجر بسبعة أوجه
الكتاب : الصوارم المهرقة في الجواب الصواعق المحرقة    |    القسم : مكتبة رد الشبهات

تابع لصفحة 25

 10- قال : وكفى فخرا لهم ان الله تبارك وتعالى شهد لهم بانهم خير الناس حيث قال تعالى " كنتم خير امة اخرجت للناس " فانهم اول داخل في هذا الخطاب وكذلك شهد رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله في الحديث المتفق على صحته " خير

القرون قرنى " ولا مقام اعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله ونصرته قال تعالى " محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم " الاية وقال تعالى : " والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه "

فتأمل ذلك فانك تنجو من قبيح ما اختلقته الرافضة عليهم مما هم بريئون منه كما سيأتي بسط ذلك وايضاحه فالحذر الحذر من اعتقاد ادنى شائبة من شوائب البغض فيهم معاذ الله لم يختر الله لاكمل انبيائه إلا اكمل من عداهم من بقية الامم كما اعلمنا ذلك

بقوله " كنتم خير امة اخرجت للناس " ومما يرشدك الى ان ما نسبوه إليهم كذب مختلق عليهم ، انهم لم ينقلوا شيئا منه باسناد عرفت رجاله ولا عدلت نقلته وإنما هو من افكهم وحمقهم وجهلهم وافترائهم على الله سبحانه فاياك ان تدع الصحيح وتتبع

السقيم ميلا الى الهوى والعصبية ويتلى عليك عن على وعن اكابر أهل بيته من تعظيم الصحابة سيما الشيخان وعثمان وبقية العشرة المبشرين بالجنة ما فيه مقنع لمن الهم رشده وكيف يسوغ لمن هو من العترة النبوية أو من المتمسكين بحبلهم ان يعدل

عما تواتر عن امامهم على من قوله " ان خير هذه الامة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر " وزعم الرافضة ان ذلك تقية سيتكرر عليك رده وبيان بطلانه وان ذلك ادى بعض الرافضة الى ان كفر عليا قال لانه اعان الكفار
 

- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 26 : -

على كفرهم فقاتلهم الله ما احمقهم واجهلهم .

 اقول : فيه نظر من وجوه أما اولا فلانه لا دلالة في الاية على ما قصده من خيرية الصحابة المبحوث فيهم كما عرفته ذلك عند ما تكلمنا على دلالة حديث خير القرون قرنى الحديث وعلى ذلك فما ذكره من كون المشايخ الثلاثة اول داخل في هذا

الخطاب اول البحث كما لا يخفى وأما قوله " وكذلك شهد رسول الله الخ " فقد عرفت ايضا هنالك كذب دلالته على الشهادة بما قصده والله يشهد ان المنافقين لكاذبون .


وأما ثانيا فلان قوله ولا مقام اعظم من مقام قوم ارتضاهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله الخ " مردود بان الله تعالى ما ارتضاهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله بل ابتلى نبيه صلى الله عليه وآله بصحبتهم زيادة في ثوابه وتحصيلا لرفع درجاته

ولغيرهما من المصالح والحكم على ان صحبة النبي صلى الله عليه وآله إنما ينفع كريم الاصل شريف الذات وأما الخسيس الدنى فانما يزيده فساد الحال والمال وأما الاية المذكورة فصريحة في ارادة غيرهم لمكان وصف الاشداء على الكفار
 

- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 26 : -

والثلاثة كان مدارهم على الفرار و ولى الادبار كما حقق في كتب الاحاديث والاخبار وأما قوله تعالى " والسابقون الاولون من المهاجرين " فقد بينا ايضا في ضمن الحديث المذكور سابقا عدم دلالته على مدعاه على انا لا نسلم كون المشايخ الثلاثة

من السابقين الاولين فإن السابقين الاولين من المهاجرين هم الذين هاجروا الهجرة الاولى وهي الهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وآله في حصاره بمكة حين حاصرت قريش بني هاشم مع رسول الله صلى الله عليه وآله في شعب عبد المطلب

اربع سنين والامة مجتمعة على ان أبا بكر وعمر لم يكونا معهم في ذلك الموطن بل لا نسلم كون اولهم من المهاجرين مطلقا كما سيأتي بيانه في الموضع اللائق به انشاء الله تعالى


وأما ثالثا فلان ما اختلقه من نسبة الاختلاق الى الشيعة فهم برآء منه لان الشيعة عن آخرهم اجل مكانا وفضلا عن اعمال المصادرة والاحتجاج على خصامهم بما رووه من طرق أهل البيت عليهم السلام كما فعل هذا في كتابه هذا من الاحتجاج

على الشيعة بالاحاديث المروية من طريق أهل نحلته ، المتسمين باهل السنة بل الشيعة التزموا ان يحتجوا بما في كتب أهل السنة عليهم لعلمهم بانه ادعى الى تلقيه بالقبول ، وأوفق رأى الجميع متى رجعوا الى الاصول وان ذلك اتم في الورود وقيام

الحجة بشهادة الخصم أو كدوان تعددت الشهود ، فمن اين جاء الافتراء و الاختلاق لو لا انه ليس للناصب في الاخرة من خلاق .


وأما رابعا فلان ما ذكره من ان الله تعالى لم يختر لاكمل انبيائه إلا اكمل من عداهم من بقية الامم نقول في جوابه نعم لم يختر له الا الاكمل لكن الشان في اثبات أن الثلاثة معدودة في الاكمل والشيعة من وراء المنع باسانيد معتبرة متفق عليها
 

- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 28 : -

مروية من طرق أهل البيت عليهم السلام وطرق أهل السنة .

