المبحث الثاني : الايجابية ممثلة بنظام الشورى
إن الطريق الثاني المفترض ، هو أن يخطط الرسول القائد ( صلى الله عليه وآله ) لمستقبل الدعوة بعد وفاته ، ويتخذ موقفا إيجابيا ، فيجعل القيمومة على الدعوة ، وقيادة التجرية للامة ممثلة - على أساس نظام الشوري - في جيلها العقائدي الاول الذي يضم مجموع المهاجرين والانصار ، فهذا الجيل الممثل للامة هو الذي سيكون قاعدة للحكم ، ومحورا لقيادة الدعوة في خط نموها .
بالنسبة لهذا الافتراض ، يلاحظ هنا أن طبيعة الاشياء ، والوضع العام الثابت عن الرسول الاكرم والدعوة والدعاة ، يرفض هذه الفرضية ، وينفي أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد انتهج هذا الطريق ، واتجه الى ربط قيادة الدعوة بعده مباشرة بالامة ممثلة في جيلها الطليعي من المهاجرين والانصار على أساس نظام الشوري . ( * )
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 32 : - |
وفيما : يأتي بعض النقاط التي توضح ذلك :
النقطة الاولى : لو كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد اتخذ من مستقبل الدعوة بعده موقفا إيجابيا يستهدف وضع نظام الشوري موضع التطبيق ، بعد وفاته مباشرة ، وإسناد زعامة الدعوة الى القيادة التي تنبثق عن هذا النظام ، لكان من أبده الاشياء التي يتطلبها هذا الموقف الايجابي ، أن يقوم الرسول القائد بعملية توعية للامة والدعوة على نظام الشوري .
وحدوده وتفاصيله ، وإعطائه طابعا دينيا مقدسا ، وإعداد المجتمع الاسلامي إعداد فكريا وروحيا لتقبل هذا النظام ، وهو مجتمع نشا من مجموعة من العشائر ، لم تكن قد عاشت - قبل الاسلام - وضعا سياسيا على أساس الشوري ، وإنما كانت تعيش ، في الغالب ، وضع زعامات قبلية وعشائرية تتحكم فيها القوة والثروة وعامل الوراثة إلى حد كبير ( 26 ) .
ونستطيع بسهولة أن ندرك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يمارس عملية التوعية على نظام الشوري ، وتفاصيله التشريعية ، ومفاهيمه الفكرية ، لان هذه العملية لو كانت قد أنجزت ، لكان من الطبيعي أن تنعكس وتتجسد في الاحاديث المأثورة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي ذهنية الامة ، أو على الاقل في ذهنية الجيل
|
* ( هامش ) * ( 26 ) راجع : النظم الاسلامية / الدكتور عبد العزيز الدوري / ص 7 ، مطبعة نجيب - بغداد 1950 م أيضا النظم الاسلامية / الدكتور صبحي الصالح / ص 50 دار العلم للملايين 1965 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 33 : - |
الطليعي منها ، الذي يضم المهاجرين والانصار بوصفه هو المكلف بتطبيق نظام الشوري مع أننا لانجد في الاحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أي صورة تشريعية محددة لنظام الشوري ( 27 ) .
وأما ذهنية الامة أو ذهنية الجيل الطليعي منها فلا نجد فيها أي ملامح أو انعكاسات محددة لتوعية من ذلك القبيل . فإن هذا الجيل كان يحتوى على اتجاهين ، أحدهما الاتجاه الذي يتزعمه أهل البيت ، والاخر الاتجاه الذي تمثله السقيفة والخلافة التي قامت فعلا بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فأما الاتجاه الاول : فمن الواضح أنه كان يؤمن بالوصاية والامامة ، ويؤكد على القرابة ، ولم ينعكس منه الايمان بفكرة الشوري ( 28 ) .
|
* ( هامش ) * ( 27 ) يعترف الدكتور ضياء الدين الريس في كتابه " النظريات السياسية الاسلامية " بأن الخلافة بالصورة التي انتهى إليها نظام الشوري لم يكن اساسها الاحاديث ، وإنما إجماع الصحابة على حد زعمه . ص 106 في الهامش ردا على آرنولد .
ويظهر ذلك بصورة أوضح في معرض رده ومناقشته للدكتور على عبد الرزاق في كتابه " الاسلام واصول الحكم " إذ نفى هذا الاخير وجود أي نصوص تشريعية حديثية يستفاد منها نظام الحكم والسياسة وقد رد عليه الدكتور الريس ، محتجا بما جرت عليه سيرة الخلفاء
الراشدين وإن فعلهم ذاك هو الاخر له قيمة تشريعية في الاسلام . راجع ص 174 / 175 . وراجع مناقشة وافية شافية كافية للنصوص التي قيل انها في الشوري / اساس الحكومة الاسلامية للعلامة السيد كاظم الحائري / ص 81 وما بعدها - مطبعة النيل - بيروت / 1399 .
