متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
معنى الفطرة والصبغة
الكتاب : العقائد الإسلامية ج1    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

معنى الفطرة والصبغة

ـ تفسير التبيان ج 1 ص 485
قوله تعالى : صبغة الله ، معناه فطرة الله في قول الحسن وقتادة وأبي العالية ومجاهد وعطية وابن زيد والسدي .
وقال الفراء والبلخي : إنه شريعة الله في الختان الذي هو التطهير .
وقوله صبغة الله ، مأخوذ من الصبغ ، لاَن بعض النصارى كانوا إذا ولد لهم مولود جعلوه في ماء طهور يجعلون ذلك تطهيراً له ويسمونه العمودية ، فقيل صبغة الله أي تطهير الله ، تطهيركم بتلك الصبغة وهو قول الفراء .
وقال قتادة : اليهود تصبغ أبناءها يهوداً والنصارى تصبغ أبناءها نصارى ، فهذا غير المعنى الاَول ، وإنما معناه أنهم يلقنون أولادهم اليهودية والنصرانية ، فيصبغونهم بذلك لما يشربون قلوبهم منه ، فقيل صبغة الله التي أمر بها ورضيها يعني الشريعة ، لا صبغتكم .
وقال الجبائي : سمي الدين صبغة لاَنه هيئة تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة والصلاة وغير ذلك من الآثار الجميلة التي هي كالصبغة ، وقال أمية :

في صبغة الله كان إذ نسي الــ * ـعهد وخلى الصواب إذ عزما

ـ تفسير التبيان ج 3 ص 334
وقوله : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله : اختلفوا في معناه فقال ابن عباس ، والربيع بن أنس ، عن أنس : إنه الاِخصاء ، وكرهوا الاِخصاء في البهائم ، وبه قال سفيان ، وشهر بن حوشب ، وعكرمة ، وأبوصالح . وفي رواية أخرى عن ابن عباس : فليغيرن دين الله ، وبه قال إبراهيم ومجاهد ، وروى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام . قال
( 99 )
مجاهد : كذب العبد يعني عكرمة في قوله إنه الاِخصاء ، وإنما هو تغيير دين الله الذي فطر الناس عليه في قوله : فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم . وهو قول قتادة والحسن والسدي والضحاك وابن زيد .
ـ وقال الكفعمي في المصباح ص 340
الفاطر أي المبتدع لاَنه فطر الخلق أي ابتدعهم ، وخلقهم من الفطر وهو الشق ، ومنه : إذا السماء انفطرت ، أي انشقت ، وقوله : تكاد السموات يتفطرن ، أي يتشققن كأنه سبحانه شق العدم بإخراجنا منه ، وقوله تعالى : فاطر السموات أي مبديء خلقها.

ـ بحار الاَنوار ج 3 ص 276 ـ 281
سن : المحسن بن أحمد ، عن أبان الاَحمر ، عن أبي جعفر الاَحول ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : عروة الله الوثقى التوحيد ، والصبغة الاِسلام .
بيان : قال البيضاوي في قوله تعالى : صبغة الله : أي صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فإنها حلية الاِنسان ، كما أن الصبغة حلية المصبوغ ، أو هدانا هدايته وأرشدنا حجته ، أو طهر قلوبنا بالاِيمان تطهيره . وسماه صبغة لاَنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ ، وتداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب ، أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه العمودية ويقولون هو تطهير لهم وبه تحقق نصرانيتهم .
ـ مع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ، قال : هي الاِسلام .
ـ شف : من كتاب القاضي القزويني ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن محمد بن سهل ، عن الحميري ، عن ابن يزيد ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل : فطرة الله التي فطر الناس عليها ، قال
( 100 )
: هي التوحيد ، وأن محمداً رسول الله ، وأن علياً أمير المؤمنين .
ـ شي : عن زرارة ، عن أبي جعفر وحمران ، عن أبي عبدالله عليهما السلام قال : الصبغة الاِسلام .
شي : عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ، قال : الصبغة معرفة أمير المؤمنين عليه السلام بالولاية في الميثاق .

