على مائدة العقيدة ( 12 ) رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل
تأليف : العلامة الشيخ جعفر السبحاني
قال الله تعالى : ( لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) . الأنعام / 103
وقال تعالى وتقدس : ( وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) . الأعراف / 143
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه وحده نستعين وعليه وحده نتوكل والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد رسله ، وخاتم أنبيائه وآله ومن سار على خطاهم وتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
يهتم المسلمون اهتماما كبيرا بالعقيدة الصحيحة لأنها تشكل حجر الزاوية في سلوكهم ومنارا يضئ دروبهم وزادا لمعادهم .
ولهذا كرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الفترة المكية من حياته الرسالية نفسه لإرساء أسس التوحيد الخالص ، ومكافحة الشرك والوثنية ، ثم بنى عليها في الفترة المدنية صرح النظام الأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي .
ولهذا - ونظرا للحاجة المتزايدة - رأينا أن نقدم للأمة الإسلامية الكريمة دراسات عقائدية عابرة مستمدة من كتاب الله العزيز ، والسنة الشريفة الصحيحة ، والعقل السليم ، وما اتفق عليه علماء الأمة الكرام ، والله الموفق . معاونية التعليم والبحوث الإسلامية
|