( 28 ) راجع انكار الامام علي " على " فكرة الشوري ، واحتجاجه على المؤتمرين في السقيفة عندما احتج أبو بكر بالقرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخطبة الشقشقية وقوله عليه السلام : فيالله وللشوري . . . " نهج البلاغه / شرح الامام محمد عبده / ج 1 / ص 30 / 33 . ( * )
|
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 34 : - |
وأما الاتجاه الثاني : فكل الارقام والشواهد في حياته وتطبيقه العملي تدل بصورة لا تقبل الشك على أنه لم يكن يؤمن بالشوري ، ولم يبن ممارساته الفعلية على أساسها ، والشئ نفسه نجده في سائر قطاعات ذلك الجيل الذي عاصر وفاة الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) من المسلمين ( 29 ) .
وتلاحظ بهذا الصدد للتأكد من ذلك ، أن أبا بكر - حينما اشتدت به العلة - عهد الى عمر بن الخطاب ، فأمر عمثان أن يكتب عهده ، وكتب " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد به أبو بكر خليفة رسول الله ، الى المؤمنين والمسلمين : سلام عليكم فإني أحمد الله اليكم . أما بعد : فإني قد استعملت عليكم عمر بن الخطاب ، فاسمعوا وأطيعوا " ( 30 )
ودخل عبد الرحمن بن عوف فقال : كيف أصبحت يا خليفة رسول الله ؟ فقال : أصبحت موليا ، وقد زدتموني علي ما بي ، إذ رأيتموني استعملت رجلا منكم ، فكلكم قد أصبح ورما انفه ، وكل يطلبها لنفسه . . . " ( 31 ) .
|
* ( هامش ) * ( 29 ) لاحظ ما جرى يوم السقيفة من نقاش وحجاج ، إذ لم يرد للشورى ذكر ولا اسم بل الذي جرى على خلافها ، ومنها إطروحة منا أمير ومنكم أمير ، وكيف رفض أبو بكر ومن بعده عمر بن الخطاب هذه الفكر ، ثم كيف بادر عمربن الخطاب الى حسم الموقف بأن أخذ يد أبي بكر ، وقال : " ابسط يدك لا بايعك . . . " .
راجع نصوص السقيفة في تاريخ الطبري / ج 2 / ص 234 وما بعدها ، وفي ص 203 طبعة دار التراث ، وراجع شرح النهج / لابن أبي الحديد / ج 6 / ص 6 - 9 . تحقيق أبو الفضل ابراهيم .
( 30 ) راجع : مختصر تاريخ دمشق / ابن منظور / ج 18 / ص 310 ، تاريخ الطبري / ج 2 / ص 352 .
( 31 ) تاريخ اليعقوبي / ج 2 / ص 126 ، طبعة النجف الحيدرية ، ( الشهيد ) وراجع مختصر تاريخ ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 35 : - |
واضح من هذا الاستخلاف ، وهذا الاستنكار للمعارضة ، أن الخليفة لم يكن يفكر بعقلية نظام الشوري ، وأنه كان يرى من حقه تعيين الخليفة ، وأن هذا التعيين يفرض على المسلمين الطاعة ، ولهذا أمرهم بالسمع والطاعة ( 32 ) ، فليس هو مجرد ترشيح أو تنبيه ، بل هو إلزام ونصب .
ونلاحظ أيضا أن عمر راى هو الاخر . أيضا ، أن من حقه فرض الخليفة على المسلمين ، ففرضه في نطاق ستة أشخاص ، و أوكل أمر التعيين إلى الستة أنفسهم دون أن يجعل لسائر المسلمين أي دور حقيقي في الانتخاب ( 33 ) ، وهذا يعني أيضا ، أن عقلية نظام الشوري لم تتمثل في طريقة الاستخلاف التي انتهجها عمر ، كما لم تتمثل ، من
|
* ( هامش ) * = ابن عساكر / ج 18 / ص 310 ، وتاريخ الطبري / ج 4 / ص 52 / ط 1 / الحسينية المصرية .
( 32 ) راجع مختصر تاريخ ابن عساكر / ج 18 / ص 312 : عن قيس بن أبي حازم ، قال : خرج علينا عمر ومعه شديد مولى أبي بكر ومعه جريدة . . . فقال : أيها الناس اسمعوا قول خليفة رسول الله ، إني قد رضيت لكم عمر ، فبايعوه ، وفي رواية : اسمعو وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة .
( 33 ) قال عمر لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام ، وأدخل عليا وعثمان والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة ، إن قدم ، وأحضر عبد الله بن عمر ولا شئ له من الامر وقم على رؤوسهم ، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا وأبي واحد فاشدخ رأسه ، أو اضرب
رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة فرضوا رجلا منهم وأبي اثنان فاضرب رؤوسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلا منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس . . . "
راجع : تاريخ الطبري / ج 2 / ص 581 ، الكامل في التاريخ / ابن أثير / ج 3 / ص 67 / طبعة دار صادر ، وهذا النص غني عن التعليق . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 36 : - |
قبل ، في الطريقة التي سلكها الخليفة الاول . وقد قال عمر - حين طلب منه الناس الاستخلاف - : " لو أدركني احد رجلين فجعلت هذا الامر إليه لو ثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبي عبيدة بن الجراح ، ولو كان سالم حيا ما جعلتها شوري . . . " ( 34 ) .
وقد قال أبو بكر لعبد الرحمن بن عوف ، وهو يناجيه على فراش الموت : " وددت أني كنت سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن هذا الامر ، فلا ينازعه أحد . . . " ( 35 )
وحينما تجمع الانصار في السقيفة لتأمير سعد بن عبادة ، قال منهم قائل : " إن أبت مهاجرة قريش فقالوا نحن المهاجرون ، ونحن عشيرته وأولياؤه ، فقالت طائفة منهم إذن نقول منا أمير ومنكم أمير ، لن نرضى بدون هذا منهم أبدا . . . " ( 36 ) .
وحينما خطب أبو بكر فيهم قال : " كنا معاشر المسلمين المهاجرين أول الناس اسلاما ، والناس لنا في ذلك تبع ، نحن عشيرة رسول الله وأوسط العرب أنسابا . . . " ( 37 )
وحينما اقترح الانصار أن تكون الخلافة دورية بين المهاجرين والانصار رد أبو بكر قائلا : " إن رسول الله لما بعث عظم على
|
* ( هامش ) * ( 34 ) راجع طبقات ابن سعد / ج 3 / ص 343 - طبعة دار صادر - بيروت ( الشهيد ) ، وراجع تاريخ الطبري / ج 2 / ص 580 . الدار العلمية ، الرواية تختلف عن رواية ابن سعد المذكورة .
( 35 ) تاريخ الطبري / ج / 2 ص 354 ط 3 - طبعة دار الكتب العلمية - بيروت / 1408 ه ( الشهيد ) . ( 36 ) المصدر السابق / ج 2 / ص 242 . ( 37 ) المصدر السابق / ج 2 / ص 235 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 37 : - |
العرب أن يتركوا دين آبائهم فخالفوه وشاقوه وخص الله المهاجرين الاولين من قومه بتصديقه . . فهم أول من عبد الله في الارض ، وهم أولياؤه وعترته ، وأحق الناس بالامر بعده ، لا ينازعهم فيه الا ظالم . . . " ( 38 ) .
وقال الحباب بن المنذر ، وهو يشجع الانصار على التماسك : " املكوا عليكم أيديكم إنما الناس في فيئكم وظلكم ، فإن أبى هؤلاء فمنا أمير ومنهم أمير . . . " ( 39 )
ورد عليه عمر قائلا : هيهات لا يجتمع سيفان في غمد . . . من ذا يخاصمنا في سلطان محمد وميراثه ، ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل ، أو متجانف لاثم ، أو متورط في هلكة " ( 40 ) .
إن الطريقة التي مارسها الخليفة الاولى والخليفة الثاني
|
* ( هامش ) * ( 38 ) المصدر السابق / ج 2 / ص 242 : وقد رد الامام علي عليه السلام مثل هذا الاحتجاج كما في مختصر تاريخ ابن عساكر / ج 18 / ص 38 / 39 ، وحاصله : إذا كان السبق الى الاسلام والايمان هو الذي يرشح الانسان للخلافة مع ضرورة كونه أقرب الى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وأن يكون من أوليائه وعترته ، فإن عليا هو الاسبق الى عبادة الله ، والايمان برسالة نبيه صلوات الله عليه ، بل إن عبادة لم تكن مسبوقة بشرك - فهو لم يسجد لصنم قط - على خلاف الجميع وأما القرب من رسول الله فهو من عترته وخاصته
وهو بالنص الصريح وليه وأخوه ونفسه - وأنه هو وحده الذي يؤدي عنه . راجع مسند الامام أحمد / ج 4 / ص 281 . إذن بمقتضى هذا المنطق يلزم أن يكون هو الاحق لاغيره .
