المبحث الاول : الاعداد الفكري والتربوي لعلي ( عليه السلام )
نستطيع القول بكل تأكيد أن الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، قد قام بعملية الاعداد الرسالي ( التربوي والفكري ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) منذ صدع بالوحي ، وكان صلوات الله عليه يضع الخطوات العملية من أجل بلوغ الغاية المتوخاة من ذلك ، وهي تولي علي للمهمة القيادة ( الاجتماعية والسياسية ) بعده مباشرة .
ويظهر لنا من سير الاحداث ، وما تناقلته كتب السيرة والتواريخ ، وما نقله الرواة الثقاة ، أن ذلك تم عن طريقين :
الاول : تعهد الرسول القائد ( صلى الله عليه وآله ) نفسه بكفالة علي ( عليه السلام ) منذ صغره ، وتولي تربيته ورعايته ، والحرص البالغ على أن لا يفارقه إلا لضرورة .
والثاني : إفراد علي ( عليه السلام ) من بين سائر الصحابة
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 106 : - |
بمقامات وعلوم ومواقف ترتبط بوجود الاسلام وبمستقبله .
فاما اولا : فإن كتب السيرة والرواية قد تكفلت ببيان تفصيلات وافية في هذا الصدد ، حتى أن أمر تعهد الرسول الاعظم
( صلى الله عليه وآله ) لعلي بكفالته منذ صغره ، وتربيته في بيته من أوضح ما تؤخر به سيرته الشريفة ( 1 ) ، ويكفي أن
نورد ما بينه الامام علي ( عليه السلام ) نفسه في خطبته الشهيرة بالقاصعة إذ يقول : ( وقد علمتم موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقرابة القربية ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمني إلى صدره ، ويكنفني
في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه . وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . . . ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل اثر امه ، يرفع لي في كل يوم ن أخلافه علما ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ) .
ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخديجة وأنا ، أرى نور الوحي والرسالة وأشم ريح النبوة . . . ) ( 2 ) .
إن هذه الصورة التي ينقلها لنا الامام علي ( عليه السلام ) نفسه عن كيفية وطريقة التعامل التي كان يتبعها النبي معه ، تكشف لنا عن حقيقة وأبعاد الهدف الاعظم من ذلك .
|
* ( هامش ) * ( 1 ) السيرة النبوية / ابن هشام / ج 1 / ص 246 ، تحقيق مصطفى السقا وآخرون . ( 2 ) نهج البلاغة / ضبط الدكتور صبحي الصالح / خطبة 192 / ص 300 / 301 ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 107 : - |
إن هذه التربية المخصوصة لعلي ( عليه السلام ) ، والرعاية القائقة ، والحرص على أن يكون علي قريبا جدا من أنوار الوحي ، وأن يكون متعرضا لنفحات النبوة ، وأن يكون ثالث ثلاثة في بيت الرسول القائد حيث مهبط الوحي ، فيتلقى في هذا
المكان المشرف الدروس الاولى والتوجيهات النبوية المباشرة فينعكس ذلك على تكوينه الفكري والعقيدي ( فلا يسجد لصنم قط ) ( 3 ) ولا يخالط عقله لحظة شرك ، وينعكس على سلوكه ( فلا كذبة في قوله ، ولا خطلة في فعل . ان هذا ليكشف عن إعداد تربوى خاص بلا أدني شك .
ومما يلاحظ في هذا الصدد أن تعهد الرسول القائد ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بالرعاية والعناية الخاصتين لم يقتصر على فترة الطفولة والصبا ، ولم يتوقف عند مرحلة معينة لاننا نجد أن الرسول القائد كان حريصا على أن يكون علي إلى جانبه
دائما لا يفارقه ليلا ولانهار ، كما ورد عن علي ( عليه السلام ) قال : ( كان لي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مدخلان ، مدخل بالليل ، ومدخل بالنهار . . ( 4 ) بل نجد الرسول القائد لا يفارق عليا ولا يتركه إلا لضرورة تتصل تحفظ حياة الرسول نفسه أو بحفظ الدعوة الاسلامية وحمايتها من أخطار محتملة .
|
* ( هامش ) * ( 3 ) مناقب أمير المومنين / ج 2 / ص 540 / حديث رقم 1045 عن ابي سعيد الخدري وراجع الروض الانف / السهيلي / ج 3 / ص 16 أول ن صلى علي / الهامش ( 1 ) قال : واليه ذهب سلمان وخباب وجابر وابو سعيد كذا في الطبراني .
