وآله قال " إذا ظهرت الفتن ( أو قال البدع ) وسب اصحابي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا "
اقول اعترافه بالقصور عن حقائق هذه المسألة حق كما سيظهر وليس فيه هضم نفس كما قد يتوهمه بعض اوليائه وما ذكره من الحديث فلا يصلح حاملا باعثا على تأليفه هذا ، لجواز ان يكون المراد من البدع ما ابدعه خلفائه الثلاثة في دين رب العالمين كما اشرنا إليه سابقا وسياتى لاحقا والمراد بمن سب من الاصحاب هم مولانا أمير
|
* ( هامش ) * القيامة بلا كيف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته "
وكان الشافعي رضي الله عنه يتمسك في اثبات الرؤية بقوله تعالى " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " قال لما حجب الكفار بالسخط دل على أن الاولياء يرونه في الرضا وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رؤية العباد ربهم يوم القيامة فقال منهم من ينظر إلى ربه في
السنة مرة ومنهم من ينظر إلى ربه في الشهر مرة ومنهم من ينظر إلى ربه في الجمعة مرة ومنهم من ينظر إلى ربه بكرة وعشية رزقنا الله تعالى رؤيته في الاخرة كما رزقنا في الدنيا بكرمه معرفته ولقد عورض ما أنشده وأنشأه من الهذيان بأبيات ذكرها السكوني في التمييز وهي
سميت جهلا صدر أمة أحمد * وذوى البصائر بالحمير المؤكفة ورميتهم عن نبعة سميتها * رمى الوليد غدا يمزق مصحفه وزعمت أن قد شبهوه بخلقه * وتخوفوا وتستروا بالبلكفة نطق الكتاب وأنت تنطق بالهوى * فهوى الهوى بك في المهاوى المتلفة وجب الخسار عليك فانظر منصفا * في آية الاعراف فهي المنصفة أترى الكريم أتى بجهل ما أتى ؟ * وأتوا شيوخك ما أتوا عن معرفه ؟ * ( * ) |
|
- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 16 : - |
المؤمنين عليه السلام ومن تابعه من المهاجرين والانصار فإن معاوية ومن بعده من فراعنة بني امية سبوهم على منابرهم ثمانين سنة كما هو المشهور المذكور على السنة الجمهور .
4 - قال : والطبراني " من وقر صاحب بدعة فقد اعان على هدم الاسلام " .
اقول : هذا حجة عليه لا له حيث وقر في كتابه هذا جماعة هم اول من ابدعوا في دين الاسلام بل حجة على الصحابة الذين وقروا الثلاثة ومكنوهم من غصب الخلافة واحداث فنون البدع والكثافة .
5 - قال : وسيتلى عليك ما تعلم منه علما قطعيا ان الرافضة والشيعة ونحوهما من اكابر أهل البدعة .
|
* ( هامش ) * ويؤيد كونهما للزمخشري ما هو مشهور منه ومذكور في ترجمته حتى ترجمته المطبوعة في آخر الكشاف أيضا ( ص 573 ج 2 ) من قوله :
إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * واكتمه كتمانه لي أسلم فإن حنفيا قلت قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكيا قلت قالوا بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم وإن شافعيا قلت قالوا بأننى * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبليا قلت قالوا بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم وإن قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون تيس ليس يدري ويفهم
تعجبت من هذا الزمان وأهله * فما أحد من ألسن الناس يسلم وأخرني دهري وقدم معشرا * على أنهم لا يعلمون وأعلم
ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني * أنا الميم والايام أفلح أعلم |
|
- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 17 : - |
اقول : لعمرك ، هذا العلم إنما حصل لك من فرط تقليدك للاباء والامهات ونموك في عداوة اهل الحق من شيعة الائمة الهداة ، وإلا فالاستدلال على ذلك بما نسجته من الطامات والاحاديث الموضوعات ، التي وضعها امثالك لنصرة المذهب ، لا يصير
حجة على الخصم ولا يورث ظنا ضعيفا فضلا عن العلم القطعي ولو سلم انها من اكابر أهل البدعة فاكبرهم اكابر خلفائك الثلاث وسينجلي لك ان ما ذكرته مكابرة ان شاء الله تعالى .
6 - قال : واخرج المحاملى والطبراني والحاكم عن عويمر بن ساعد انه صلى الله عليه وآله " قال ان الله اختارني واختار لي اصحابا فجعل لي منهم وزراء وانصارا واصهارا فمن حفظني فيهم حفظه الله ومن آذانى فيهم آذاه الله " .
اقول : لو صح هذا الحديث فالمراد بالوزراء فيه علي عليه السلام والجمع للتعظيم كما قاله المفسرون فيما نزل في شانه ع من قوله تعالى " والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " إذ لم يتعدد وزيره صلى الله عليه وآله كما
هو الاصل بل كان واحدا هو على عليه السلم عند الشيعة ولو سلم ان المراد غيره فهو من الانصار لما سيذكر هذا الرجل
في الفصل الاول من الباب الاول رواية عن أحمد ما يدل على حصر الوزارة في الانصار وعلى هذا يكون لفظ الانصار في
هذا الحديث بمنزلة عطف تفسير للوزراء فافهم وكذا الكلام في الاصهار لظهور ان الاصهار على تقدير تسليم كون عثمان صهرا للنبى ص ايضا لا يبلغ مرتبة الجمعية بالاتفاق
- الصوارم المهرقة - الشهيد نور الله التستري ص 18 : - |
7 - قال : واخرج هو يعنى أبا ذر الهروي والذهبي عن ابن عباس مرفوعا " يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الاسلام فاقتلوهم فانهم مشركون " .
اقول : بعد منع صحة السند قد مر ان الكلام في هذا المبحث في كل عصر إنما كان مع الشيعة الامامية دون من لا يعبا بهم من الغلاة ، ومن الظاهر الذي لا يخفى على كل أحد ان الامامية لا يقولون بتعدد الالهة ولا بالوهية أحد من الائمة
المعصومين عليهم السلام حتى يكونوا مشركين فلو صح الحديث كان المراد من الرفضة المذكورة فيه الغلاة من الشيعة الذين يفرطون في حب علي عليه السلام الى ان يعتقدوا الربوبية فيه كما يدل عليه الحديث الذى سيذكره بعد ذلك بقوله : واخرج
الدار قطني عن علي كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وآله " سيأتي من بعدى قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن ادركتهم فاقتلهم فانهم مشركون ، قال قلت يا رسول الله ما العلامة فيهم ؟ قال يفرطونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف " انتهى
بل المراد بالرفضة كلما وقع في آثار السلف هم الغلاة وجعله شاملا للشيعة الامامية تعنت من مخالفيهم وأما قوله " ويطعنون على السلف " فمن اضافات الخلف فهو خلف باطل كما لا يخفى .