متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
رؤية الله في روايات أئمة أهل البيت
الكتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية و تاريخهم (3)    |    القسم : مكتبة عقائد الشيعة

رؤية الله في روايات أئمة أهل البيت :

إن أهل البيت أحد الثقلين ( 2 )،  الذين تركهما النبي بعد رحيله وأمر أن يتمسك بأقوالهم وأفعالهم ، وحينما نراجع ما روي عنهم ودونه الأثبات من المحدثين كالشيخ الصدوق ( 630 - 381 ه‍ ) في كتاب التوحيد ، نجد مروياتهم المسندة إلى آبائهم عن علي عن النبي ، يعارض

 

( 2 ) نقل مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم : قام رسول الله ( ص ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد : ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي هذا لفظ مسلم .

ورواه أيضا بهذا اللفظ الدارمي في سننه 2 : 431 - 432 بإسناد صحيح ، وغيرهما ; وفي رواية الترمذي وقع بلفظ وعترتي أهل بيتي ففي سنن الترمذي 5 : 663 برقم 3788 قال رسول الله ( ص ) : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . ( * )

 
 

- ص 107 -

ما رواه قيس بن أبي حازم ، وإليك نماذج من أحاديثهم :

 1 - روى الصدوق عن عبد الله بن سنان عن أبيه قال : حضرت أبا جعفر ( محمد الباقر ) ، ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له : يا أبا جعفر أي شئ تعبد ؟ قال : الله ، قال : رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك الله لا إله إلا هو ، قال : فخرج الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالته ( 1 ).

 2 - روى الصدوق عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء حبر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ما كنت أعبد ربا لم أره ، وقال : كيف رأيته ؟ قال : ويلك لا تدركه العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ( 2 ).

 3 - أخرج الصدوق عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : إن الله عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث ، فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيف

 

( 1 ) الصدوق ، التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 5 ، والسائل من الخوارج وهؤلاء كالإمامية والمعتزلة يذهبون إلى امتناع الرؤية .
( 2 ) الصدوق ، التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 6 ، والسائل أحد أحبار اليهود القائلين بجواز الرؤية
. ( * )

 
 

- ص 108 -

الكيف حتى صار كيفا ، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف ، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أين الأين حتى صار أينا ، فعرفت الأين بما أين لنا من الأين ، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيث الحيث حتى صار حيثا ، فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث ، فالله تبارك وتعالى داخل في كل مكان ، وخارج من كل شيء ، لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار لا إله إلا هو العلي العظيم وهو اللطيف الخبير ( 1 ).


 4 - أخرج الصدوق عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال علي بن موسى ( عليهما السلام ) في قول الله عز وجل ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) : يعني مشرقة تنتظر ثواب ربها ( 2 ).

* * *

( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ( سورة ق / 37 )

 

( 1 ) الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 14 .
( 2 ) الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 19 ، وتعرفت على القرينة القطعية التي يرفع بها الإبهام عن وجه الآية أعني التقابل فلاحظ
. ( * )


 شبكة البتول عليها السلام  @ 11-2006  -  www.albatoul.net

إنتاج : الأنوار الخمسة للإستضافة والتصميم @ Anwar5.Net