وأما خامسا فلان قوله " ومما يرشدك الخ " ليس فيه رشاد ولا ارشاد ولا ادرى ما ارى من تكرر نسبة اختلاقه الى الشيعة لم ذكره مبهما بانهم لم ينقلوا شيئا منه باسناد عرف رجاله وعدلت نقلته إذ كان لابد من ذكر ذلك حتى ننظر في صحة نسبته

وفسادها وإلا فالابهام والاجمال دليل الافك والانحلال على انا نقول انه ان اراد ان الشيعة نقلوا ما نقلوا في قدح المشايخ الثلاثة باسناد لم يعرف أهل السنة حال الرجال المذكورة فيه ولم يحكموا بعدالة رجاله فهذا غير واقع بل هم لم ينقلوا شيئا

الزاما لاهل السنة إلا من كتبهم المعتبرة نعم إذا تنبهوا حينئذ بما في المنقول من كتبهم من الدلالة على الطعن والقدح في اسلافهم احتالوا في رده تارة بضعف الراوى ، وتارة بالتأويل البعيد الطويل الذي يرفع الامان عن فهم الكلام وكفى بذلك

الزاما وخزيا وان اراد ان الشيعة لم يبحثوا عن حال رجال اسناد ذلك المنقول وعدالتهم فذلك لا يهمهم ولا يقدح في
احتجاجهم على أهل السنة بل يكفى فيه كون ذلك مسطورا في الكتب المعتبرة لاهل السنة كصحاحهم الست ومسند ابن حنبل ونحوه من كتب المناقب التي الفها اكابرهم ومشاهيرهم .


وأما سادسا فلان ما ذكره من بطلان زعم الرافضة ان ما يتلى عن على عليه السلام وعن اكابر أهل بيته من تعظيم الصحابة المبحوث فيهم واقع تقية مدخول بان نسبة الشيعة الى القول بكون ذلك على اطلاقه واقعا على سبيل التقية كاذبة بل ربما يقدحون في بعض الرجال المذكورة في سند ما نقله أهل السنة عنهم عليهم السلام في مدح من علم عدم استحقاقه للمدح بدلائل اخرى وحمل البعض على التقية
 

- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 29 : -

فليس بباطل سيما إذا قامت القرينة الحالية والمقالية على اعمال ذلك وأي قراين و اسباب وامارات اظهر مما روى عنه عليه السلام يوم الاكراه على البيعة مخاطبا للرسول صلى الله عليه وآله في ضريحه " يا ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا

يقتلونني فلا تشمت بى الاعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين " ويردد ذلك ويكرره ومما روى عنه في الشكاية عن غصبهم للخلافة عنه وتقمصهم اياها ما هو مصرح به في الخطبة الشقشقية المشهورة المذكورة في نهج البلاغة وفي قوله عليه

السلام ايضا " اللهم اني استعديك على قريش فانهم قد قطعوا رحمى وكفاوا انائي ، واجمعوا على منازعتي حقا كنت اولى به من غيرى وقالوا إلا ان في الحق ان تأخذه وفي الحق ان تمنعه فاصبر مغموما أو مت متاسفا فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا

ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتى فضننت بهم عن المنية ، فاغضيت على القذى وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم وآلم للقلب من حز الشفار الى غير ذلك من الكلمات التي تواتر معناها على ان هذا الكلام إنما

يحتاج إليه في دفع الشبهة متى لم نبن كلامنا على صحة النص على أمير المؤمنين عليه السلام ومتى بنينا الكلام في اسباب الخوف والتقية وترك النزاع والانكار على صحة النص ظهر الامر ظهورا يدفع الشبهة عن اصله لانه إذا كان هو عليه

السلام المنصوص عليه بالامامة و المشار إليه بينهم بالخلافة ثم رآهم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله تنازعوا الامر بينهم تنازع من لم يسمعوا فيه نصا ولا اعطوا فيه عهدا ثم صاروا الى احدى الجهتين بطريق الاختيار وصمموا على ان ذلك هو الواجب الذي لا يعدل عنه ولا حق سواه علم عليه السلام ان ذلك مويس من نزوعهم ورجوعهم ومخيف من ناحيتهم
 

- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 30 : -

وانهم إذا استجازوا اطراح عهد الرسول صلى الله عليه وآله فهم بان يطرحوا انكار ذاعرة ( كذا كان ) عليهم ويعرضوا عن وعظه وتذكيره اولى واحرى بل ذلك يورث الجزم بان النكير عليهم ودفعهم عما اختاروه قد كان مؤديا الى غاية المكروه

ونهاية المحذور وبعبارة اخرى انما يسوغ ان يقال ذلك إذا لم يكن هناك امارة تقتضي الخوف وتدعو الى سوء الظن وإذا فرضنا ان القوم كانوا على احوال السلامة متظاهرين متمسكين باوامر الرسول صلى الله عليه وآله جارين على سنته

وطريقته ولا يكون لسوء الظن عليهم مجال ولا للخوف من جهتهم طريق واما إذا فرضنا انهم دفعوا النص الظاهر وخالفوه وعملوا بخلاف مقتضاه فالامر ح منعكس منقلب وحسن الظن لا وجه له وسوء الظن هو الواجب ولا ينبغى للمخالفين لنا في

هذه المسألة ان يجمعوا بين المتضادات ويفرضوا ان القوم دفعوا النص وخالفوا موجبه وهم مع ذلك على احوال السلامة المعهودة منهم التي تقتضي من الظنون بهم احسنها واجملها وأما اصل شرعية التقية فلا اعلم من محققى اهل السنة من ينكر ذلك


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net