ـ بحار الاَنوار ج 1 ص 209
ل : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الاَشعري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن حكم بن بهلول ، عن ابن همام ، عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت علياً عليه السلام يقول لاَبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلا النظر فيه وهو صبغة الاِسلام ، وعلم يسع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عز وجل .
بيان : قال الفيروزآبادي : الصبغة بالكسر : الدين والملة ، وصبغة الله : فطرة الله ، أو التي أمر الله بها محمداً صلى الله عليه وآله وهي الختانة . انتهى .
أقول : المراد بالصبغة هنا الملة أوكل ما يصبغ الاِنسان بلون الاِسلام من العقائد الحقة ، والاَعمال الحسنة ، والاَحكام الشرعية .
وقدرة الله تعالى لعل المراد بها هنا تقدير الاَعمال ، وتعلق قدرة الله بخلقها ، أي علم القضاء والقدر والجبر والاِختيار ، فإنه قد نهي عن التفكر فيها .
وفي نهج البلاغة : أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد سئل عن القدر فقال : طريق مظلم فلا تسلكوه . انتهى .

ـ بحار الاَنوار ج 67 ص 130
البقرة ــ 138 : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون .
الروم ــ 30 : فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله ، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

( 101 )
ـ كا : عن علي ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ، قال : الاِسلام .
بيان : قيل على هذه الاَخبار يحتمل أن تكون ( صبغة ) منصوبة على المصدر من مسلمون في قوله تعالى قبل ذلك : لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون . ثم يحتمل أن يكون معناها وموردها مختصاً بالخواص والخلص المخاطبين بـ ( قولوا ) في صدر الآيات حيث قال : قولا آمنا بالله وما أنزل إلينا ، دون سائر أفراد بني آدم ، بل يتعين هذا المعنى إن فسر الاِسلام بالخضوع والاِنقياد للاَوامر والنواهي كما فعلوه ، وإن فسر بالمعنى العرفي فتوجيه التعميم فيه كتوجيه التعميم في فطرة الله . . . .
وقيل : صبغة الله إبداع الممكنات وإخراجها من العدم إلى الوجود وإعطاء كل ما يليق به من الصفات والغايات وغيرهما . . . .
وقيل : معناه كل مولود يولد على معرفة الله والاِقرار به ، فلا تجد أحداً إلا وهو يقر بأن الله صانعه ، وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره ، ومنه حديث حذيفة ( على غير فطرة محمد ) أراد دين الاِسلام الذي هو منسوب إليه . انتهى .
وقال بعضهم : المراد بالفطرة كونه خلقاً قابلاً للهداية ومتهيئاً لها ، لما أوجد فيه من القوة القابلة لها ، لاَن فطرة الاِسلام وصوابها موضوع في العقول ، وإنما يدفع العقول عن إدراكها تغيير الاَبوين ، أو غيرهما .
وأجيب عنه بأن حمل الفطرة على الاِسلام لا يأباه العقل ، وظاهر الروايات يدل عليه . وحملها على خلاف الظاهر لا وجه له من غير مستند .
. . . . لا تبديل لخلق الله : أي بأن يكونوا كلهم أو بعضهم عند الخلق مشركين ، بل كان كلهم مسلمين مقرين به أو قابلين للمعرفة ، وأراهم نفسه : أي بالرؤية العقلية الشبيهة بالرؤية العينية في الظهور ليرسخ فيهم معرفته ، ويعرفوه في دار التكليف ، ولولا تلك المعرفة الميثاقية لم يحصل لهم تلك القابلية ، وفسر عليه السلام الفطرة في