( 4 ) السنن الكبري / الخصائص / الننسائي / ج 5 / ص 141 ح 8502 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 108 : - |
ونذكر على كل حالة مثالا واحدا لتاكيد المطلب .
أ - المورد الاول الذي يتصل بحفظ حياد الرسول القائد نفسه ، وهو عندما ترك رسول الله عليا ليبيت في فراشه
ليلة هجرته ( 5 ) المباركة إلى المدينة ، إيهاما لقريش المترصدين ، وإنجاء لنفسه صلوات الله عليه وآله وسلم من
مؤامرتهم لقتله ( 6 ) . وقد نزل في ذلك قوله تعالى : ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله . . ) ( 7 )
كما ذكره الفخر الرازي ( 8 ) .
ب - المورد الاخر الذي يتصل بحفظ الرسالة وحمايتها ، وهو عندما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يخرج إلى بعض مغازيه قيل تبوك - ترك عليا في المدينة خليفة ( 9 ) عنه ، لان ابن أبي بن سلول رأس المنافقين كان قد تخلف في
المدينة فاقتضى الموقف أن يترك علي لمواجهة أي تطور غير محسوب قد يهدد دولة الرسول القائد في المدينة ، ذكر الطبري
: ( أنه لما سار رسول الله - إلى - تبوك - تخلف عنه عبد الله بن ابي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب - وكان عبد الله بن ابي إخا بني عوف بن الخزج - وعبد الله بن نبتل أخا بني عمرو بن عوف ، ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع ،
|
* ( هامش ) * ( 5 ) سيرة ابن هشام / ص 95 . مطبعة الحجازي / القاهرة / 1937 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) البقر / 207 . ( 8 ) التفسير الكبير / ج 5 / ص 204 - نشر دار الكتب العلمية - طهان - ط 3 . ( 9 ) صحيح الترمذي / ج 5 / ص 596 - مطبعة دار الفكر - تحقيق كمال الحوت . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 109 : - |
كانوا - أي المذكورن - من عظماء المنافقين ، وكانوا ممن يكيد الاسلامي وأهله .
قال الطبري : وفيه - فيما حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة عن ابن اسحاق ، عن عمرو بن عبيد عن الحسين البصري - أنزل الله تعالى : ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور . . . ) ( 10 ) . . . وهنا أدرك المنافقون أن بقاء علي في
المدينة سيفوت الفرصة عليهم ، قال الطبري في تتمة الخبر : ( فارجف المنافقون بعلي بن ابي طالب ، وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه . فلما قال ذلك المنافقون ، أخذ علي سلاحه ثم خرج حتى أتي رسول الله وهو بالجرف - موضع على
مسافة من المدينة - فقال : يا نبي الله ، زعم المنافقون انك إنما خلفتك انك استثقلتني وتخففت مني فقال : كذبوا ، ولكني إنما خلفتك لما ورائي . . . أفلا ترضى أن يكون مني - يا علي - بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي ! فرجع علي إلى المدينة ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على سفره ) ( 11 ) .
وقد نقل البخاري ( 12 ) ومسلم ( 13 ) حديث المنزلة هذا ، وفي الرواية عن سعد بن أبي وقاص : قال خلف رسول الله عليا - في بعض
|
* ( هامش ) * ( 10 ) التوبة / 48 . ( 11 ) تاريخ الطبري / ج 2 / ص 182 / 183 البداية والنهاية / ابن كثير / ج 7 / ص 340 وما بعدها . ( 12 ) راجع التاج الجامع للاصول / الشيخ ناصف / ج 3 / ص 332 قال : رواه الشيخان والترمذي . ( 13 ) صحيح مسلم / ج 4 / ص 1873 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 110 : - |
مغازيه - في المدينة ، فقال علي : يا رسول الله قد خلفتني مع النساء والصبيان فسمعت رسول الله يقول : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبوة بعدي . . . ) ( 14 )
ومن الامور الملفتة للنظر أن الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) كان يعبر عن تلهفه وهو احسه عندما يغيب عنه علي ( عليه السلام ) ، ويتطلع إلى رؤيته والاطمئنان عليه ، فعن أم عطية على ما اخرجه ابن كثير ( 15 ) وحسنة ، قالت : بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ) ( 16 ) .
