نبينا صلى الله عليه وآله رائد العارفين ورائد سعادتنا |
الكتاب :
العقائد الإسلامية ج1 | القسم :
مكتبة عقائد الشيعة
|
|
نبينا صلى الله عليه وآله رائد العارفين ورائد سعادتنا ـ نهج البلاغة ج 3 ص 44
. . . والرسول قد عرف عن الله وأخبرنا ، فهو رائد سعادتنا .
ـ مروج الذهب للمسعودي ج 1 ص 32
فهذا ما روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
( 128 ) إن الله حين شاء تقدير الخليقة وذرأ البرية وإبداع المبدعات ، نصب الخلق في صور كالهباء قبل دحو الاَرض ورفع السماء ، وهو في انفراد ملكوته وتوحد جبروته فأتاح ( فأساح ) نوراً من نوره فلمع ، و [ نزع ] قبساً من ضيائه فسطع ، ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية فوافق ذلك صورة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال الله عز من قائل : أنت المختار المنتخب ، وعندك مستودع نوري وكنوز هدايتي، من أجلك أسطح البطحاء ، وأمرج الماء ، وارفع السماء ، وأجعل الثواب والعقاب والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك للهداية ، وأوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ولا يعييهم خفي ، وأجعلهم حجتي على بريتي ، والمنبهين على قدرتي ووحدانيتي ، ثم أخذ الله الشهادة عليهم بالربوبية والاِخلاص بالوحدانية . فبعد أخذ ما أخذ من ذلك شاب ببصائر الخلق انتخاب محمد وآله ( فقبل أخذ ما أخذ جل شأنه ببصائر الخلق انتخب محمد وآله ) وأراهم أن الهداية معه والنور له والاِمامة في آله ، تقديماً لسنة العدل ، وليكون الاِعذار متقدماً .
ثم أخفى الله الخليقة في غيبه ، وغيبها في مكنون علمه ، ثم نصب العوامل وبسط الزمان ، ومرج الماء ، وأثار الزبد ، وأهاج الدخان ، فطفا عرشه على الماء ، فسطح الاَرض على ظهر الماء [ وأخرج من الماء دخاناً فجعله السماء ] ثم استجلبهما إلى الطاعة فأذعنتا بالاِستجابة .
ثم أنشأ الله الملائكة من أنوار أبدعها ، وأرواح اخترعها ، وقرن بتوحيده نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فشهرت في السماء قبل بعثته في الاَرض ، فلما خلق آدم أبان فضله للملائكة ، وأراهم ما خصه به من سابق العلم من حيث عرفه عند استنبائه إياه أسماء الاَشياء ، فجعل الله آدم محراباً وكعبة وباباً وقبلة أسجد إليها الاَبرار والروحانيين الاَنوار ، ثم نبه آدم على مستودعه ، وكشف له [ عن ] خطر ما ائتمنه عليه ، بعد ما سماه إماماً عند الملائكة ، فكان حظ آدم من الخير ما أراه من مستودع نورنا ، ولم يزل الله تعالى يخبىء النور تحت الزمان إلى أن فضل محمداً صلى الله عليه وسلم في ظاهر الفترات ، فدعا الناس ظاهراً وباطناً ، وندبهم سراً وإعلاناً ، واستدعى عليه السلام التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ، فمن
( 129 )وافقه وقبس من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سره ، واستبان واضح أمره ، ومن أبلسته الغفلة استحق السخط .
ثم انتقل النور إلى غرائزنا ، ولمع في أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الاَرض ، فبنا النجاء ، ومنا مكنون العلم ، والينا مصير الاَمور ، وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة الائمة ، ومنقذ الاَمة ، وغاية النور ، ومصدر الاَمور ، فنحن أفضل المخلوقين ، وأشرف الموحدين ، وحجج رب العالمين ، فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا ، وقبض على عروتنا .انتهى.وروى شبيهاً به ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص128 ـ 130
ـ علل الشرائع ج 1 ص 5
حدثنا الحسن بن محمد سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، قال حدثني أبوالفضل العباس بن عبدالله البخاري ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، قال حدثنا عبدالسلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني ، قال علي عليه السلام فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللاَئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الاَرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لاَن أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا
( 130 )نوراً واحداً استعظموا أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة إنا خلق مخلوقون ، وإنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إلَه إلا الله وأنَّا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إلَه إلا الله ، فلما شاهدوا كبر محلنا كبرَّنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به ، فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا لا حول ولا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله ، فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد الله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمته ، فقالت الملائكة الحمد لله .
فبنا اهتدي إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده ، ثم أن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإكراماً .
ـ علل الشرائع ج 1 ص 117
ــ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالرحمان بن كثير ، عن داود الرقي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما أراد الله عز وجل أن يخلق الخلق خلقهم ونشرهم بين يديه ، ثم قال لهم : من ربكم ؟ فأول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والاَئمة صلوات الله عليهم أجمعين فقالوا : أنت ربنا ، فحمَّلهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثم قيل لبني آدم أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالطاعة والولاية ، فقالوا نعم ربنا أقررنا ، فقال الله جل جلاله للملائكة : إشهدوا ، فقالت الملائكة شهدنا ... على أن لا يقولوا غداً إنا كنا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعد هم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، يا داود الاَنبياء مؤكدة عليهم في الميثاق .
( 131 )ـ الاِعتقادات للصدوق ص 67
. . . وأن محمداً صلى الله عليه وآله سيدهم وأفضلهم ، وأنه جاء بالحق وصدق المرسلين ، وأن الذين كذبوه لذائقوا العذاب الاَليم . وأن الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الفائزون . ويجب أن يعتقد أن الله عز وجل لم يخلق خلقاً أفضل من محمد صلى الله عليه وآله والاَئمة عليهم السلام ، وأنهم أحب الخلق إلى الله وأكرمهم ، وأولهم إقراراً به لما أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى . وأن الله بعث نبيه محمد صلى الله عليه وآله للاَنبياء في الذر . وأن الله عز وجل أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته ، ومعرفة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وسبقه إلى الاِقرار به . ونعتقد : أن الله تبارك وتعالى خلق جميع الخلق له ولاَهل بيته عليهم السلام ، وأنه لولاهم ما خلق الله سبحانه السماء والاَرض ولا الجنة ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ، ولا شيئاً مما خلق ، صلوات الله عليهم أجمعين . انتهى .
وقد أوردنا في فصل الفطرة تحت عنوان : عوالم وجود الاِنسان ، عدداً من أحاديث خلق نور النبي وآله صلى الله عليه وعليهم قبل الخلق .
|