( 39 ) راجع تاريخ الطبري / ج / ص 241 وما بعدها - حوادث سنة ( 11 ) هجرية .
( 40 ) المصدر السابق / ج 2 / ص 243 . وراجع شرح نهج البلاغة / لابن أبي الحديد / ج 6 / ص 6 - 9 ( الشهيد ) ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 38 : - |
للاستخلاف ، وعدم استنكار عامة المسلمين لتلك الطريقة ، والروح التي سادت على منطق الجناحين المتنافسين من الجيل الطليعي ، المهاجرين والانصار يوم السقيفة ، والاتجاه الواضح الذي بدا لدى المهاجرين نحو تقرير مبدأ انحصار السلطة
بهم ، وعدم مشاركة الانصار في الحكم ، والتاكيد على المبررات الوراثية التي تجعل من عشيرة النبي أولى العرب بميراثه ، واستعداد كثير من الانصار لتقبل فكرة أميرين ، أحدهما من الأنصار والاخر من المهاجرين ، واعلان أبى بكر الذى فاز
بالخلافة - في ذلك اليوم - عن أسفه لعدم السؤال من النبي عن صاحب الأمر بعده . . . ( 41 ) ، كل ذلك يوضح ، بدرجة لا تقبل الشك ، أن هذا الجيل الطليعي من الامة الاسلامية - بعد وفاة النبي - لم يكن يفكر بذهنية الشوري ، ولم يكن يملك
فكرة محددة عن هذا النظام ، فكيف يمكن أن نتصور أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد مارس عملية توعية على نظام الشوري تشريعيا وفكريا ، وأعد جيل المهاجرين والانصار لتسلم قيادة الدعوة بعده على أساس هذا النظام ، ثم لانجد لدى هذا
الجيل تطبيقا واعيا لهذا النظام أو مفهوما محددا عنه ؟ كما أننا لا يمكن أن نتصور - من ناحية اخرى - أن الرسول القائد يضع هذا النظام ، ويحدده تشريعيا ومفهوميا ،
|
* ( هامش ) * ( 41 ) تاريخ الطبري / ج 2 / ص 354 . ( * ) |
|
- نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر ص 39 : - |
ثم لا يقوم بتوعية المسلمين عليه وتثقيفهم به ( 43 ) .
وهكذا يبرهن ما تقدم على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن طرح الشوري كنظام بديل على الامة ، إذ ليس من الممكن عادة أن تطرح بالدرجة التي تتناسب مع أهميتها ، ثم تختفي اختفاء كاملا عن الجميع وعن كل الاتجاهات ( 44 ) .
ومما يوضح هذه الحقيقة بدرجة اكبر أن نلاحظ .
أولا : إن نظام الشوري كان نظاماً جديدا بطبيعته على تلك البيئة التي لم تكن قد مارست ، قبل النبوة ، أي نظام مكتمل للحكم ( 45 ) . فكان لابد من توعية مكثفة ومركزة عليه كما أو ضحنا ذلك .
|
* ( هامش ) * ( 43 ) لان التوعية في مثل هذه الموارد قد جرت عليه سيرته الشريفة وسنته المباركة ، ونجد ذلك في الامور التي هي أقل شأنا وأهمية من هذا الامر في مناسبات وموارد لا تحصى كثرة .
( 44 ) اختفاء تفاصيل فكرة الشوري حتى على مستوى تحديد معالمها الاساسية كنظام للحكم حقيقة قائمة إذ لم ينقل أن أحدا من المتنازعين سواء في مؤتمر السقيفة أو بعده قد تقدم ولو بنص واحد يتعلق بها من قريب أو بعيد .
راجع نصوص السقيفة مثلا في تاريخ الطبري / ج 2 / ص 234 وما بعدها .
( 45 ) قضية عدم وجود نظام للحكم في الجزيرة العربية - قبل البعثة النبوية وتأسيس دولة الاسلام في المدينة - أمر متسالم عليه عند المؤرخين لضرورة عدم وجود دولة أصلا من جهة ، ولخضوع العرب الى أعرافهم وتقاليدهم القبلية ،
راجع محاضرات في تاريخ العرب / الدكتور صالح أحمد العلي / ط 2 - بغداد ،
وراجع محاضرات في تاريخ العرب الاسلام / الدكتور عبد اللطيف الطياوي / ج 1 / ص 121 - دار الاندلس - بيروت / 1963 ،
وراجع تاريخ العرب قبل الاسلام / القسم السياسي / د . جواد علي - طبعد دار المجمع العلمي العراقي ،
وراجع تاريخ الاسلام السياسي / الدكتور حسن إبراهيم حسن / ص 51 . ( * ) |
|
|