ويصل الامر أحيانا إلى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما يخص باكلة لا يطيق أن ياكلها لوحده ، ثم هو لا يكتفي بان يدعو الله إلى أن يشاركه علي بتلك الاكلة ، بل يجعلها مناسبة لبيان مقام علي ( عليه السلام ) ومنزلته ،
فعن أنس بن مالك قال : ( كان عند النبي طير - وفي بعض الروايات طائر مشوي - ( 17 ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فاكل معه . . . ) ( 18 ) .
ومن الملفت للنظر أن بعض الروايات تنقل أن
|
* ( هامش ) * ( 14 ) صحيح الترمذي / 5 / ص 596 . ( 15 ) البداية والنهاية / ابن كثير / ج 7 / ص 357 . ( 16 ) التاج الجامع للاصول في احاديث الرسول / الشيخ منصور علي ناصف / ج 3 / ص 334 دار احياء الكتب العربية - طبعة باموتى استانبول ط 3 / 1961 . ( 17 ) البداية والنهاية / ج 7 / ص 351 . ( 18 ) التاج الجامع للاصول / السابق / ج 3 / ص 336 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 111 : - |
محاولة جرت لصرف علي عند مجيئه إلى بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعد دعوته تلك ، ولكنها فشلت بتدخل الرسول نفسه على ما نقله ابن كثير ( 19 ) .
ويستفاد من هذه الرواية - كما هو ظاهر - أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أراد أن يرسخ ويؤكد أن عليا هو أحب الخلق الى الله تعالى أيضا ( 20 ) .
كل ذلك يدل بما لا يدع مجالا للشك على أن التربية التي خص بها نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) عليا ، كانت تهدف الى إعداه وتهيئته لمسؤولية قيادة الدعوة ، وليس لمجرد أن يكون أحد أركانها وكوادرها الاساسية .
إذ وجدنا الرسول القائد يتعهد جمعا من صحابته بالتربية والتثقيف والرعاية ، ولكن ليس بمثل المستوي والطريقة والاسلوب والعناية التي اتبعت مع علي مما يكشف أن المسؤولية المنوطة بعلي هي أكبر بكثر من مسؤولية الاخرين .
أما الاسلوب الثاني : وهو افراد علي واختصاصه بالعلوم ، وخاصة القرآنية ، وبالمواقف الحاسمة في تاريخ الرسول والرسالة ، وتثقيفه تثقيفا مركزا باحكام الشريعة ، فإن هناك شواهد كثيرة وادلة وفيرة عليه ، ومن يراجع كتب الحديث والسيرة والتواريخ ( 21 ) يظفر بالكثير جدا .
|
* ( هامش ) * ( 19 ) البداية والنهاية / ص 351 / 352 . ( 20 ) غاية المأمول شرح التاج للاصول / ج 3 / ص 336 ، الهامش ( 6 ) قال عن الحديث ( وفيه أن عليا رضي الله عنه أحب الخلق إلى الله تعالى ) . ( 21 ) راجع مختصر تاريخ ابن عساكر / لابن منظور / ج 17 / ص 356 وما بعدها ج 18 الى ص 51 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 112 : - |
ونذكر أمثله وشواهد عليه تثبيتا للمطلب : لقد تولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، وبأمر إلهي مهمة الاعداد الفكري والعلمي لعلي ، وتزويده دون سواه بالمعرفة القرآنية الشاملة ، وبأصول العلوم ينابيعها وبالحكمة وآدابها ، وبتفهيم
أحكام الشريعة حلالها وحرامها . جاء عن علي ( عليه السلام ) قوله : ( علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألف باب من العلم ، يفتح لي من كل باب ألف باب . . ( 22 ) .