( 102 )
الحديث بالمجبولية على معرفة الصانع والاِذغان به . كذلك قوله في هذه الآية أيضاً محمولة على هذا المعنى : ولئن سألتهم ، أي كفار مكة كما ذكره المفسرون ، أو الاَعم كما هو الاَظهر من الخبر ، ليقولن الله ، لفطرتهم على المعرفة . وقال البيضاوي : لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره ، بحيث اضطروا إلى إذعانه .
والمشهور أنه مبنى على أن كفار قريش لم يكونوا ينكرون أن الصانع هو الله ، بل كانوا يعبدون الاَصنام لزعمهم أنها شفعاء عند الله ، وظاهر الخبر أن كل كافر لو خلي وطبعه وترك العصبية ومتابعة الاَهواء وتقليد الاَسلاف والآباء ، لاَقر بذلك ، كما ورد ذلك الاَخبار الكثيرة .
قال بعض المحققين : الدليل على ذلك ما ترى أن الناس يتوكلون بحسب الجبلة على الله ويتوجهون توجهاً غريزياً إلى مسبب الاَسباب ومسهل الاَمور الصعاب ، وإن لم يتفطنوا لذلك ، ويشهد لهذا قول الله عز وجل قال : أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين . بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون .
وفي تفسير مولانا العسكري عليه السلام أنه سئل مولانا الصادق عن الله فقال للسائل : يا عبدالله هل ركبت سفينة قط ؟ قال : بلى ، قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال بلى ، قال : فهل تعلق قلبك هناك أن شيئاً من الاَشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : بلى ، قال الصادق : فذلك الشيء هو الله القادر على الاِنجاء حين لا منجي ، وعلى الاِغاثة حين لا مغيث .
ولهذا جعلت الناس معذورين في تركهم اكتساب المعرفة بالله عز وجل متروكين على ما فطروا عليه ، مرضياً عنهم بمجرد الاِقرار بالقول ، ولم يكلفوا الاِستدلالات العلمية في ذلك ، وإنما التعمق لزيادة البصيرة ولطائفة مخصوصة . وأما الاِستدلال فللرد على أهل الضلال .
ثم إن أفهام الناس وعقولهم متفاوتة في قبول مراتب العرفان ، وتحصيل
( 103 )
الاِطمينان كماً وكيفاً شدةً وضعفاً سرعةً وبطئاً حالاً وعلماً وكشفاً وعياناً ، وإن كان أصل المعرفة فطرياً ، إما ضروري أو يهتدي إليه بأدنى تنبيه ، فلكل طريقة هداه الله عز وجل إليها إن كان من أهل الهداية ، والطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، وهم درجات عند الله ، يرفع الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات .
قال بعض المنسوبين إلى العلم : إعلم أن أظهر الموجودات وأجلاها هو الله عز وجل ، فكأن هذا يقتضي أن يكون معرفته أول المعارف ، وأسبقها إلى الاَفهام وأسهلها على العقول ، ونرى الاَمر بالضد من ذلك ، فلا بد من بيان السبب فيه .
وإنما قلنا إن أظهر الموجودات وأجلاها هو الله فمعنى لا تفهمه إلا بمثال ، هو : أنا إذا رأينا إنساناً يكتب أو يخيط مثلاً ، فإن كونه حياً من أظهر الموجودات فحياته وعلمه وقدرته للخياطة أجلى عندنا من سائر صفاته الظاهرة والباطنة ، إذ صفاته الباطنة كشهوته وغضبه وخلقه وصحته ومرضه ، وكل ذلك لا نعرفه ، وصفاته الظاهرة لا نعرف بعضها ، وبعضها نشك فيه ، كمقدار طوله ، واختلاف لون بشرته وغير ذلك من صفاته . أما حياته وقدرته وإرادته وعلمه وكونه حيواناً فإنه جلي عندنا من غير أن يتعلق حس البصر بحياته وقدرته وإرادته ، فإن هذه الصفات لا تحس بشيَ من الحواس الخمس ، ثم لا يمكن أن يعرف حياته وقدرته وإرادته إلا بخياطته وحركته ، فلو نظرنا إلى كل ما في العالم سواء لم نعرف به صفاته ، فما عليه إلا دليل واحد ، وهو مع ذلك جلي واضح .
