التوجه الفطري إلى الله تعالى ـ شرح الاَسماء الحسنى ج 1 ص 67
يا ملجئي عند اضطراري . فإن الاِنسان إذا انقطعت جميع وسائله وانبتت تمام حبائله التجأ إليه تعالى بالفطرة وتشبث به بالجبلة ، ولذا استدل الاَئمة المعصومون كثيراً على منكري الصانع بالحالات المشاهدة ، والوقوع في مظان التهلكة .
ـ شرح الاَسماء الحسنى ج 1 ص 164
يا أحب من كل حبيب . أما أنه أحب من كل حبيب لاَهله فواضح ، وقد مر ، وأما أنه أحب للكل كما هو مقتضى الاِطلاق فلاَن كل كمال وإفضال لما كان عكس كماله
( 38 )وإفضاله ومحبوبيتها باعتبار وجهها إلى الله ، رجع محبوبيتها إلى محبوبيته ، فإليه يرجع عواقب الثناء كما ورد عن المعصوم ، ولكن لا يستشعر بذلك إلا الخواص .
والتفاضل والاِيمان والكفر بذلك الاِستشعار ، أو لاَنه أحب لهم إجمالاً أو فطرة ، كما أن الجاهل يعلم أن العالم خير منه ، والغضبان يصدق بأن الحليم أشرف منه ، والبخيل بأن الجواد أفضل منه ، فهم يحبون الصفات الحميدة فطرةً وإن أحبوا تلك الرذايل بالغريزة الثانية .
ـ شرح الاَسماء الحسنى ج 2 ص 4
. . . . تنبيهاً على أنه تعالى هو المعروف بتلك الصلات والصفات عند الفطرة الاَولى التي فطر الناس عليها ، فلا تذهب العقول إلى غيره تعالى حتى عقول الكفار ، كما قال تعالى : ولئن سألتهم من خلق السموات والاَرض ليقولن الله ، وحين قال الخليل عليه السلام : إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ، لم ينكره نمرود بل بهت ، لاَن فطرته حاكمة بأن القادر على ذلك ليس إلا هو .
|