وكان علي ( عليه السلام ) تارة يبادر هو بالحصول على المعارف والعلوم والاحكام من الرسول الاعظم ، وتارة يبادر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نفسه بذلك ، قال علي ( عليه السلام ) : ( كنت إذا سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعطاني ، وإذا سكت ابتداني . . . ( 23 ) .
ثم قال مرة ( إن الله وهب لي لسانا سؤولا وقلبا عقولا . . ) ( 24 )
وفي حديث طويل تحدث الامام علي ( عليه السلام ) في هذا الصدد قائلا : ( ما نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آية إلا أقرانيها وأملاها علي فكتبتها بخطي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ودعا الله لي إن يعطيني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله تعالى ، وعلما املاه علي وكتبته
|
* ( هامش ) * ( 22 ) الارشاد / الشيخ المفيد / رواية عن عبد الله بن مسعود / ص 22 . ( 23 ) التاج الجامع للاصول / ج 3 / ص 335 تاريخ الخلفاء / السيوطي / ص 170 الصواعق المحرقة / ابن حجر / ص 126 / 127 . ( 24 ) الاتقان / السيوطي / ج 4 / ص 234 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 113 : - |
منذ دعا الله لي بما دعا ، وما ترك رسول الله علما علمه الله من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولانهي كان أو يكون . . . إلا علمنيه وحفظته ، ولم أنس حرفا واحدا منه . . . ( 25 ) .
وقد أورد السيوطي أن معمر روى عن وهب عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فو الله لا تسألوني عن شئ إلا أحدثكم به ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت ام في نهار أم في سهل أم في جبل . . . ) ( 26 ) .
قال السيوطي : ( إن احدا من الصحابة لم يجرو على أن يقول سلوني غير علي . . . ) ( 27 ) .
وكل ما تحدث به علي ، ونقله لنا التاريخ نقلا أمينا ، شهد به أجلاء الصحابة وأقر به علماؤهم وكبارهم ، فقد أخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود أنه قال : ( إن القرآن انزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وإن علي بن ابي طالب عنده من الظاهر والباطن . . . ) ( 28 )
وجاء عن ابن عباس أنه قال : ( والله لقد
|
* ( هامش ) * ( 25 ) نهج البلاغة / خطبة 210 ص 325 ضبط الدكتور صبحي الصالح 110 راجع أيضا بحار الانوار / المجلسي / ج 92 / ص 99 طبعة طهران . ( 26 ) الاتقان / ج 4 / ص 233 وراجع طبقات ابن سعد / ج 2 / ص 338 - الصعواعق المحرقة ابن حجر / ص 127 . ( 27 ) تاريخ الخلفاء / ص 166 . ( 28 ) نقله في الاتقان / السيوطي / ج 4 / ص 233 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 114 : - |
أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ) ( 29 ) ، وورد عنه أيضا قوله : ( كنا نتحدث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عهد الى علي سبعين عهدعا ، لم يعهد الى غيره ) ( 30 ) .
وعمليا كان علي مرجع الصحابة في كل ما يعرضهم من المسائل العلمية والمشاكل الادارية ، والمعضلات القضائية . فلقد ثبت عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب أنه قال : ( لولا علي لهلك عمر ) ( 31 )
وأنه كان يقول : ( أعوذ بالله من معضلة ، ولا أبو حسن لها . . . ) ( 32 ) ،
وثبت عنه أنه قال : ( أقضانا علي . . . ) ( 33 ) . والقضاء يعني العلم بكل احكام الشرع .
|
* ( هامش ) * ( 29 ) ينابيع المودة / القندوزي / ج 1 / ص 69 . ( 30 ) حلية الاولياء / ج 1 / ص 68 - دار الكتب العربية / بيروت / ط 5 . ( 31 ) البداية والنهاية / ابن كثير / ج 7 / ص 359 ، وراجع تاريخ الخلفاء / السيوطي / ص 171 . ( 32 ) المصدر السابق / ج 7 / ص 373 ، الصواعق المحرقة / لابن حجر / ص 127 . ( 33 ) الطبقات الكبرى / ابن سعد / ج 3 / ص 339 ط 2 دار الكتب العلمية / بيروت / 1408 ه . ( * ) |