ووجود الله وقدرته وعلمه وسائر صفاته يشهد له بالضرورة كل ما نشاهده وندركه بالحواس الظاهرة والباطنة من حجر ومدر ، ونبات وشجر ، وحيوان وسماء ، وأرض وكوكب ، وبر وبحر ، ونار وهواء ، وجوهر وعرض ، بل أول شاهد عليه أنفسنا ، وأجسامنا وأصنافنا ، وتقلب أحوالنا ، وتغير قلوبنا ، وجميع أطوارنا ، في حركاتنا وسكناتنا .
وأظهر الاَشياء في علمنا أنفسنا ، ثم محسوساتنا بالحواس الخمس ، ثم مدركاتنا
( 104 )
بالبصيرة والعقل ، وكل واحد من هذه المدركات له مدرك واحد ، وشاهد ودليل واحد ، وجميع ما في العالم شواهد ناطقة ، وأدلة شاهدة بوجود خالقها ومدبرها ومصرفها ومحركها ، ودالة على علمه وقدرته ولطفه وحكمته . والموجودات المدركة لا حصر لها .
فإن كانت حياة الكاتب ظاهرة عندنا وليس يشهد له إلا شاهد واحد ، وهو ما أحسسنا من حركة يده ، فكيف لا يتصور في الوجود داخل نفوسنا وخارجها إلا وهو شاهد عليه وعلى عظمته وجلاله ، إذ كل ذرة فإنها تنادي بلسان حالها أنه ليس وجودها بنفسها ، ولا حركتها بذاتها وإنما يحتاج إلى موجد ومحرك لها ، يشهد بذلك أولاً تركيب أعضائنا وائتلاف عظامنا ، ولحومنا وأعصابنا ونبات شعورنا ، وتشكل أطرافنا ، وسائر أجزائنا الظاهرة والباطنة ، فإنا نعلم أنها لم تأتلف بنفسها ، كما نعلم أن يد الكاتب لم تتحرك بنفسها . ولكن لما لم يبق في الوجود مدرك ، ومحسوس ومعقول ، وحاضر وغائب إلا وهو شاهد ومعرف عظم ظهوره ، فانبهرت العقول ، ودهشت عن إدراكه .
فإذن ما يقصر عن فهمه عقولنا له سببان : أحدهما خفاؤه في نفسه وغموضه ، وذلك لا يخفى مثاله ، والآخر ما يتناهى وضوحه . وهذا كما أن الخفاش يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار ، لا لخفاء النهار واستتاره ، ولكن لشدة ظهوره ، فإن بصر الخفاش ضعيف يبهره نور الشمس إذا أشرق ، فيكون قوة ظهوره مع ضعف بصره سبباً لامتناع أبصاره فلا يرى شيئاً إلا إذا امتزج الظلام بالضوء ، وضعف ظهوره . فكذلك عقولنا ضعيفة ، وجمال الحضرة الاِلَهية في نهاية الاِشراق والاِستنارة وفي غاية الاِستغراق والشمول ، حتى لا يشذ عن ظهوره ذرة من ملكوت السماوات والاَرض ، فصار ظهوره سبب خفائه ، فسبحان من احتجب بإشراق نوره ، واختفى عن البصائر والاَبصار بظهوره . ولا تتعجب من اختفاء ذلك بسبب الظهور ، فإن الاَشياء تستبان بأضدادها وما عم وجوده حتى لا ضد له عسر إدراكه ، فلو اختلفت الاَشياء فدل
( 105 )
بعضها دون البعض أدركت التفرقة على قرب ، ولما اشتركت في الدلالة على نسق واحد أشكل الاَمر . ومثاله نور الشمس المشرق على الاَرض ، فإنا نعلم أنه عرض من الاَعراض يحدث في الاَرض ، ويزول عند غيبة الشمس . . . .

ـ الدر المنثور ج 5 ص 155
فأقم وجهك . . . . الآية . أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قوله : فطرة الله التي فطر الناس عليها ، قال : الدين الاِسلام ، لا تبديل لخلق الله ، قال لدين الله .
ــ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : لاتبديل لخلق الله ، قال : دين الله . ذلك الدين القيم ، قال : القضاء القيم .

 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net